الحكومة تنوي “ملاعبة” البرلمان.. حلول بديلة لـ”رفض الاقتراض الداخلي” في موازنة 2021: اللجوء لأموال المواطنين!

يس عراق: بغداد

كشف مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح عن توجه لدى الحكومة الاتحادية للاقتراض من المواطنين والاستعانة بمدخراتهم لسد العجز المالي في موازنة عام 2021، واعتبار ذلك دين عام، بدلاً من المصارف الحكومية.

وقال صالح في تصريحات صحفية، بشأن مشروع قانون الموازنة المالية للعام المقبل وملامحهما وتمويلها وعجزها، إن العراق يمر بوضع مالي صعب، سيما وان وإرادات الصادرات النفطية تشكل 50% من الايرادات “المعتدلة” وليس العالية للبلاد الذي فقد الكثير من موارده.

وبين ان “الموازنة تعتمد على 93% إيرادات النفط خلال السنوات الماضية خاصة وأنه ملتزم بقرارات منظمة أوبك في خفض الانتاج، بينما كان عام 2020 سنة مرة و”عجاف” على السياسية المالية على البلاد والدولة التي حاولت تأمين الرواتب حتى نهاية العام، مستدركاً ان عام 2021 قد يكون عام “انضباط مالي” للسيطرة على الموازنة التشغيلية ومداخلها ومخارجها بشكل كبير جداً، لأنها تمتص قرابة الـ80 % من النفقات الثابتة.

 

وحول العجز المالي في موازنة العام المقبل، بين أن “تمويلها سيكون من عدة جهات داخلية وخارجية، مع مراعاة عدم الاقتراض من المصارف الحكومية، خصوصا ان هناك تحالف مالي دولي لديه الاستعداد للتعامل مع العراق، وسيكون له الاثر في دعم البلاد واسناده مالياً وإدامة الزخم المالي والاقتصادي “حسب تصوره”، لافتاً الى ان ذلك “مسألة حيوية ومهمة جداً سيما للحصول على المساعدات والقروض الخارجية الميسرة”.

 

وتابع ان التوجه الآخر لدى الحكومة في سد العجز الحاصل بالموازنة، هو الاستعانة بجمهور المواطنين والاقتراض مما لديهم من مدخرات وليس من الجهاز المالية الحكومي ومصارفه”، مبينا: “نعم ربما هذه المرة سيكون الاقتراض من الجمهور ليكون ديناً عاماً”.

واشار الى انه “لايوجد مجال لسد العجز إما بتحسن اسعار النفط للحصول على ايرادات اضافية او اللجوء نحو الاقتراض.”

 

وأكد صالح وجود “اعداد جيد لإكمال الموازنة، وحينما ستقدم سيتبين كل شيء، العجز ، مصادر التمويل والانفاق، والايرادات، وتعظيم الإيرادات غير النفطية خصوصا وان هناك توجها “قويا” ليأخذ مجاله بهذا الصدد وليس بنسبة 6 % او 7 %، ربما يصل الى 25% وهذا هدف وخطوة ممتازة، وحال الوصول الى ذلك السقف من تعظيم الموارد سيكون هناك تحسن لمواجهة العجز الذي لا يعرف حجمه لأن البرلمان ايضاً سيعمل على تعديله”، متوقعاً ان تقدم الحكومة الموازنة الى البرلمان خلال الأيام القليل المقبلة، لكن هذا يعتمد على تحديد الوزارات إيراداتها ونفقاتها ومواقعها  التشغيلية – والاستثمارية في الموازنة.