“الخليط السام” قد يفتك بالعراق وتأسف على “ضياع الفرصة”.. 57 ألف سرير ستمتلئ قريبًا وشرط الحظر الشامل سيتحقق

يس عراق: بغداد

بدأت المؤشرات الوبائية في العراق تصل لمستويات خطيرة وباشرت بعض المحافظات والمناطق العراقية باعلان امتلاء أسرتها والوصول الى طاقتها الاستيعابية لقصوى مايجعلها عاجزة عن استقبال المزيد من المصابين بفيروس كورونا.

ومنذ أيام وعدد حالات الشفاء تظهر اقل من حالات الاصابة بنسبة 37%، حيث تتراوح حالات الشفاء حول الـ5 الاف اصابة، بينما تفوق اعداد الاصابات الـ8 الاف و500 إصابة.

وعلى هذا الاساس، فان المستشفيات لاتلبث ان تخلي أسرتها من المتشافين حتى تمتلأ بالمصابين فضلًا عن وجود أعداد اضافية تشغل اسرة اخرى بفعل ارتفاع المصابين مقارنة بعدد المتشافين والمغادرين للمستشفيات.

 

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفيات 57 ألف سرير، ويبلغ عدد الاسرة التي انشأت وخصصت لكورونا تحديدًا في العراق نحو 13 ألف سرير، مقارنة بأكثر من 8 الاف اصابة يوميًا، مع ارتفاع عدد الحالات الحرجة التي حددتها صحة الكرخ في وقت سابق بأنها بلغت 500 شخص يوميًا حالته حرجة يدخل الى المستشفيات في دوائر صحة الكرخ فقط، مايعني انه خلال أيام فأن عدد الأسرة ستمتلأ بالكامل، الأمر الذي يهدد النظام الصحي في البلاد ويعجل من فرض الحظر الشامل مجددًا، وهو الشرط الذي وضعته الصحة لفرض الحظر الشامل، مؤكدة انه سيفرض عندما تمتلئ الطاقة الاستيعابية.

 

وقال مدير الصحة العامة في وزارة الصحة رياض الحلفي في تصريحات صحفية إنه “ممكن اللجوء الى الحظر الشامل اذا ارتفعت اعداد الاصابات بشكل يهدد قدرة المستشفيات على استيعابها”.

 

 

 

الخليط السام

بالمقابل، وصفت منظمة الصحة العالمية حالة تتواجد في العراق بأنها “خليط سام”، حيث قالت المنظمة إن رفع بعض الدول للإغلاق الوقائي وخفض معدلات التطعيم ضد فيروس كورونا، هو خليط سام يهدد العالم.

 

ودعا رئيس برنامج الطوارئ في المنظمة مايكل رايان، دول العالم إلى توخي الحذر الشديد من خفض معدلات التطعيم وإعادة الحياة لطبيعتها.

وهو بالضبط مايحصل في العراق، حيث أن البلاد تشهد تخفيفا للاجراءات الوقائية والاغلاق مع انخفاض شديد بمستوى التطعيم، وهو ماقد يدفع العراق للعودة الى الاغلاق قريبًا.

 

وبلغت مستشفيات الرصافة عن تلقي زخما غير مسبوق بعدد الحالات الحرجة والشديدة لمصابي كورونا واوضحت ان اعداد الاسرة اصبحت لاتكفي لاحتواء الحالات،فضلا عن المعاناة من قلة الاطباء التي تصل إلى اكثر من 4000 طبيب اي بنسبة 26 بالمئة، وايضا الحاجة لضعف اعداد الملاكات الساندة”.

واضاف أنَّ “الجيش الابيض يبذل على الرغم من ذلك جهودا كبيرة لتقديم الخدمات الطبية إلى اكثر من 5 ملايين نسمة في جانب الرصافة، إلى جانب مواجهة جائحة كورونا”.

 

وعبر جواد عن “اسفه لضياع فرصة القضاء على الوباء خلال المدة الماضية بسبب ضعف التزام المواطنين، وعودة التجمعات مثل الاحتفالات بالاعراس وارتياد دور العبادة، واستئناف مظاهر التحية والسلام من المصافحة والتقبيل.

 

وفي النجف، قال مدير الصحة رضوان الكندي، إن أعداد الاصابات كثيرة جدا ومنها نسبة كبيرة  ذات خطورة عالية وإن طواريء المستشفيات ومستشفى الشهيد حسن الحاتمي التخصصي للأمراض الانتقالية  لم تعد تتسع للحالات المرضية هذا إضافة إلى حالات العزل المنزلي وهي كثير جدا وكل هذا يؤكد أن الفايروس خطير ويتفشى بسرعة.