الجباية لاتسد سوى 5% من الانفاق على الكهرباء التي تكلف الدولة 15 تريليون سنويًا.. والبرلمان يريد تخفيضها أكثر!

يس عراق: بغداد

يعد الهدر أو “الضائعات” في الكهرباء واحدًا من اهم اسباب سوء الملف الكهربائي وترديه في العراق، فيما يتحمل ملف انعدام الجباية مسؤولية كبيرة في الضائعات، حيث يقدر مقدار الضائع والمهدور في الكهرباء بنحو 30% من مجمل الانتاج الكهربائي، فيما لاتسد الجباية سوى 5% من مقدار ماتنفقه الدولة على الكهرباء.

 

وبالرغم من انعدام الجباية بشكل كبير في بعض المناطق الاصولية فضلا عن تجاوز منازل ومناطق الزراعي والتجاوز على الشبكة الكهربائية واستهلاك كميات كبيرة من الطاقة “مجانًا”، الا ان هناك توجها برلمانيًا لـ”تخفيض” اسعار الجباية، في الوقت الذي يؤكد خبراء ان اسعار الجباية والوحدات الكهربائية في العراق مدعومة اساسًا ومنخفضة.

عضو لجنة الطاقة النيابية داخل راضي قال في تصريح إن “هنالك توجهاً لدى لجنة الطاقة النيابية بخفض أجور جباية الكهرباء والالتزام بالدفع والاستهلاك المقنن بالعدادات الذكية للسيطرة على الضائعات”، لافتاً الى أن “اللجنة ستخرج كذلك برأي رسمي عن الربط مع الأردن والخليج بعد اجتماعها المقرر انعقاده يوم غد الأحد واستشارة المختصين بالنقل والتوزيع”.

وأضاف أن “الاجتماع سيناقش أيضاً فقرات قانون الكهرباء وإمكانية إجراء التعديلات عليه بالتعاون مع وزارة الكهرباء واللجنة القانونية النيابية”، مشيراً الى أن “الوقت الحالي هو الأنسب لإجراء التعديلات على بعض فقرات لخلق إيجابيات تمنح الوزارة صلاحيات ودعماً يمكنها من العمل بمهنية وحرية أكبر “.

وعن ملف الغاز أكد راضي: “هنالك خطة استراتيجية لوزارة النفط في عملية عزل الغاز المصاحب وإنتاجه من الحقول الموجودة في جنوب وغرب البلاد”، مؤكداً أن “توجه توسيع محطات الطاقة النظيفة أمر مستمر، وقد أبرمت الوزارة أكثر من عقد مع الشركات ذات الاختصاص”.

 

 

من جانبه، يقول الباحث الاقتصادي مرتضى العزاوي ان مصاريف الكهرباء في العراق نهاية العام ٢٠٢٢ قد تتجاوز الـ٢٠ مليار دولار في حين الجباية سوف لن تتجاوز المليار دولار، مبينا ان “الدولة تتحمل كامل المسؤولية في مشكلة الكهرباء و ليس المواطنين الذين عرفوا حقيقة مشاكل الكهرباء و اصبحوا يطالبون بالعدادات الذكية لتحقيق العدالة و دعم الفقراء”.

وبين ان “من المتوقع وصول الإيرادات المالية للعراق العام الحالي الى١٢٠ مليار دولار في نهاية السنة وهي سنة وفرة مالية حقيقية، وان ربع او خمس هذه الإيرادات (اكثر من ٢٠ مليار دولار) ذهبت لدعم الكهرباء فقط”.

وبين ان “سعر التعرفة الحالية للإستهلاك المنزلي هي مدعومة بمقدار ١٠ أضعاف او اكثر من تكاليف إنتاج الكهرباء اساسًا”.

وكان وزير المالية المستقيل علي علاوي قد اكد ان أن “عدم دفع فواتير الكهرباء من قبل المواطنين يكلف الدولة 15 تريليون دينار سنويا”.