الدولة “لاتمتلك الدينار” بفعل قلة مبيعات الدولار.. ماتحصل عليه يكفي لـ32% من الرواتب فقط وقد تتجه لـ”الطباعة”!

يس عراق: بغداد

يبدو ان الحكومة العراقية أمام مشكلة جديدة تسبب بها انخفاض مبيعات العملة الصعبة عبر نافذة البنك المركزي، ففضلا عن التضخم وارتفاع الاسعار التي بدأ يعاني منها المواطنون، تقترب خزانة البنك المركزي من خلوها من الدينار العراقي، حيث تتراكم الدولارات في البنك المركزي نتيجة المبيعات الشهرية من النفط، في الوقت الذي لايتمكن البنك المركزي من الحصول على الدينار عبر نافذة بيع العملة من خلال بيع الدولار بسبب قلة المبيعات.

وتبلغ إيرادات العراق الشهرية في الوقت الحالي من بيع النفط نحو 8 مليار دولار، ويحتاج البنك المركزي ان يبيع منها 5.4 مليار دولار، ليتمكن من توفير 8 تريليون دينار عراقي بالعملة المحلية التي يسحبها من السوق عبر بيع الدولارات له، ليقوم بتزويد وزارة المالية بها لتسديد الرواتب البالغة 8 تريليون دينار شهريًا.

توفير 8 تريليون دينار شهريًا، يتطلب بيع 5.4 مليار دولار شهريًا، وبينما يفتتح مزاد بيع العملة 22 يوما فقط في الشهر بسبب عطل يومي الجمعة والسبت، أي على الاقل يجب ان يبيع البنك المركزي 245 مليون دولار يوميًا في نافذة بيع العملة، ليوفر هذا المبلغ من الدنانير العراقية لتوزيعها كرواتب.

في الوقت الذي يتراوح معدل البيع الاسبوعي للبنك المركزي حاليًا بين 350 -420 مليون دولار اسبوعيا، مايعني 80 مليون دولار يوميًا فقط، أي أن البنك المركزي يبيع من الدولار مانسبته 32% من المبيعات المفترض ان يبيعها لتوفير الدينار، أي ان البنك المركزي بدأ يستنزف الدينار ولايجده، بينما تتراكم عنده الدولارات.

 

 

وينقل موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، في تقرير أن الحكومة تواجه الآن نقصا في الدينار، مما جعلها تكافح من أجل دفع رواتب القطاع العام والوفاء بالتزاماتها الشهرية الأخرى، وفق مسؤول كبير في البنك المركزي العراقي، مؤكداً أن “المشكلة التي يواجهها العراق هي ندرة الدينار، وليس الدولار”.

 

ويشير التقرير إلى أن نقص الدينار، عادة ما يتم تغطيته من أسهم العملات التي يحتفظ بها البنك المركزي، من خلال القروض الداخلية بين البنك والحكومة، أو عن طريق طباعة المزيد من العملات، أو عن طريق الأنشطة المالية الأخرى.

ونقل الموقع البريطاني، عن مسؤول كبير في البنك المركزي العراقي، قوله إن “البنك يمتلك حالياً حوالي 83 تريليون دينار، وهناك حاجة لحلول سريعة”، وفقا لذلك فأن ما يمتلكه البنك المركزي، لايكفي حتى لتنفيذ بنود الموازنة التي من المتوقع ان تبلغ 140 تريليون دينار.

وتشير المعلومات الى ان البنك المركزي يريد حل هذه المشكلة بـ”طبع المزيد من العملات” وهو مايعني المزيد من التضخم وتراجع قيمة العملة العراقية، وسط نقاشات سياسية حول هذه الخطوة.