الدول تتزاحم على “خطف” معمل عراقي متوقف منذ 17 عامًا.. كان يغطي 90% من الحاجة لمادة “مستمرة الاستهلاك”

يس عراق: بغداد

اعلن مستشار محافظ الانبار للشؤون الطاقة عزيز خلف الطرموز ، رغبة الشركات الاستثمارية العالمية المختصة في مجال صناعة السيراميك  الحصول على فرص استثمارية في مدينة الرمادي  .

 

وقال الطرموز في تصريح صحفي، ان ” وفود من شركات استثمارية مختصة في مجال صناعة السيراميك من الصين ومصر ابدت استعدادها للحصول على فرص استثمارية لتشغيل معمل سراميك الرمادي المتوقف عن العمل منذ 17 عام  “.

 

واضاف ان” ممثلين من وزارة الصناعة يتفاوضون مع الشركات الاستثمارية المتقدمة للحصول على فرص استثمارية لتشغيل المعمل الذي ينتج نحو 10 الاف متر مكعب من مادة السراميك شهريا، مبينا ان” نسبة الاضرار في معمل سراميك الرمادي 70% على خلفية تعرضه لعمليات سرقة والعبث بمحتوياته من قبل ارهابي داعش ابان سيطرة التنظيم الاجرامي على قضاء الرمادي”.

 

واوضح ان “رغبة الشركات الاستثمارية العربية والاجنبية في الحصول على فرص استثمارية في الانبار تأتي على خلفية استقرار الاوضاع الامنية في عموم مدن المحافظة “.

 

 

وفد روسي.. دون جواب

وفي شباط الماضي، اطلع وفد من شركة روسية على معمل الزجاج والسيراميك في مدينة الرمادي لغرض استثماره، لكن لم تأتي خطوة اضافية جديدة بعد ذلك دون معرفة الاسباب.

 

معمل يغطي 90% من حاجة السوق

وفي وقت سابق، كشف معاون مدير الشركة العامة للزجاجيات والحراريات في الأنبار المهندس ناظم رضا حمد، بأن “الشركة العامة للزجاجيات والحراريات التابعة لوزارة الصناعة والمعادن تأسست في سبعينيات القرن الماضي، وتتألف من ثلاثة مجمعات؛ مجمع زجاج ومجمع سيراميك ومجمع الحراريات”، لافتاً إلى أن “عدد موظفي الشركة يبلغ بحدود الألفين وخمسمائة موظف، أغلبهم من سكنة محافظة الأنبار”.

وأضاف حمد، أن “هذه الشركة تعرضت إلى أعمال التخريب والتدمير بسبب دخول المجاميع الإرهابية إليها، ما أدى إلى تدمير أغلب المعامل الإنتاجية”، مبيناً أن “ملاكات الشركة استطاعت حصر الأضرار وبالتالي تم درجها ضمن الملفات الاستثمارية، التي طرحت استناداً إلى تعليمات الوزارة”.

 

عروض استثمارية

وأشار إلى أن “هناك عروضاً استثمارية من شركات راغبة بالاستثمار، وهي عروض لا تزال قيد الدراسة ومن المؤمل البت بها قريباً”، منوهاً بأن “الشركة طرحت جميع معاملها للاستثمار لكونه الحل الجيد لإعادة توظيف العناوين، وإعادة إعمار وزيادة طاقات هذه المعامل وفقا لأحدث التكنولوجيا الموجودة في العالم”.

وتابع حمد، أن من “مشجعات الاستثمار لدى هذه الشركات هو أن صحراء الأنبار غنية بالمواد الأولية المحلية، وتوفر القوى العاملة، والعناصر الأخرى التي تشجع لإقامتها”، موضحاً أنه “توجد في الشركة العديد من الخطط والبرامج لغرض تشغيل هذه المعامل، وبالتالي تشغيل أبناء المحافظة وزيادة إيرادات الشركة وإيرادات المحافظة”.

زجاج الرمادي

وأضاف حمد، أنه “في مدينة الرمادي يقع معمل زجاج يعود تأريخ افتتاحه إلى العام 1970، وكان إنتاجه مصنفاً من أجود أنواع الزجاج، ويتسع لنحو (5) آلاف موظف”، مشيراً إلى أن “هذا المعمل متوقف عن العمل منذ 16 عاماً بعد أن كان يغطي أكثر من 90 % من حاجة السوق المحلية من الزجاج، وإلى الآن المعمل معطل”.

ودعا إلى “ضرورة تأهيله وزيادة إنتاج الدخل للمحافظة، والتقليل من الاستيرادات الخارجية”، مبيناً أن “الأواني الزجاجية التي كان يصنعها هذا المعمل تعد ذات منشأ عالمي، بينما المواد الخام المستخدمة كان يحصل عليها من ثروات المحافظة”.