الدائرة تضيق حول التربية و”عصا المقاضاة” تلوّح.. سلامة الطلاب والشعب تنتظر الوقوع بـ”عنق الوزارة”: هل ستلغى امتحانات السادس؟

يس عراق: بغداد

تقف وزارة التربية، في موقف محرج وعصيب أمام مسؤولية اجراء امتحانات السادس الاعدادي بعد حسم امر جميع المراحل المنتهية وغير المنتهية، حيث تقف مرحلة السادس الاعدادي والانتقال إلى الجامعات، بموقف حاسم يحدد الانتقال إلى مرحلة جديدة هي المرحلة الجامعية، الامر الذي يصعب على التربية التلاعب بالية الامتحانات التي تحدد مصير الطلبة، وسط تداعيات فيروس كورونا، والاصوات التي بدأت تتعالى ضد الوزارة وسط ترقب لقرارات جديدة قد تحدث.

 

نحو 28 يومًا تبقى لانطلاق موعد اجراء الامتحانات النهائية لطلبة السادس الاعدادي الاحيائي والتطبيقي والادبي، ورغم الاليات التي استحدثتها الوزارة من جعل تفاوت بين الاحيائي والتطبيقي والادبي في ايام الامتحان لمنع تجمع اكبر عدد من الطلاب، فضلا عن الغاء الامتحان الوزاري وجعل المدارس هي المسؤولة عن وضع الاسئلة اضافة إلى تحديد القاعات في الاقضية والنواحي، إلا ان الصدى الرافض لاجراء الامتحانات يتعالى بوجه وزارة التربية.

 

مقاضاة تنتظر التربية

مفوضية حقوق الانسان، جعلت وزارة التربية في موقف محرج عندما اكدت “مقاضاتها” وتحميلها مسؤولية أي اصابة ممكن ان تحدث في صفوف الطلاب، اثناء الامتحانات.

وقال  عضو مفوضية حقوق الانسان في العراق، علي البياتي، إن المفوضية سترفع قضية ضد وزارة التربية في حال إصابة أي طالب من طلاب السادس الاعدادي  بعد بدأ موعد الامتحانات في الشهر القادم.

واضاف أن وزارة التربية تتحمل اي تبعات لاجراءاتها المخالفة لمعايير الصحة والسلامة.

 

 

الوزارة تتحمل مسؤولية “سلامة الشعب العراقي”

لجنة الصحة والبيئة النيابية، دخلت اليوم الجمعة، على خط الاقتراحات لـ”اجهاض” اجراء الامتحانات، حيث طالبت اللجنة باعتماد المعدل التراكمي كدرجة نهائية لطلبة السادس الإعدادي بجميع فروعه، مع إضافة عشر درجات، وجعل مسألة أداء الامتحانات اختيارية من قبل أولياء أمور الطلبة، محذرةً من تحول المراكز الامتحانية إلى بؤر لتفشي وباء كورونا.

وقال رئيس اللجنة قتيبة الجبوري في بيان إن “على رئاسة الوزراء ووزير التربية وخليتي الأزمة الحكومية والنيابية عدم المجازفة بأرواح الناس، وأعني الطلبة وعوائلهم وحتى جيرانهم، وفي حال الإصرار على إجراء الامتحانات النهائية فهناك احتمالات قوية جداً بتحول المراكز الامتحانية إلى بؤر لتفشي الوباء”، مضيفاً أن “هناك أولويات يجب مراعاتها، وفي هذه الحالة سلامة الشعب أهم من الامتحانات”.

وتابع الجبوري: “نأمل أن يتم احتساب المعدل التراكمي كدرجة نهائية لطلبة السادس الإعدادي بجميع فروعه مع 10 درجات، وجعل مسألة تأدية أو عدم تأدية الامتحانات العامة اختيارية من قبل أولياء أمور الطلبة لكي لا نظلم الطلبة الراغبين بتحسين المعدل، وذلك حفاظاً على الصحة العامة،”، ماضياً إلى القول: “في حال رفض تبني هذا المقترح نحمّل الحكومة ووزارة التربية المسؤولية الكاملة عن سلامة الشعب العراقي”.

 

 

مواقع التواصل الاجتماعي تضج

وإلى جانب المطالبات النيابية والبرلمانية، تشتعل مواقع التواصل الاجتماعي منذ ايام مطالبة باعتماد المعدل التراكمي، دون اجراء الامتحانات.

وانطلق وسم “المعدل التراكمي مطلبنا” بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما انتقد عدد كبير من المغردين وعلى رأسهم النائب محمد اقبال، تمسك وزارة التربية باجراء الامتحانات.