الدولار تحت ضغط مراهنة الأسواق على خفض الفائدة الأمريكية

يس عراق: متابعة

واجه الدولار ضغوطا، أمس، مع تقلص التدفقات على العملة الأمريكية طلبا للأمان في ظل توقعات متنامية لخفض أسعار الفائدة من أجل احتواء تداعيات فيروس كورونا.

ووفقا لـ”رويترز” بعد خسائر حادة للأسهم الأمريكية في الأيام الأخيرة، قال جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الجمعة الماضي إن البنك المركزي “سيتحرك عند الاقتضاء” لدعم الاقتصاد.

ورأى المستثمرون في تصريحاته تلميحا إلى أن مجلس الاحتياطي سيخفض الفائدة عندما يجتمع في 17 و18 آذار (مارس)، وتوقعوا أن تتشجع البنوك المركزية في أنحاء العالم لتحذو حذوه.

وقال بيل إيفانز كبير الاقتصاديين في وستباك “هذا التصريح من المرجح اعتباره دعوة للعمل للبنوك المركزية الأخرى في أنحاء العالم”.

وهبط الدولار أمام الدولار الأسترالي واليورو والجنيه الاسترليني واليوان.

وارتفع اليورو في أحدث معاملاته 0.3 في المائة إلى ذروة شهر عند 1.059 دولار. وزاد الدولار الأسترالي 0.4 في المائة ليسجل 0.6531 دولار أمريكي وتقدم الاسترليني 0.2 في المائة ليصل إلى 1.2939 دولار.

وأشار هاروهيكو كورودا محافظ بنك اليابان المركزي بالفعل إلى تحرك ما، مصدرا بيانا قال فيه إن البنك المركزي سيأخذ الخطوات اللازمة لإشاعة الاستقرار في أسواق المال.

وكبحت تصريحات كورودا مكاسب الين الياباني، الذي تراجع 0.2 في المائة إلى 108.30 ين للدولار.

ومدعوما بانخفاض الدولار ومؤشرات على احتواء الوباء في الصين، قفز اليوان إلى أعلى مستوى في نحو ثلاثة أسابيع مسجلا 6.9703 للدولار.

إلى ذلك ارتفع الذهب أكثر من 1 في المائة أمس، منتعشا من تراجع حاد عم المعادن النفيسة في الجلسة السابقة، وسط آمال في خفض أسعار الفائدة الأمريكية لتخفيف أثر فيروس كورونا سريع الانتشار. وبحلول الساعة 06:02 بتوقيت جرينتش، كان السعر الفوري للذهب مرتفعا 1.2 في المائة إلى 1603.99 دولار للأوقية (الأونصة). وصعدت عقود الذهب الأمريكية الآجلة 2.5 في المائة لتسجل 1605.20 دولار.

وهوى الذهب أكثر من 4.5 في المائة الجمعة، مع انضمام المعادن النفيسة إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق المال، حيث عمد المستثمرون إلى تسييل المراكز لتلبية طلبات التغطية في أصول أخرى.

وقال ستيفن إينس، محلل السوق لدى أكسي كورب للخدمات المالية، “لمح مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي إلى أنهم سيخفضون أسعار الفائدة وهذا شيء عظيم للذهب بداهة”.

كان جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي قال إنه في حين ما زال الاقتصاد الأمريكي قويا، فإن فيروس كورونا “مبعث خطر آخذ في التطور” وأن البنك المركزي متأهب للتحرك إذا اقتضت الضرورة.

تقلص أسعار الفائدة المنخفضة تكلفة الفرصة البديلة لحملة المعدن الأصفر غير المدر للعائد.

وارتفعت المعادن الأخرى أيضا عقب خسائر الجمعة، ليصعد البلاديوم 1.9 في المائة في المعاملات الفورية إلى 2642.44 دولار للأوقية بعد أن فقد ما يصل إلى 13 في المائة الجمعة – في أكبر تراجعاته بالنسبة المئوية ليوم واحد منذ الأزمة المالية في 2008.

لكن مكاسب البلاديوم والبلاتين ستكون مؤقتة على الأرجح نظرا لمخاطر ضعف الطلب من صناعات مثل السيارات بسبب وباء كورونا، حسبما ذكر أجاي كيديا، المدير لدى كيديا للسلع الأولية في مومباي.

وزاد البلاتين 1.7 في المائة إلى 878.48 دولار، في حين ارتفعت الفضة 2.1 في المائة مسجلة 17.01 دولار، بعد أن هبط كلا المعدنين إلى أدنى مستوياته في نحو ستة أشهر خلال الجلسة السابقة.