الجمعيات الفلاحية: تقليص الاراضي المزروعة للخطة الشتوية ستدفع العراق للاستيراد

يس عراق: بغداد

اعتبر اتحاد الجمعيات الفلاحية اليوم الخميس، ان تقليص الأراضي الزراعية الى 50% من قبل وزارة الزراعة هو خيار غير موفق، ويجب ان توضع خطة زراعة لكل محافظة لاختلاف اساليب السقي فيها، فيما اشار الى ان التقليص سيدفع العراق لاستيراد الخضر من الخارج.

وقال مستشار رئيس الاتحاد حسام محمد ان “وزارة الزراعة أعدت خطة زراعية متضمنة المساحات الشتوية الخاصة بالمحاصيل الحقلية والخضر والمحاصيل المتنوعة”، مبينا ان “الذي أثر على هذه الخطة هو وزارة الموارد المائية التي اصدرت الخطة الخاصة بتقليص المساحات في غير وقتها الصحيح”.

واشار محمد إلى أن “الجمعية أعدت الخطة الزراعية في شهر تموز للمساحات الزراعية الشتوية صعودا للمحافظات العراقية كافة والبالغة 13 مليون دونم إلا أنه نتفاجأ من قيام وزارة الموارد بتقليصها إلى 50%”، مشيرا إلى أن “الفلاحين قاموا قبل ذلك بتهيئة الأرض للزراعة الشتوية وحرثها وتسميدها وصرف مبالغ كبيرة عليها”.

ولفت محمد إلى أن “الموعد التي حددته وزارة الموارد كان غير موفق حيث كان من المفترض أن تعلن عن تقليص المساحة في شهر تموز لكي يتهيأ الفلاح بتقليص الأراضي الزراعية، كما ان وزارة الموارد لم تلتزم بتعهداتها السابقة بتوفير الرية الأولى للمحاصيل الشتوية”.

وتابع أن “المساحات الزراعية للمحافظات يجب ان تحدد كل واحدة على حدة حيث ان محافظة البصرة لا تعتمد على ذنائب نهري دجلة والفرات للسقي وإنما على مياه المد والجزر وكذلك محافظات النجف والديوانية تعتمد في زراعتها لبعض المحاصيل على الرطوبة من المساحات المغطاة بالشلب ومحافظات أخرى تعتمد على الزراعة الحديثة كالمرشاة”.

واكد محمد ان “تقليص المساحات المزروعة الى 50% هي غير موفقة و سيلجأ العراق لاستيراد المحاصيل الزراعية من الخارج وسيكون هناك هدر بالمال العام”.

واضطر العراق إلى تقليص المساحات الزراعية للموسم الشتوي المقبل (2021- 2022) إلى النصف، بعد تفاقُم أزمة المياه التي تشهدها البلاد، بسبب خفض تركيا وإيران لواردات نهر دجلة.