الحرب تزداد ضراوة ضد زوكربيرغ،، أكثر من 750 شركة تقاطع فيسبوك!

متابعة يس عراق:

قد يكون رواد أحد مواقع التواصل الاجتماعي في إجازة لمدة ثلاثين يوماً وربما أكثر، من إعلانات 750 علامة تجارية، كما يبدو أنهم يقتربون من التخلص إلى الأبد من الإعلانات والمحتوى الذي يحرض على العنف والكراهية ضد جنس أو عرق أو أقلية.

ويعود السبب لتصاعد نشاط حملة سميت “أوقفوا الكراهية بهدف الربح”، بدأتها جماعات حقوقية أمريكية تمكنت فيها من إقناع كبرى الشركات بالمساهمة بالضغط على عملاق مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، لإجراء تعديلات في سياساته لوقف خطاب الكراهية عبر منصاته بعد مقتل جورج فلويد.

الملفت بالحملة حصولها على دعم المشاهير، الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل دعما حملة المقاطعة لوقف هذا النوع من الخطاب، كذلك فعل المذيع الأمريكي جو سكاربرو.

 

 

 

وقال رئيس منظمة مكافحة التشهير جوناثان غرينبلات، أن منظمته وجمعيات حقوقية أخرى ومحامون حاولوا دفع فيسبوك لاتخاذ اجراءات تضمن وقف خطاب الكراهية، لكن الشركة تغاضت عن هذه المطالب.

وبرأيه فقد ساهم فيسبوك بتأجيج الإبادة الجماعية بحق الروهينغا عام 2017، في ميانمار، في حين استخدمه مسلح عام 2019 لبث عملية قتل جماعي لمصلين في مسجد في نيوزيلندا.

 

وجاء مقتل جورج فلويد ليصبح عود الثقاب الذي أشعل فتيل الحملة، وما تلاها من تصاعد لخطاب الكراهية، فقد أدرج فسيبوك مثلاً موقع “بريتبارت” الإخباري المحافظ كمصدر موثوق به ضمن خدمته الإخبارية، كذلك موقع “ديلي كولر” اليميني، الذي استخدم فيسبوك للتحريض على العنف ضد المتظاهرين.

 

ما مطالب الحملة؟

  • توظيف مسؤول تنفيذي على دراية بحقوق الإنسان، لمراجعة سياسة الشركة في نشر المحتوى المحرض.
  • مشاركة طرف ثالث مستقل في عملية تقييم منتظمة للمعلومات المضللة التي تنشر على فيسبوك.
  • حظر المجموعات التي تطالب بتفوق البيض، ومعاداة السامية، والمؤامرات، وتنكر المحرقة.
  • محاربة المحتوى المحرض على الكره والعنف.
  • التحقق من منشورات المسؤولين والسياسيين وحذفها إن كانت مضللة.

 

هل يتأثر فيسبوك؟

وفي الوقت الذي تشكل هذه المقاطعة تحدياً للمعلنين للوصول إلى جمهورهم بعيداً عن مواقع التواصل الاجتماعي، لا يرى الخبراء أن هذه الخطوة ستؤثر سلباً من الناحية المالية على فيسبوك الذي حصل على 70 مليار دولار من الإعلانات العام الماضي، حيث يشكل أكبر 100 معلن فيه أقل من 20% من إجمالي إيرادات الإعلانات، أي ما يعادل مبلغ 4.2 مليار دولار.

وانخفضت أسهم فيسبوك بنسبة 8% نتيجة المقاطعة، لتصل خسائره لنحو 56 مليار دولار من قيمته السوقية، مع العلم أن الأسهم انتعشت مجدداً الثلاثاء بنسبة 3%، كما تسببت المقاطعة بتراجع ثروة مارك زوكربرغ بـ 7.21 مليار دولار يوم السبت.

ولكي يتأثر فيسبوك بهذه الحملة فيجب أن تشارك آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم فيها، وهو ما لم تقدم عليه حتى الآن.

 

مات موريسون، رئيس استراتيجية الدعاية في شركة “ويسكي ديجيتال” للإعلان، قال إن الشركات الصغيرة لا تستطيع تحمل تكلفة الإعلان التلفزيوني لذا تلجأ إلى فيسبوك للوصول إلى الجمهور، بالتالي فلن تنسحب من هذه الشراكة لتنضم للحملة، وألمح إلى أنه بحال استمرار المقاطعة حتى الخريف، قد تتأثر الشركة.

أما جون مارسينوك رئيس قسم التسويق في “بلو فاونتين ميديا” فقال، إن الشركة تعاني نتيجة الإغلاق بسبب فيروس كورونا، بالإضافة إلى الاحتجاجات الأخيرة المناهضة للعنصرية في الولايات المتحدة، وهي بحاجة بالتالي لاحتواء الخسائر خلال فترة الركود، وأضاف: “في حال كنت تنفق 10 سنتات، أو 20 مليون دولار للإعلان على هذه المنصة، حان الوقت لتتخذ موقفاً”.

من هي الشركات المقاطعة؟

مئات الشركات والعدد بازدياد، تشارك في الحملة، مايكروسوفت وستاربكس وكوكا كولا وغيرها، من العلامات التجارية الكبيرة، لكن الكثير من الشركات اتخذت سياسة مختلفة في اتباع الحملة.

فشركة كوكاكولا أعلنت وقف إعلاناتها على كل مواقع التواصل الاجتماعي لثلاثين يوماً على الأقل، بينما أعلنت شركات ريبوك وليفي وكلوركس تجميد الإنفاق في بعض الحالات لمدة ستة أشهر.

مايكروسوفت كانت قد أوقفت إعلاناتها على فيسبوك وانستغرام منذ شهر آذار/ مايو، وستستمر بالحملة حتى آب/ أغسطس، وكانت الشركة قد أنفقت نحو 115 مليون دولار على إعلانات فيسبوك عام 2019.

أما علامة أديداس الرياضية وفرعها ريبك، أعلنت تعليق الإعلانات على منصتي فيسبوك وأنستغرام حتى نهاية تموز/ يوليو، وكذلك شركة بست باي للأجهزة الإلكترونية، وكذلك شركة فورد، وإتش بي، وبوما.

شركة كلوركس لمواد التنظيف قررت وقف الإعلانات حتى شهر كانون الأول/ ديسمبر، ودخل ضمن القائمة كذلك إيدجويل بيرسونال كير وهوندا ودياجو ويونيليفر وفولكس فاغن.