الخصخصة.. فرصة اخيرة لانقاذ الكهرباء في العراق بجباية توفر الاستدامة و10 مليار دولار لخزينة الدولة سنويًا

يس عراق: بغداد
مازال ملف الكهرباء وحاجة الوزارة للاموال مقابل انعدام الجباية مدار الحديث وضرورة البحث عن حلول، حيث تصل الجباية إلى 8% فقط، وسط مصاريف الوزارة السنوية التي تقدر بأكثر من 10 مليار دولار، في الوقت الذي تظهر مقترحات على ضرورة خصخصة قطاع الكهرباء في العراق لعدة اسباب ومميزات ستوفرها الخصخصة.
المتحدث باسم وزارة الكهرباء احمد العبادي قال في وقت سابق، إن “الوزارة لم تتسلم ولا دولاراً واحداً من قيمة الموازنة الاستثمارية والتي يفترض أنها أقرت لصالح عام 2021″، منوهاً إلى أن “هناك التزاما تجاه المستثمرين وبعض الدوائر الحكومية التي تعاملت الوزارة معها بالآجل وعليه حتى نعمل بملف الكهرباء يفترض تهيئة المقومات”.

ونبه، بأن “الإيرادات المالية اذا تأخرت سوف تتلكأ خطة الوزارة لاسيما وأن هناك فترة أحمال شتوية وهناك فترة أحمال وذروة صيفية، وبالتالي لا يمكن انتظار اقرار الموازنة ومنح الوزارة أموالها خلال الشهر الخامس أو الرابع بل يفترض الحصول على تمويل حالياً للاستعداد للصيف المقبل”.

وأوضح، أن “التخصيصات وحدها لا تفي بالغرض بل يجب أن تكون هناك اطلاقات وسيولة مالية لصالح قطاع الكهرباء”.

وتبلغ تخصيصات وزارة الكهرباء من الموازنة نحو 10 مليار دولار، وبلغت في 2021، 16 تريليون دينار اي اكثر من 10 مليار دولار، حيث يتم حرق هذه الاموال سنويًا والتي تمثل قرابة 12% من موازنة العراق التي بلغت نحو 129 تريليون دينار، يتم حرقها لتوفير الكهرباء دون وجود عائد مادي يضمن ديمومة الوزارة وحاجتها للسيولة المستمرة، حيث تبلغ الجباية 8% فقط.

وهذا ما أكده وزير المالية علي علاوي في تصريحات صحفية عندما  أشار إلى أن “انفاق الدولة كبير لكن بالمقابل يحتاج لموارد إضافية، مثلاً عدم دفع فواتير الكهرباء من قبل المواطنين يكلف الدولة 15 تريليون دينار سنويا”.

وتمتلك وزارة الكهرباء بالمقابل ديونًا بذمة الوزارات ومؤسسات الدولة تبلغ 3 تريليون دينار، أي ما يمثل اكثر من 25% من موازنتها السنوية.

العزاوي اشار الى ان الخصخصة “توفر الأموال الكافية لاستدامة القطاع الكهربائي و الشبكة الوطنية و تحقيق تجهيز ٢٤ ساعة يوميا، فضلا عن توفيرها الجباية الصحيحة والتي ستمثل سعر اشارة للمستهلك من اجل تخفيض الإستهلاك و بالتالي انخفاض الطلب الكلي و السيطرة على النمو السنوي و تخفيف الاحمال على شبكات النقل والتوزيع”.
وبين انه “كلما اقترب سعر الجباية من سعر الكلفة كلما زاد اهتمام القطاع الخاص في الإستثمار في القطاع الكهربائي، بالاضافة الى ماتوفره من تحقيق العدالة الاجتماعية بشكل حقيقي حيث يتم دعم الفقير و دفع جزء من فاتورته في حين يدفع الغني و ميسوري الحال ثمن كل كيلوواط ساعة يستهلكه في عمله او منزله”.
وأكد ان الخصخصة توفر امكانية الدعم الحكومي لفاتورة الكهرباء لـ٣ اشهر الصيف الحارة، والتقليل بشكل كبير من التلوث و الضوضاء و ارتفاع درجات الحرارة الحاصل في المدن بسبب المولدات الاهلية”.
بالاضافة الى ذلك بحسب العزاوي، فأن الخصخصة وماتحققه من جباية ستؤدي لتحرير ترليونات الدنانير في الموازنة العامة و المكبلة سنويا بسبب الكهرباء و صرفها لتطوير البنى التحتية الاخرى مثل المستشفيات و الطرق و الجسور و المدارس و دعم الزراعة و الصناعة و بالتالي توفير فرص العمل لالاف العاطلين الفقراء”.