الحكومة أمام اختبار أخلاقي “محرج”.. المواطن “مجبر” على دفع 25 ألف دينار كغرامة أو لشراء الكمامة

يس عراق: بغداد

تتصاعد حدة التصريحات والامتعاض السياسي والشعبي، بفعل صدمات اقتصادية مزدوجة، ففي الوقت الذي يكافح الشعب العراقي لتدارك خسائره بفعل ارتفاع الدولار، عاد الاغلاق من جديد، وارتفاع اسعار الكمامات إلى اكثر من 10 دولار للعلبة الواحدة، بعد ان كانت بنحو دولار واحد فقط، وفي حال الهروب من شرائها، سيقع في يدين الغرامة التي فرضتها الحكومة على من لايرتدي الكمامة.

 

النائبة عالية نصيف طالبت الحكومة وخلية الأزمة بـ”توفير الكمامات للشعب مجاناً قبل أن تباشر بفرض الغرامات على الفقراء”، مبينة أن “جباية الأموال من الناس بهذا الشكل مخالفة دستورية وسرقة مقننة “.

 

وأضافت في بيان أن “الحكومة باشرت بفرض غرامة بمبلغ 25 ألف دينار على كل مواطن لايرتدي كمامة، وهذا الإجراء يخالف (المادة 28 الفقرة ثانياً) من الدستور التي تنص على أنه لايجوز فرض جباية أو رسوم على ذوي الدخول الواطئة، علماً بأن الذين لايستطيعون شراء الكمامات أوضاعهم المعيشية أسوأ حتى من أصحاب الدخول الواطئة، وسعر علبة الكمامات 20 ألف دينار”.

 

واضافت “هل يشتري الفقير لعائلته الخبز ولأطفاله الحليب أم يشتري كمامات ليحمي نفسه من غراماتكم؟ وكيف تفرضون عليه غرامات وأنتم لاتوفرون له الكمامات؟ .

وتساءلت نصيف : أين تذهب هذه الغرامات؟ و ضمن أي باب يتم تبويبها؟ ” ، عادة ذلك ” سرقة مقننة “.

 

وتابعت :” على الحكومة وخلية الأزمة ومن خرجوا علينا بهذا القرار، أن يوفروا الكمامات مجاناً للمواطن، ثم بإمكانهم أن يحاسبوه في حال عدم التزامه بارتداء الكمامة “.

 

14 مليون عراقي غير قادر على شراء الكمامات

عضو مفوضية حقوق الإنسان علي البياتي، قال في تصريحات صحفية، إنّ 14 مليون عراقي غير قادرين على شراء الكمامات، فيما أشار إلى ضرورة استثناء ذوي الاحتياجات الخاصة من قرار حظر التجوال.

 

وذكر البياتي في تدوينة، أن “14 مليون عراقي غير قادر على شراء الكمامة”، مشددا  “على الدولة أن توفيرها لهم مجانا”.

 

وأضاف، “يجب أيضاً توزيع منح مالية سريعة لهم لتجنب الضغوطات المالية التي ستنتهي بمشاكل اجتماعية ونفسية ومن الممكن حدوث جرائم ايضا”.

 

‎وتابع، أن “ذوي الاحتياجات الخاصة، وعددهم لا يقل عن مليون ونصف، يجب شمولهم بالاستثناء من الحظر”.