الحكومة تضرب رأس “المهن الحرة” بمطرقتي الدولار والإغلاق تباعًا.. حراك من داخل السلطة يتجه لتعويض المتضررين ماليًا

يس عراق: بغداد

تتصاعد المطالبات والتأكيدات البرلمانية، على ضرورة اطلاق الحكومة منحة مالية للعوائل والفئات المتضررة من حظر التجوال، حيث يأتي الحظر الجزئي بالتزامن مع محاولات السوق للنهوض نسبيًا عقب الصدمة التي تسببت بها خطوة تخفيض قيمة الدينار امام الدولار.

 

وبينما يواجه أصحاب المحلات والمهن الحرة، السلبيات الاقتصادية الناجمة عن الاغلاق كمكملٍ لاثار ارتفاع الدولار على الحركة التجارية المتراجعة منذ مدة، تواصل الحكومة العراقية حصد الأرباح المالية بفعل ارتفاع اسعار النفط، حيث لم يتأثر الجانب الحكومي بالاغلاق خصوصا مع استمرار التبادل التجاري في المنافذ، واقتصار الاغلاق على الداخل فقط، بالاضافة الى ما بدأت الحكومة تفرضه من غرامات مرتفعة على المواطنين في حال مخالفة الاجراءات الوقائية.

 

كل ماتقدم يضع الحكومة العراقية امام اختبار اخلاقي، بضرورة اسناد الطبقات الهشة والفئات المتضررة خصوصا وانها لم تصحو بعد من صدمة الخطوة الحكومية بتخفيض الدينار امام الدولار، لتواجه خطوة حكومية قاصمة اخرى، متمثلة بالاغلاق وحظر التجوال.

 

عضو لجنة العمل والشؤون الاجتماعية النيابية ستار جبار العتابي، طالب الحكومة بتوزيع منحة مالية للشرائح الفقيرة المتضررة من اجراءات الحظر.

 

وقال العتابي في تصريح صحفي، إن “على الحكومة القيام بواجباتها تجاه شريحة الفقراء وأصحاب الدخل المحدود والاسراع في توفير حصة تموينية ومنحه مالية لتلك الشرائح”.

 

وأضاف أن “الوضع العام أمام مشكلة كبيرة في ظل تطبيق الحظر الشامل”، مشيرا الى أن “اللجنة سيكون لها دور في حال تمدد الحظر الشامل في العراق بسبب تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا “.

 

ولفت إلى أن “أشد المتضررين هم أصحاب الدخل المحدود والأجر اليومي لعدم وجود أي مورد رزق ثابت لهم يستطيعون من خلاله توفير معيشتهم الحياتية”.

 

 

اللجنة المالية ترمي الكرة بملعب الحكومة

من جانبه، علق عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي محمد الشبكي، على امكانية اضافة منحة طارئة للعوائل المتضررة من الحظر في قانون موازنة 2021.

وقال الشبكي في تصريحات صحفية، ان “قضية اضافة اموال اضافية في قانون موازنة سنة 2021، كمنح طارئة للعوائل المتضررة من الحظر او غيرها، أمر عائد للحكومة العراقية، لأن الأمر من اختصاص الجهات التنفيذية، ولا يحق للبرلمان اضافة اي اموال على القانون دون موافقة الحكومة”.

وأضاف أن “الحكومة العراقية، يمكن له صرف هكذا اموال، خصوصاً مع ارتفاع اسعار النفط، والحظر هو قرار من أجل الحفاظ على المجتمع من وباء فيروس كورونا، وهو حظر ليس أمنياً او يهدف الى استهداف الشعب، بل حظر صحي يهدف الى منع فقدان السيطرة على الوضع الوبائي”.