الداخلية تحسم ملف ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتضع اليد على الأسباب.. نتائج سيئة لاتسر المواطنين

يس عراق: بغداد

بعد توجيه من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لملاحقة التجار ومحتكري البضائع ورافعي أسعار المواد الغذائية، يبدو أن وزارة الداخلية أنهت مهمتها دون إحداث تغيير وأن الأسعار ستبقى على ماهي عليه، حيث اكتشفت الوزارة أن الأسعار لم ترفع من قبل التجار وأن ارتفاعها طبيعي ويتعلق بالبورصات العالمية.

وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء خالد المحنا للوكالة الرسمية في تصريحات تابعتها “يس عراق”، إن “هناك شكاوى عدة وردت من مواطنين بشأن زيادة الاسعار ببعض المواد الغذائية لاسيما الزيت والسكر”، مبيناً انه “بعد تدقيق من قبل مديرية مكافحة الجريمة الاقتصادية ومديرية مكافحة الجريمة المنظمة اتضح أن هاتين المادتين كان صعودهما يتعلق بصعود في البورصات العالمية بسبب جائحة كورونا وما رافقها”.

اقبال عالمي رفع الأسعار

وواحدة من الاسباب التي أوردها المحنة تسببت بارتفاع الاسعار عالميًا، ن “بعض الدول المنتجة لهذه المواد عانت من مشاكل تخص رغبة بعض الدول لتأمين أمنها الغذائي وحصل اقبال على هذه المواد إضافة إلى قضية النقل البحري التي يحدث فيها ارتفاع في الاسعار”، مشيراً إلى أن “هذه الزيادة بالاسعار تتوافق مع الزيادة العالمية في البورصات العالمية ووزارة التجارة لديها التسعيرة الرسمية في البورصات العالمية تصل لها الارقام أولاً بأول”.

 

وتابع المحنا أن “جميع المواد في السوق غير مسعرة من قبل وزارتي التجارة والزراعة”، مبيناً أن “وزارة الداخلية تختص فقط في الجانب القانوني وهو ما يتعلق بقيام البعض بالاحتكار او المضاربة في السوق وغيرها من هذه الامور التي تتنافى مع القانون”.

 

حالات بسيطة للاحتكار.. وانتهت

وأكد أنه “في الفترة الماضية حدثت بعض حالات الاحتكار في ظل ظروف جائحة كورونا، حيث حاول البعض احتكار مواد غذائية، الا ان مديرية مكافحة الجريمة الاقتصادية تصدت لهذه الحالات وتم ضبط المواد في الاسواق المحلية”.

وبشان الدواجن والاسماك، قال المحنا إن “هذه المواد اثَّرت عليها الظروف العالمية، حيث هنالك الكثير من المواد الاولية كالتغذية والدواء هي عملية استيراد مما زاد اسعارها”.

وبحسب تصريح المحنا، فإن اسعار الدجاج والسمك والزيت والسكر، ارتفعت لاسباب عالمية ولاسبيل لتخفيض اسعارها وستبقى مرهونة بالبورصة العالمية.

 

وقبل أقل من اسبوع، كان الكاظمي قد وجهوزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني، بأخذ الإجراءات اللازمة لمنع التلاعب بقوت المواطنين، فيما طالب وزارتي التجارة والزراعة بتهيئة مادة الطحين بأسعار ملائمة.

وقالت الامانة العامة لمجلس الوزراء في بيان: ان “رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي وجه وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني، بأخذ الإجراءات اللازمة لمنع التلاعب بقوت المواطنين، وكف جشع بعض التجار ومتابعة الأسواق”.

واضافت “كما وجه أيضًا، بدعم وزارتي التجارة والزراعة، للعمل بأقصى الجهود لتهيئة مادة الطحين بأسعار ملائمة”، لافتة الى ان “التوجيه جاء نظراً لارتفاع أسعار المواد الغذائية التي تصنّع محلياً، ومحاولة أصحاب النفوس الضعيفة وبعض الجشعين من التجار إرباك الوضع الاجتماعي، واستغلال إقبال المواطنين على شراء المواد الغذائية لقرب حلول شهر رمضان المبارك، كما يحدث سنوياً”.