الدعم المجتمعي لـ”صنع في العراق” مهدد بالتوقف: غضب عراقي على المنتج المحلي بفعل ارتفاع أسعار زيت الطعام

يس عراق: بغداد

في الوقت الذي يشهد العراق بين الحين والاخر حملات لتشجيع المنتج المحلي، حتى انطلق شعار “صنع في العراق” والذي بلغ ذروته خلال فترة الاحتجاجات عام 2019، بدأ الاقبال والدعم المجتمعي للمنتج المحلي يدخل مرحلة “مراجعة الحسابات” وحصد الغضب الشعبي، وذلك بفعل ارتفاع اسعار المنتجات المحلية لاسباب مختلفة من بينها سعر صرف الدولار، بالرغم من كونه منتج محلي وغير مستورد ومن المفترض ان لايتاثر باسعار الدولار.

 

وتتداول مواقع التواصل الاجتماعي منذ ايام، بغضب واسع، شكاوى من ارتفاع اسعار زيوت الطعام ولاسيما المنتج المحلي من صناعة شركة الاتحاد الوطنية، حيث ارتفع سعر “كارتونة” الزيت من 25 ألفًا، إلى 50 الف دينار عراقي.

ونشرت صفحة محلية تحمل اسم “صنع في العراق”، تدوينة بهذا الخصوص جاء فيها: “يؤسفنا ما آلت إليه أسعار المواد الغذائية صنع في العراق، ولأننا أول من قام بمشروع دعم المنتج الوطني ندعو الأخوة في شركة الإتحاد للصناعات الغذائية لتوضيح سبب إرتفاع اسعار الزيت والشكر وهل من الممكن إيجاد حلول للتخفيف عن المواطن الفقير علما أننا قمنا بحملات لالاف الشباب لدعم المنتج الوطني ونتمنى أن لا تخذلونا هذه المرة”.

 

وحازت التدوينة تعليقات كثيرة بدا على معظمها الغضب والاستياء من المنتج المحلي بسبب ارتفاع اسعاره، مقارنة مع المستورد الذي يأتي باثمان اقل، بالرغم من كونه يقطع مسافات طويلة ويستهلك اجور نقل.

 

ورصدت “يس عراق” جملة من التعليقات الغاضبة، فيما تفجرت دعوات “خطيرة” تدفع نحو مقاطعة المنتجات المحلية والتوجه نحو المستورد، الذي بدأت الحكومة العراقية بمنع استيراد بعض من مفرداته.

 

الشركة تبرر أسباب الارتفاع

من جانبها، أصدرت شركة الاتحاد الوطنية، توضيحًا قالت فيه إنها “شركة خاصّة و هي واحدة مع ست شركات منتجة لزيت الطعام بالعراق اي ليس زيت الدار الوحيد في الاسواق (موجود عدة انواع زيوت مثل زيت التونسا و زيت زير و زيت صافيا والعافية وغيرها) و ممكن مقارنة اسعار زيت الدار مع باقي الاسعار وحسب الكميات لكل عبوة”، مبينة انه “تجدون ان  زيت الدار هو ارخص الاسعار مقارنة مع باقي الماركات”.

 

وبينت ان “ما حدث من ارتفاع في منتج زيت عباد الشمس يرجع الى سببين ، الاول انخفاض في قيمة العملة العراقية بمقدار 23% مما أثر على الكثير من المنتجات بالسوق العراقي، فضلا عن ارتفع سعر المادة الخام لانتاج زيت عباد الشمس بنسبة تفوق 70%  والقادم من اوكرانيا”.

وبينت ان “هذا الارتفاع الكبير ادى لصعود سعر زيت عباد الشمس علما ان المنتجات الاخرى من شركتنا كزيت نخيل القلي و السمن النباتي لم تشهد صعودا مماثلا “، مشيرة الى “العمل على ايجاد زيوت طعام بديلة لزيت دوار الشمس ذات جودة عالية و بأسعار مناسبة و قد تم توفير بعضها و بدأ شحنها لتصل الى مصانعنا خلال 30 يوم و سنبدأ بتصنيعها “.