“الديموقراطيّةُ” العراقيّةُ و التَسَتُّر على العار.. عماد عبد اللطيف سالم

كتب الاكاديمي عماد عبد اللطيف سالم:

لم تأخذ “الديموقراطيّة” العراقيّة عن الديموقراطيّة الأمريكيّة ، ولم تُفَعِّلْ بكفاءةٍ غير مسبوقة ، غير مبدأ منحِ “البراءة” للقادةِ والزعماء و “الكَهَنَةِ” ، والآباء “المؤسِّسينَ” .. لهذا الخراب.
لم تأخذ “الديموقراطيّة” العراقيّة ،عن الديموقراطيّة الأمريكيّة ، غيرَ “التَسَتُّرِ” ، والحصانةِ ، والتغطية ، وتبريرِ الجريمةِ ، والحمايةِ من العار.
فعَلَ رؤساء الولايات المتّحدةِ كُلّ ماهو سيّءٌ ومُشين (في الداخل والخارج) ، ولم تنجَح “الديموقراطيّةُ” الأمريكيّةُ يوما ، في إدانةِ أيٍّ منهم بشيء.
لم تأخذ “الديموقراطيّة” العراقيّة عن الديموقراطيّة الأمريكيّة غير ذلكَ “التقليد” المُتعلّق بالتطبيق “الخازوقي” لأحكام الدستور ، بحيث يُمكن أنْ تتحوّل أيّ مادة من مواد الدستور(حسب شطارة خبراء القانون هناك ، و “تدليسهم” هنا ) ، إلى خازوقٍ في مؤخرّة الاخرين ، من غير الحاكِمين .. أولئكَ المغضوبِ عليهم ، و”الضالّين”.
فإذا كان هذا يحدثُ في “أمريكا .. قلعةُ العالم الحُرِّ ” .. فكيفَ يُمكِنُ أنْ تتمّ “الإدانة”، في هذا البلد الغريب – العجيب؟
كيفَ يُمكِنُ إنجازُ الإدانة guilty ، واللادولةُ هنا ، هي من تقومُ بوظيفة “الدولة” .. بينما “الدولة” ذاتها تَرْعى وتَحمي “اللادولاتـ ها ” التي تتكاثرُ في كُلّ مكان ؟
في غياب الإدانة guilty ، سنبقى نرفَعُّ أكُفّنا في كُلّ مكان ، مُردّدين Not guilty .. Not guilty .. يا قاتلنا الجميل.
في غياب الإدانةِ ، وترسيخ مبدأ الإفلاتِ من العقاب “الديموقراطيُّ” جدّاً .. سيبقى هذا الشعبُ المقهورُ هو الـ guilty.. بينما أسيادَهُ “المُقَدّسون” هُم الـ Not guilty .. في مجالس “شيوخنا” ، التي لا عَدَّ لها ، ولا حَصْر.