الخارجية بين رد اعتبار خامنئي والصدر.. تصريحات اميركية وبحرينية تختبر قوة الموقف الدبلوماسي العراقي

بغداد: يس عراق

تتجه الانظار الى إجراءات وزارة الخارجية العراقية التي ربما تواجه جملة ضغوطات في الرد على التصريحات النارية التي أطلقتها السفارة الاميركية لدى بغداد ضد المرشد الايراني علي خامنئي وموقف نظيرتها البحرينية من مقترحات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

هل الخارجية العراقية في ورطة بعد طلب السفارة الأمريكية مسح منشور ضد خامنئي ؟

اكتفى بيان الخارجية العراقية العراقية باعتبار المنشورالصادر عن السفارة الأميركية في بغداد ضد خامنئي وايران تجاوزا على الأعراف الدبلوماسية والقواعد الدولية التي تحكم عمل البعثات في الدول المضيفة، مطالبة السفارة الأميركية بحذف المنشور المسيء.

وأضاف البيان أن “قيام بعثة دبلوماسية عاملة في العراق بنشر منشورات تستهدف إحدى دول جوار العراق ورموزها الدينية أو السياسية يتعارض مع مبادئ الدستور العراقي والسياسة الخارجية العراقية ولاسيما مبادئ حسن الجوار، وسياسة النأي عن المحاور في العلاقات الخارجية، وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية لجميع البلدان”.

وطالبت الوزارة السفارة الأميركية بحذف المنشور المسيء، والامتناع عن إصدار مثل تلك المنشورات مستقبلا بكل ما يسيء إلى علاقات العراق بدول الجوار، والدول الصديقة، ولكن في المقابل لم تكترث سفارة واشنطن لهذا النداء ولا يزال المنشور موجودا على حساب السفارة الاميركية في “فيسبوك”.

الخارجية العراقية تشجب تصريحات البحرين المسيئة ضد الصدر

 

موقف جديد يضع الخارجية العراقية في اختبار صعب ينظر منه الكثيرون ولا سيما انصار الصدر سياسيا وجماهيريا ردا مناسبا لتصريحات وزير الخارجية البحرينية حول بيان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وحمل بيان الخارجية ما نصه، “كلمات وزير الخارجية البحريني- وهو يمثل الدبلوماسية البحرينية- تسييء للسيد مقتدى الصدر بكلمات نابية، وغير مقبولة إطلاقا في الأعراف الدبلوماسية، بل تسيء- أيضا- للعراق، وسيادته، واستقلاله خصوصا عندما يتكلم الوزير البحريني عن خضوع العراق لسيطرة الجارة ايران”.

وطالبت الخارجية العراقية “دولة البحرين باعتذار رسمي عن إساءة وزير خارجيتها للعراق الذي تتعدد فيه الرؤى، وتتسع فيه حرية التعبير للرموز، والشخصيات، والقوى السياسية، ولجميع المواطنين، ولا يقبل بأي حال من دولة يعتبرها شقيقة، ويستضيف سفارتها في بغداد أن يكون موقفها الرسمي موقفا استفزازيا ينتقص من سيادة العراق، واستقلاله، ويتهمه بأنه خاضع لسيطرة أي بلد كان”.

البحرين تستدعي القائم بأعمال السفارة العراقية في المنامة وتسلمه مذكرة احتجاج

في المقابل استدعت وزارة خارجية البحرين، السبت، القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق لدى المملكة بالانابة، نهاد رجب عسكر العاني، بسبب ما وصفته بانه “تدخل سافر” من بيان الصدر الذي زج فيه اسم البحرين، محذرة من تدهور العلاقات المشتركة بين البلدين.

وذكر بيان للخارجية البحرينية ، أن “السفير وحيد مبارك سيار، وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون، أكد للقائم بالأعمال العراقي بالإنابة استنكار مملكة البحرين واحتجاجها الشديدين للبيان الصادر عن مقتدى الصدر، والذي تم الزج فيه باسم مملكة البحرين ويمثل إساءة مرفوضة لمملكة البحرين وقيادتها ويعد تدخلا سافرا في شؤون مملكة البحرين، وخرقًا واضحًا للمواثيق ومبادئ القانون الدولي، ويشكل إساءة إلى طبيعة العلاقات بين مملكة البحرين وجمهورية العراق”.

وشدد السفير سيار، وفق البيان، على أن “مملكة البحرين تحمل الحكومة العراقية نتيجة لذلك مسؤولية أي تدهور أو تراجع للعلاقات بين البلدين كما تحملها مسؤولية السماح لمثل هذه الأصوات غير المسؤولة والمسيئة والتي تثير الفتنة وتشكل معاول هدم وتهديد خطير على الامن والسلم والاستقرار في المنطقة”.

وأشار السفير إلى أن “مملكة البحرين تطالب الحكومة العراقية بالقيام بدورها وتحمل مسؤوليتها في حماية أمن وسلامة سفارة مملكة البحرين في بغداد وقنصلية المملكة في النجف الأشرف، وفقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وكذلك بالتدخل الفوري لوقف مثل هذه البيانات والتصريحات المعادية لمملكة البحرين وغير المسؤولة سواء كانت من المسؤولين أو من أي جهة عراقية كانت، والتي هدفها التأزيم وإخلال الأمن والاستقرار في مملكة البحرين والمنطقة”.

وقدم السفير سيار “مذكرة احتجاج بهذا الشأن إلى القائم بأعمال سفارة جمهورية العراق بالإنابة”.