الحكومة العراقية توّجه بإيداع 400 مليار دينار في حساب كردستان.. هل استلمت بغداد مستحقات النفط من أربيل؟

يس عراق: بغداد

وجه وزير المالية، علي عبد الأمير علاوي، السبت الماضي، بإيداع 400 مليار دينار في حساب حكومة إقليم كردستان.

وجاء في كتاب صادر عن وزير المالية، في (24 أيار الجاري): “يرجى اتخاذ ما يلزم لإيداع مبلغ مقداره 400 مليار دينار في الحساب الجاري، باسم حكومة اقليم كردستان/ وزارة المالية والاقتصاد/ أربيل المفتوح لدى البنك المركزي العراقي/ اربيل في الحساب المرقم (1) وذلك لصرف مستحقات الاقليم لشهر نيسان 2020 وملاحظة قيد المبلغ دينا على حسابنا الجاري الممنوح لدى البنك المركزي العراقي بالرقم (70009)”.

حكومة عبد المهدي وجهت تعليقها

وطالبت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في حكومة رئيس مجلس الوزراء السابق المستقيل عادل عبد المهدي، أواخر شهر نيسان الماضي، وزارة المالية بوقف صرف أي مستحقات مالية لإقليم كردستان العراق، واسترجاع الأموال التي صُرفت في الفترة الماضية؛ بسبب عدم قيام الإقليم بتسديد الواردات المالية المستحقة من بيعه النفط المستخرج من الإقليم خلال الفترة الماضية.

وجاء في رسالة رسمية وجهتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء إلى وزارة المالية أن إقليم كردستان كان يتوجب عليه تسديد قيمة مبيعات ما لا يقل عن 250 ألف برميل من النفط يوميا لشركة النفط الوطنية العراقية (سومو)، حسب ما نصت عليه الموازنة الاتحادية لعام 2019، وهو ما لم يتحقق حسب تأكيد الشركة الوطنية، التي كانت أعلنت في وقت سابق أنها لم تتسلم أي أموال من إقليم كردستان مقابل بيعه النفط المستخرج من الإقليم منذ عام 2019 وحتى الآن.

وينص قانون الموازنة الاتحادية على قيام الإقليم بتسليم كل مستحقاته المالية التي نصت عليها الموازنة مقابل قيامه ببيع 250 ألف برميل من النفط المستخرج من أراضيه وتسليمه لشركة سومو.

كما ينص القانون على استقطاع الأموال التي لا يتم تسديدها من حصة الإقليم من الموازنة.

ونهاية 2019، قال وزير النفط السابق ثامر الغضبان إن اتفاقا تم مع حكومة الإقليم، يقضي بتسليم الإقليم قيمة مبيعات نفطه إلى شركة سومو اعتبارا من مطلع 2020، بواقع 250 ألف برميل يوميا من أصل 450 ألفا منتجة حاليا، مقابل تفاهمات تسمح بوضع حصة للإقليم في موازنة البلاد.

وفي مارس/آذار الماضي، أكد الغضبان أن الإقليم لم يسلم نفطه وفقا للاتفاق، في حين أوضح وزير البلديات في الحكومة السابقة بنكين ريكاني -في حديث تلفزيوني- صعوبة توفير رواتب الموظفين الحكوميين في العراق لشهر أيار المقبل، بسبب تراجع أسعار بيع النفط عالميا.

وتدفع بغداد شهريا 453 مليار دينار عراقي (نحو 380 مليون دولار) رواتب لموظفي إقليم كردستان.

وفي طلب رسمي موجه إلى هيئة النزاهة العامة ببغداد، اتهم أعضاء البرلمان وزير المالية بـ “استغلال منصبه وتعمد هدر المال العام، بصرفه مبالغ لحكومة إقليم كردستان تجاوزت 6 تريليونات دينار (نحو 5 مليارات دولار)”.

ولم يصدر أي تعليق من وزير المالية بشأن الاتهامات التي كالها أعضاء البرلمان الاتحادي له، ولجوئهم إلى القضاء لمحاكمته بتهمة هدر المال.

هل استلمت بغداد مستحقات النفط؟

وقال الأسبوع الحالي، عضو مجلس النواب، يوسف الكلابي، إن حكومة اقليم كردستان تسببت بهدر ما يقارب الـ148 مليار دولار، فيما شدد على ضرورة تسديد الاموال التي بذمة الاقليم للحكومة الاتحادية قبل صرف مستحقات كردستان من الموازنة العامة.

وذكر يوسف الكلابي في حديث صحفي أن “الكثير من الالتزامات بذمة كردستان لم تسددها بعد، وبالتالي يجب تسوية تلك الحسابات قبل اطلاق استحقاقات الاقليم المالية من الموازنة الاتحادية للبلاد”.

وأضاف الكلابي، أن المادة 10/ثانيا أ، في قانون الموازنة لسنة 2019، تنص على تدقيق الحسابات الختامية للاقليم منذ عام 2004 ولغاية عام 2018، أي بما معناه ان كردستان كباقي المحافظات الاخرى استلمت اموال، ومن المفترض في نهاية العام ان يعود الفائض من تلك الاموال الى خزينة الدولة، والذي يقدر من 30-20 مليار دولار”.