الدرجات الخاصة تكلف الدولة ربع مليار دولار.. كم ستوفر الدولة في حال تقليص امتيازات الدرجات الخاصة؟

يس عراق: بغداد

مازالت اصداء توجيه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بتفعيل قانون تخفيض امتيازات الدرجات الخاصة، والتي تكلف العراق قرابة ربع مليار دولار سنويا بحسب التقديرات.

وفقاً لأرقــام موازنة 2021 فقد كانت الرواتب السنوية لرئاسة الجمهورية أكثر من 35 مليار دينار، ومجلس النواب 228 مليار دينار، أما لدى الأمانة العامة ومكتب رئاسة الوزراء فقد بلغت في نفس الموازنة 81 مليار دينار، ليبلغ مجموع الرواتب 345 مليار دينار، في حين بلغ عدد الموظفين في تلك الدوائر 5926 موظفاً، إذ يبلغ متوسط الراتب الشهري، بحسب خبراء في الشأن الاقتصادي، للموظف الواحد 850,4 ملايين دينار”، اي ان المجموع يبلغ قرابة ربع مليار دولار.

 

من جانبه، قال المحلل السياسي جاسم الغرابي، إن “هـنـاك امـتـيـازات غير معقولة للمسؤولين، فالكثير منهم يملكون العديد من الدور السكنية والعمارات بينما تدفع الدولة لهم بدل إيجار يصل إلى 4 ملايين دينار شهرياً”، مؤكداً أن “تقنين هـذه الصرفيات وغيرها سيكون له مردود مالي كبير للخزينة العراقية، لاسيما أنها لا تتناسب مع وضع بلد تتجاوز فيه نسبة الفقر 30%”.

 

بدوره، قال الخبير الاقتصادي، أسامة التميمي، إن “هـنـاك الكثير مـن الفقرات المالية التي يتم بموجبها صـرف مبالغ طائلة كمخصصات ونثريات يجب مراجعتها لتحديد الإنفاق وإعادة توجيهها باتجاه أبواب أخرى تخدم المواطنين وتقضي على الترهل والتشويه الذي أصاب الموازنات السابقة، ابتداء من الرئاسات ً إلى المديريات في الوزارات والهيئات الثلاث نزولا المستقلة”.

 

ويوضح الخبير الاقتصادي، صالح الهماشي، أن “النفقات السيادية للعراق تشكل نحو 40 % من موازنه البلاد، لاسيما موازنة الرئاسات الثلاث وبضمنها الرواتب والامتيازات والمنافع الاجتماعية والكثير من البنود الأخرى من الموازنة”.

وبين أن “هناك نوعا من الإنفاق لا يمكن تغييره وليس من صلاحيات رئيس الــوزراء وإنما من صلاحيات مجلس النواب، وهناك أيضاً إنفاق آخر من صلاحيات رئيس الوزراء كالحمايات وإيجارات الأبنية”، موضحاً أن “السوداني يمكن أن يلجأ إلى ضوابط وقوانين سابقة تلغي وتقلل امتيازات المسؤولين إلى حد كبير”، مشيراً إلى أن “ما يجري من إنفاق حول الدولة إلى رئاسات وحكومة ثرية وشعب فقير، وهو ما ينبغي علاجه لإصلاح هذا الخلل الكبير”.

وأشار الهماشي إلى أن “مشكلة العراق اقتصادية اجتماعية أكثر مما هي مشكلة سياسية، وأن العراق لديه أزمة إدارة مالية وليس أزمة مالية”.