الجنوب يعطش وبوادر تصعيد عراقي تجاه إيران يتعلق بالمياه.. هل يتدخل المجتمع الدولي بين بغداد وطهران لأول مرة بعد 2003؟

يس عراق: بغداد

مع تصاعد عطش البشر والمزروعات في محافظات عديدة، بدأت المؤشرات المستاءة تصدر من العراق تجاه إيران بشكل واضح، فيما تطرح تساؤلات عما إذا كان العراق سيلجأ فعليًا إلى المجتمع الدولي وما اذا سنشهد تدخلًا من المجتمع الدولي بين بغداد وطهران لأول مرة بعد عام 2003.

 

وتعيش الحكومة العراقية في حرج شديد حيث ماتت بساتين كثيرة ومساحات زراعية حرمت من السقي والزراعة، فيما يتصاعد الملح في مياه شط العرب بفعل أزمة المياه التي تسبب بها هذا الموسم قلة الامطار وقطع ايران لروافد مائية مهمة بشكل كامل القت بظلالها على الأراضي في المنطقة الجنوبية.

 

من جانب اخر وبفعل محاولات الحكومة العراقية موازنة المياه المتوفرة لديها بين المناطق والمصبات والاهوار وضرورة دفع أكبر كمية ممكنة من المياه تجاه شط العرب لمنع صعود اللسان الملحي نحو البصرة، تسبب بانقطاع المياه عن مناطق عديدة وبدات بعض المناطق والمحافظات تخرج بتظاهرات في مناطق مختلفة منذ أيام، ومن بينها محافظة كربلاء حيث اقتحم مزارعون مؤخرًا دائرة الري في المحافظة بفعل انقطاع المياه عن مزروعاتهم.

الموارد المائية تبحث عن تدخل دولي

وعلى صدى هذه التوترات، عاد وزير الموارد المائية مهدي الحمداني للتشديد على “ضرورة عقد لقاءات مع الجارة إيران لغرض تحديد الإطلاقات المائية وتقاسم الضرر الناتج عن الشح المائي الذي تمر به عموم المنطقة خاصة بعد قطعها لنهري الكارون وسيروان”.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع وكيل وزارة الخارجية نزار الخير الله، فيما وصف الوزير الحمداني أن قطع ايران لمياه نهري سيروان والكارون عن البلاد، تسبب بشح المياه في محافظة ديالى والتأثير على نوعية مياه شط العرب.

كما استعرض اللقاء “موضوع التفاوض مع دول الجوار والمنبع حول ضمان حصة العراق المائية وضرورة تفعيل توقيع البروتوكول مع الجانب التركي بعد أن تم تحقيق نقاط إيجابية خلال جولات التفاوض”.

وشدد الوزير الحمداني على “ضرورة التحرك الدبلوماسي باتجاه المجتمع الدولي لاستحصال حقوق العراق المائية من دول المنبع”.

 

الامانة العامة تشدد على ارساء “الاستقرار المائي”

فضلًا عن تحركات وزارة الموارد مع الخارجية، فتح الامين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي، أمام السفير الايراني ايرج مسجدي يوم امس.

حيث دعا الأمين العام لمجلس الوزراء إلى معالجة العلاقة المائية مع ايران، مشدداً على إرساء “الاستقرار المائي”.

وقالت الأمانة العامة لمجلس الوزراء، في بيان إن الأمين العام حميد نعيم الغزي بحث، اليوم، مع السفير الإيراني في بغداد إيرج مسجدي، جُملة من الملفات المشتركة بين البلدين، فيما شدّد الأمين العام لمجلس الوزراء، على ضرورة وضع معالجة للعلاقة المائية بين الجهات المعنية في البلدين، والخروج بتفاهمات مشتركة تسهم في إرساء الاستقرار المائي، وتحديد الأبعاد الحقيقية للمشكلات التي تنتج عنها.