الحكومة بين إجراءين “أحدهما أصعب من الآخر” يتعلقان بكورونا.. كيف يحصد الحظر الجزئي “نتائج أفضل”؟

يس عراق: بغداد

يستعد العراقيون لاستعادة تجربة سابقة لم يكادوا التخلص منها لتعويض خسائرهم المادية طوال العام الماضي بفعلها، والمتمثلة بالاغلاق وحظر التجوال وغيرها من التضييق لتفادي تفش اكبر لفيروس كورونا بعد عودة تصاعد الاصابات بشكل مستمر.

الحظر الجزئي واغلاق المطاعم والمقاهي وغيرها من المحال والمنشات التجارية الاجتماعية والترفيهية، أصبحت قاب قوسين او ادنى، حيث لم يتبق سوى 3 ايام على اعادة تطبيقها، وسط تذمر وانزعاج من اصحاب المصالح الذين تضررت اعمالهم ابتداء بفعل تغيير سعر صرف الدولار، ليعود الحظر والاغلاق للقضاء على ارزاقهم تماما.

وأوضحت وزارة الداخلية، كيفية تطبيق حظر التجوال المرتقب، حيث بين الناطق باسم الوزارة خالد المحنا إن “الداخلية ملتزمة بتنفيذ التوصيات الالزامية التي تصدر من لجنة الصحة والسلامة الوطنية، لا سيما فيما يخص القرارات الأخيرة التي تتعلق بإجراءات أمنية سيتم تنفيذها كمنع التجول من الثامنة مساء إلى الخامسة صباحاً، فضلاً عن فرض حظر شامل على التجوال خلال أيام الجمعة، والسبت، والأحد ومنع التجمعات وغيرها من هذه الأمور”.

وأكد المحنا، أن “الداخلية ملتزمة بتنفيذ هذه الاجراءات وكذلك ملتزمون بإجراءات الصحة والسلامة قبل هذه التوصيات من خلال جملة من الإجراءات التي اتبعناها في الفترة الماضية بينها تقليل التنجمعات في الدوائر التي تشهد الاحتكاك مع المواطنين كالمرور والجنسية وتقليص أعداد المراجعين من خلال التقديم الالكتروني”.

 

 

ماذا عن الحظر الشامل؟

لجنة الصحة والبيئة النيابية استبعدت فرض حظر التجوال، فيما بينت ان اسباب استبعاد هذا الامر.

وقال عبد عون العبادي عضو اللجنة إن الذهاب نحو الحظر الشامل لكسر سلسلة انتقال فيروس كورونا، صعب جدًا ولا يمكن تطبيقه في ظل الأزمة الاقتصادية التي يشهدها البلاد.

وبين العبادي إن “خيار الحظر الجزئي كان الأفضل من الحظر الشامل، لأن المواطنين غير مستعدين لذلك، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها الدولة العراقية”.

وأضاف، أن “الحظر الشامل أيضا لا يمكن تطبيقه، لأن الحكومة غير قادرة على ذلك”، مؤكدًا أن “الموقف الوبائي كلما ارتفع يدخل البلاد في مرحلة الخطر الوبائي”.

 

وتقف الحكومة بين خيارين صعبين، بين الحظر الشامل وتبعاته الاقتصادية المدمرة على العراقيين، أو عدم فرض اي نوع من انواع الحظر، وله تبعات مدمرة على الوضع الوبائي.

وعلى خلفية هذه الخيارات توجه العراق نحو الحظر الجزئي، الامر الذي تعتبره اوساط شعبية واعلامية مختلفة عديم الجدوى، متسائلين عن ما اذا كان الفيروس يعمل في الليل فقط!.

الا ان تفسرًا اخرًا قد يقف وراء هذا الامر، وهو أن الحكومة تحاول الرهان على النهار والسماح بمزاولة الاعمال بكميات حضور قليلة، حيث ان اغلب المواطنين في النهار سيكونون منشغلين باعمالهم والدوام في الدوائر الحكومية مايمنعهم من ارتياد الاماكن الترفيهية والمزدحمة.