“الدولار ينفجر أمام الدينار العراقي”: سوء التعامل وأرتفاع النفط “يضربان بقوة”.. هل سيهبط الى 130 ام يواصل لـ 160 الفاً !

يس عراق – بغداد

رأى الخبير الاقتصادي وسام التميمي، عدم وجود اي مبرر لابقاء ارتفاع الدولار في السوق المحلي في ظل ارتفاع اسعار النفط وتعافيها، لافتا الى ان حصار الشعب يجب ان ينتهي قبل انفجار الشارع جراء سوء التعامل مع معاش المواطن.

وقال التميمي في تصريحات رصدتها “يس عراق”، ان “الحكومة ذهبت باتجاه الطبقة الفقيرة لتحقيق المكاسب المالية على حسابها، حيث لجأت الى رفع سعر صرف الدولار وشددت اجراءات الكمارك والرسوم على السلع والبضائع وسط جشع التاجر الذي لم يجد غير رفع سعر بضاعته على المواطن”.

واضاف ان “الحكومة لم تعد تملك اي مبرر لاستمرار رفعها لسعر صرف الدولار في الاسواق المحلية، خاصة مع تعافي اسعار النفط وتجاوز خام البصرة الخفيف عتبة الـ 60 دولارا للبرميل”.

وبين ان “سعر برميل النفط الذي تجاوز الـ 60 دولاراً يعادل اليوم 87 الف دينار، في حين سجلت اسعار النفط قبل سنة من اليوم نفس السعر بالدولار لكنها اقل قيمة بالدينار، وحقق الحكومة وقتها عائدات كبيرة وتمكنت من تجاوز عجز الموازنة”.

واوضح ان “استمرار الحكومة بهذا النهج اتجاه المواطن سيجعل الشارع ينفجر غضبا، اذ لايوجد اي مبرر لاستمرار السياسة الاقتصادية الحالية”.

ومنذ تسلم مجلس النواب موازنة 2021، وامرارها بعدة تعديلات ومناقشات، ومحاولات استضافة محافظ البنك المركزي تجري محاولات لاعادة النقاش بسعر الدولار وامكانية تخفيضه إلى 1300 دينار للدولار، فضلا عن قيام عدة نواب بجمع تواقيع لاعادة تخفيض سعر الدولار امام الدينار بعد رفعه بقرار حكومي إلى 1450.

هذه المطالبات أعطت “جرعة أمل” إلى الشارع العراقي، الذي مازال يأمل اعادة تخفيض سعر الصرف الى وضعه الطبيعي او على الاقل تخفيف اثاره عبر اختيار تسعيرة وسطية متمثلة بالـ1300 دينار مقابل الدولار.

وبينما يستعرض عدد من النواب والخبراء ارتفاع اسعار النفط وتقليل العجز اشاروا الى امكانية تخفيض سعر صرف الدولار وعدم الحاجة الى رفعه الى هذا المعدل لان السبب الرئيس والمتمثل بالعجز المالي الضخم، قد انتفى من خلال ارتفاع اسعار النفط.

إلا ان اللجنة المالية النيابية حسمت الجمعة الماضية الأمر المتعلق بمطالبات أعضاء مجلس النواب بتغيير سعر الدولار بقانون الموازنة، فيما أكدت أن السعر ثابت وفق المحدد من قبل الحكومة.

وقال عضو اللجنة شيروان ميرزا في تصريح صحفي، تابعته “يس عراق”، إن “سعر الدولار ثابت ولم يتم التلاعب به وعلى اعتبار إنه حدد وفق السياسة المالية للحكومة العراقية”.

وأضاف إن “طلبات أعضاء مجلس النواب بشأن تغيير سعر صرف الدولار امام الدينار العراقي، لا تتعدى كونها طلبات فقط”، مؤكدا أن “اللجنة المالية النيابية لا تمتلك أي صلاحية بتغيير سعر الصرف”.

وتابع ميرزا، أن “اللجنة المالية النيابية عملت وفق الصلاحيات الممنوحة لها فقط من تعديل واستبدال بعض مواد قانون الموازنة للعام 2021”.

بالمقابل، قال الخبير الاقتصادي، راسم العكيدي، إن سعر صرف الدولار في الاسواق العراقية سيشهد 3 قفزات متعاقبة، وذلك قبل أن يصل إلى سعر 1600 دينار لكل دولار.

وذكر راسم العكيدي، في تصريحات متلفزة رصدتها “يس عراق”، أن “سعر صرف الدولار في موازنة 2021 حدد من قبل الحكومة بـ1450 دينار، وقد شهد تذبذبا من ناحية الصعود والنزول، ولكن في كل الاحوال فان قرار الصرف في الموازنة لن يتغير”.

وأضاف العكيدي، أن قرار تغيير سعر الصرف، “جاء لمنع استفادة دول الجوار من سعر الصرف القديم الذي كان بخسا، ودفع أغلب المصارف التابعة لدول الجوار او قوى سياسية، إلى تقاسم المصالح الاقتصادية والحصول على النقد العراقي وتجميع اكبر قيمة من الدولار في السنوات الماضية باعتباره عملة صعبة”.

وتابع، أن “سعر صرف الدولار سيقفز الى 1490 دينار بعد اقرار الموازنة، وثبوت سعر الصرف المحدد من قبل الحكومة عند 1450، ثم يشهد ارتفاعا اخر بعد اطلاق 50% من التخصيصات المالية للمشاريع والوزارات، ويصل الى من 1520-1550  ثم يشهد ارتفاعا هو الثالث من نوعه عندما يبدا الصرف، اي كلما ضخت اموال النقد للمشاريع سواء استثمارية او قروض او رواتب ستدفع الى زيادة السحب على الدولار، لان معدلات الاقبال عل شراء المواد من الاسواق بمختلف انواعها سترتفع بمعدلات اعلى”.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن “ملف لاستيراد سيندفع للامام في نسب انتعاش الدولار، وعندئد سيتصاعد سعر صرف الدولار ربما الى 1600 دينار في مكاتب الصيرفة”.