الحكومة تخفق باحتواء ازمة “البيض”.. الزراعة تلمح الى اعادة فتح الاستيراد

بغداد: يس عراق

أكد وزير الزراعة صالح الحسني ،اليوم الخميس، انه تم الاتفاق مع مربي الدواجن على ابقاء اسعار بيض المائدة عند سعر (5) آلاف دينار للطبقة الواحدة، ومنعها من الارتفاع في الاسواق المحلية وسيتم مناقشة فتح الاستيراد من جديد في حال اخلال المربين بالاتفاق.

وقال الحسني في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه، ان “هذا الاجراء جاء للحيلولة دون ارتفاع الاسعار وإثقال كاهل المواطن دعما للمنتج الوطني، ومنع تحكم جهات معينة من تجار ومربين بأسعار البيض في ألأسواق”،   مبينا ان “من اهداف الوزارة دعم المنتج المحلي اضافة الى حماية المستهلك”.

واشار الى “وفرة المنتج المحلي من بيض المائدة في الاسواق المحلية في الوقت الحالي، فضلا عن جودته وسلامته من الناحية الغذائية مقارنة بنظيره المستورد كونه يتم تحت اشراف ومتابعة الوزارة”.

هذا وارتفع سعر البيض في اسواق بغداد والمحافظات العراقية بما فيها اقليم كردستان بشكل ملحوظ، وذلك بعد ايام من قرار الحكومة الاتحادية القاضي بمنع استيراد البيض من الخارج، تشجيعا للفلاحين على إلانتاج المحلي للبيض.

 

“تجار جشعون” وراء ارتفاع الاسعار

واشتكى مواطنون من ارتفاع سعر البيض في الاسواق، حيث ان سعر طبقة البيض وصل الى 6 آلاف دينار وكان سابقا، 3 آلاف دينار، كما ان اصحاب المحلات التجارية لا يبعون البيض الا لزبائنهم، وذلك لقلة المنتج من البيض في الاسواق، فيما اتهم مواطنون “تجاراً جشعين” بالوقوف خلف زيادة الاسعار.

وترى الجمعية العراقية لرعاية منتجي الدواجن في العراق، أن انتاج العراق من البيض يغطي 110% من حاجة السوق المحلية من بيض المائدة، ما عدا إقليم كردستان.

وتقول الجمعية في بيان، إن “استهلاك الفرد العراقي من بيض المائدة سنويا هو 160 بيضة، وبالتالي فان حاجة العراق من بيض المائدة سنويا ما عدا اقليم كردستان هو 6 مليارات و80 مليون بيضة”، مبينة ان “الانتاج المحلي من بيض المائدة من المشاريع المحلية لبيض المائدة تبلغ 6 مليار و724 مليون بيضة، وبالتالي فان الانتاج المحلي يغطي 110% من الانتاج المحلي واذا ما حسبنا الانتاج في اقليم كردستان فانه سنغطي العراق باكثر من 140%”.

وأوضحت، ان “واسط تحتل المرتبة الاولى بانتاج بيض المائدة بنسبة 31% تليها بغداد ومن ثم الديوانية بنسبة 10%، في حين تشغل مشاريع الدواجن في العراق حاليا 400 الف نسمة، ويعيلون ما يقارب من مليونين نسمة”، لافتة إلى أن “المستوردين لبيض المائدة قاموا باستيراد البيض بهذا الوقت، الذي هو قريب من شهر رمضان، وبيعه باسعار رمزية، والتي بينت أن هناك غسيل اموال وايضا تم تحطيم الاقتصاد العراقي بهذه الطريقة”.

وعدّت الجمعية ان “هذه العملية كانت مدروسة ابتدات باللحوم ومن ثم البيض”، مشيرة إلى أن “المنتج المحلي من بيض المائدة ولحم الدجاج يتميز بجودته لانه يكون طازجا لسرعة تسويقه ونظافته وغير مستخدم به مضادات حيوية او حبوب معدلة وراثيا مثل فول الصويا”.

وحذرت من “وجود حرب من خلال دخول منتجات من دول معدلة وراثيا وحافظة من شانها ان تؤثر على صحة المواطن”، مطالبة المخابرات وجهاز الامن الاقتصادي والجهات ذات العلاقة بـ”القضاء على هذه الظاهر التي اضرت بالاقتصاد العراقي عبر تهريب كميات كبيرة من بيض المائدة ولحوم الدجاج الى الاسواق المحلية”.

 

“الازمة تطال كردستان”

ازمة ارتفاع اسعار البيض، طالت محافظات اقليم كردستان ايضاً.

وبحسب وسائل اعلام كردية، فإن “وزارة التجارة في اقليم كردستان قررت حظر ارسال البيض الى محافظات وسط وجنوب العراق، لتفادي المزيد من ارتفاع سعره في أسواق كردستان”.

وقال سيروان محمد رئيس غرفة تجارة وصناعة السليمانية أن “الاقليم ملتزم بقرار منع استيراد البيض من الخارج”.

 

“ما اكل بيض”

هذا وانطلقت حملة شعبية لرفض ارتفاع اسعار البيض، منها “هاشتاك” على موقع “تويتر” تحت عنوان (#ما_اكل_بيض).

وقال ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي ان الحملة تهدف للحد من ارتفاع اسعار البيض المحلي الذي يقف ورائه تجار مستفيدون.