الخطر يداهم 70% من صادرات نفط العراق.. فقدان محتمل لاسواق اسيا ومنفذ العراق نحو اوروبا يكفي لتصدير 5% من الكميات المهددة بـ”التكدس”

يس عراق: بغداد

كما توقعت تقارير سابقة أعدتها “يس عراق”، بدأت المؤشرات المقلقة على مصير قرابة 70% من صادرات العراق النفطية تتعمق، مع بدء النفط الروسي بـ”قضم” اجزاء من حصة نفط العراق في الاسواق الاسيوية الهندية والصينية، حتى أظهرت تقارير احصائية حديثة مغادرة العراق قائمة العشرة الاكثر تصديرًا للمصافي الصينية المستقلة، وهو البلد الذي يصدر العراق إليه قرابة 30% من صادراته.

 

اقرأ ايضا:

مؤشرات لتراجع الاعتماد والاستيراد الصيني لنفط العراق.. هل فقد العراق سيطرته في السوق الصيني؟

 

واظهرت احصائية نشرتها ادارة الجمارك الصينية خروج العراق خرج من الدول الـ10 الرئيسية المصدرة للنفط الى المصافي الصينية المستقلة البالغة 32 مصفاة خلال شهر نيسان الماضي من العام 2022.

واظهرت الادارة في احصائية ان “شركات التكرير المستقلة في الصين زادت من اقتناص النفط الخام الروسي ذي الأسعار الجذابة، حيث استعادت واردات النفط الخام الروسية من شركات التكرير الصينية المستقلة 35.7٪ على أساس سنوي لتصل إلى مليوني طن متري في نيسان”، أي اكثر من 14 مليون برميل.

واضافت ان “العراق لم يكن ضمن العشرة الرئيسيين للدول المصدرة للنفط الى المصافي الصينية المستقلة في شهر نيسان”، فيما جاء العراق سادسا في مجموع الصادرات النفطية الى المصافي الصينية المستقلة للأشهر الاربعة من العام 2022 وبواقع 26.738 مليون برميل، مايعني قرابة 225 الف برميل يوميًا.

 

شاهد ايضا: تحركات خطيرة تهدد مصير 40% من صادرات النفط العراقي.. قرابة 4 مليار دولار شهريًا قد تذهب من يد العراق

 

تراجع العراق في قائمة المصدرين الكبار للمصافي الصينية المستقلة، يجعل مليون برميل يوميًا من صادرات العراق النفطية في خطر، أي قرابة 30% من صادراته اليومية.

ويأتي هذا متزامنًا مع “شكوى” المصافي الهندية من ارتفاع اسعار النفط الخام العراقي في نيسان الماضي، مع دخول النفط الروسي منافسًا بقوة للنفط العراقي في الاسواق الاسيوية مع الخصومات السعرية التي تقدمها روسيا لنفطها الخام.

ويصدر العراق الى الهند 1.3 مليون برميل يوميًا، اي مايقارب الـ40% من الصادرات العراقية اليومية.

وبينما بدأت اولى المؤشرات على تضرر 30% من صادرات العراق النفطية، والتي تذهب الى الاسواق الصينية، مع تراجع العراق في قائمة المصدرين الكبار الى المصافي الصينية المستقلة، من غير المعلوم ما اذا كانت ستصدر بيانات مشابهة حول صادرات العراق النفطية الى الهند، لتتحقق المخاوف المتعلقة بـ70% من صادرات العراق النفطية والتي تذهب الى الاسواق الاسيوية.

 

لايمكن التعويض في الاسواق الغربية

ومع هذه المخاوف بشأن مستقبل النفط العراقي في الاسواق الاسيوية، قد تبدو المؤشرات مطمئنة حول امكانية “تبادل الاسواق” وذهاب العراق بصادراته النفطية حول الاسواق الغربية لتعويض ماقد يخسره في الاسواق الاسيوية، خصوصا مع حظر اوروبا للنفط الروسي، وامكانية ان ياخذ العراق حصة النفط الروسي هناك.

ونشر موقع “سي إن إن” الأمريكي، تقريرا اعتبر فيه ان العراق قد لايكون قادرًا على تعويض النقص بالنفط الروسي في اوروبا وكذلك باقي دول الشرق الاوسط.

ومن بين الاسباب هو ان العراق غير قادر على رفع انتاجه اكثر من 4.3 مليون برميل، وبالتالي لايمكنه تعويض جزءًا جيدا من النقص الحاصل جراء حظر النفط الروسي، والبالغ قرابة 2.2 مليون برميل في الاسواق الاوروبية.

الا انه مع تراجع حصة العراق في الاسواق الاسيوية، فأن العراق لايحتاج الى رفع انتاجه النفطي لتعويض النقص الروسي في الاسواق الاوروبية، بل بإعادة توجيه صادراته التي قد “تستغنى” عنها الاسواق الاسيوية، ليوجهها نحو الاسواق الاوروبية.

وتتساوى كمية النقص في النفط الروسي في الاسواق الاوروبية مع مايصدره العراق الى الاسواق الاسيوية بالضبط، الا ان معوقات تتعلق بالعراق قد تمنعه من الاستحواذ على حصة روسيا في الاسواق الاوروبية، وتتمثل هذه المعوقات بعدم امتلاك العراق لمنفذ تصديري ضخم الى اوروبا، حيث يقتصر المنفذ العراقي التصديري الى الغرب على انبوب كركوك الذاهب الى ميناء جيهان التركي والذي تبلغ طاقته التصديرية 100 الف برميل يوميًا، اي 5% فقط، مما تحتاجه اوروبا من النفط بدلًا من النفط الروسي، فيما سيكون امام العراق منفذا اخرا وهو تسيير السفن عبر المنفذ المائي من موانئ البصرة وبرحلة طويلة نحو البحر الاحمر وقناة السويس.