الحكومة أمام مشكلة: تراجع مبيعات البنك المركزي “يراكم الدولار” ويقلل ممتلكاته من الدينار.. هل ستوزع الرواتب بـ”الدولار” للمواطنين؟

يس عراق: بغداد

بينما لايزال سعر الدولار في الاسواق يزحف ببطئ نحو التسعيرة الرسمية التي حددها البنك المركزي، ومايزال سعره في الاسواق اقل من التسعيرة التي يبيع بها البنك المركزي، تظهر مشكلة ثانوية أمام البنك المركزي ووزارة المالية بشكل كبير، تتعلق بالسيولة المالية من العملة العراقية لدى الدولة.

 

وتتراوح اسعار صرف الدولار في الاسواق بين الـ1440 إلى 1400 دينار مقابل دولار واحد، في الوقت الذي يبيع البنك المركزي بسعر 1460 دينار، فيما بدا تأثير هذا الامر واضحًا على مبيعات البنك المركزي من الدولار التي انخفضت بشكل كبير عن معدلها السابع، ففي الوقت الذي كانت تصل مبيعات البنك المركزي من الدولار قبل فرض التسعيرة الجديدة، أكثر من 250 مليون دولار يوميًا، اظهرت مبيعات يوم امس في مزاد بيع العملة، بيع البنك المركزي 15 مليون دولار فقط، مايعني تكدس العملة الصعبة لدى البنك، وارتفاع احتياطه من العملة، مقابل تراجع مخزوناتها من العملة المحلية والدينار العراقي.

 

وفي هذا الشأن حذر الخبير في الشان الاقتصادي صفوان قصي، من مخاطر وتبعات هذا الوضع، حيث ان تراجع مبيعات العملة الصعبة، سيؤدي الى عدم توفر السيولة المالية من الدينار العراقي، لدى الدولة بالتالي عدم القدرة على تسديد الانفاق العام بالدينار خلال الشهر المقبل.

 

 

وقال قصي انه  في ظل انخفاض قيمة الدينار العراقي الى ١٤٦٠ دينار لكل دولار أمريكي انخفضت مبيعات البنك المركزي العراقي بشكل حاد الى نسبة ٢٠ % تقريبا من مبيعاتها الاعتيادية وهذا يدل على امكانية زيادة احتياطيات البنك المركزي وذلك لوجود دولار حي يباع بسعر ادنى من سعر البنك المركزي في السوق الموازي وبالتالي ستواجه وزارة المالية في الفترة القادمة مشكلة توفير السيولة المالية بالدينار العراقي لتسديد الانفاق العام بالدينار العراقي خلال الشهر المقبل “.

 

 

وشدد قصي ، على اهمية ان تفكر وزارة المالية في أمكانية شراء الدولار من السوق الموازي بسعر ادنى من السعر الرسمي ريثما يحدث توازن سعري في الأسواق او تسمح للمصارف في الاستثمار في شراء الدولار من السوق الموازي طالما أنه يباع بسعر ادنى حاليا وبذلك ستصبح لوزارة المالية نافذة للشراء وإعادة البيع خارج إطار واردات النفط الاتحادية “.

 

 

واكد ضرورة” إشراف ديوان الرقابة المالية الاتحادي على عمليات الشراء لكي يتم التأكد من جنسية هذه العملات الاجنبية المتوفرة خارج النظام المصرفي وعدم السماح لمصادر التمويل غير النظيفة للتدفق الى الأسواق المالية العراقية”.