الدينار العراقي ينخفض الى 1500 مقابل الدولار و”تحذير” من وصول الورقة لـ 500 الف: “كارثة مقبلة” لن يوقفها شيء!

يس عراق –  بغداد

يرتفع سقف المخاوف من سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي بالتزامن مع النقاشات المحتدمة حول اقرار موازنة 2021، حيث يؤكد بعض الخبراء انه سيبقى على ماهو عليه، مقابل انخفاض قيمة الدينار بعد تشريع القانون في البرلمان.

ويقول الخبير الاقتصادي العراقي نبيل المرسومي، انه بغض النظر عما يقوله المحللون والسياسيون في حواراتهم التلفزيونية وفي صفحاتهم الشخصية فأن سعر صرف الدينار سيجري تثبيته في الموازنة بما يعادل 1450 دينار مقابل كل دولار وسينخفض سعر الدينار في السوق الموازية الى نحو 1500 دينار لكل دولار بعد تشريع موازنة 2021.
من جهته يبين الخبير الاقتصادي احسان الكناني، ان المطالبات بتخفيض سعر صرف الدولار الى 1300 دينار سيخدم الحكومة والشعب في آن واحد، وسيعيد الاسعار الى وضعها الطبيعي دون الاضرار بالوضع المعيشي للمواطن.

 

وقال الكناني في تصريحات متلفزة تابعتها “يس عراق”: ان “البرلمان تنصل عن موضوع ارتفاع سعر صرف الدولار امام الدينار والذي تسبب بضرر كبير للمواطن والتاجر ايضاً وادخل البلاد في ازمة اقتصادية”.

واضاف ان “مطالبات بعض الاطراف السياسية بتخفيض سعر الصرف الى 1300 بدلا من 1450 يمثل حلاً امثل للمشاكل التي يعانيها المواطن العراقي كما انه اجراء وسطي تنتفع منه الحكومة والشعب في آن واحد”.

وبين ان “ارتفاع اسعار النفط عامل ايجابي لتجاوز عجز الموازنة، خاصة بعد قيام البرلمان بتخفيض الكثير من نفقاتها، حيث الممكن ان يتعافى اقتصاد العراق ووضعه المالي في حال استمرار ارتفاع اسعار النفط الى اكثر من 60 دولارا للبرميل، فضلا عن ان ايجاد علاج فعال لكورونا سيرفع كذلك من تلك الاسعار ومن المرجح ان يشهد الصيف المقبل بلوغ اسعار النفط 60 دولارا للبرميل”.

بالمقابل توقع عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية عبد الله الخربيط، وصول سعر الدولار الواحد سيصل الى 5000 دينار خلال المرحلة المقبلة ، مبينا ان اذا استمرت الحكومات في سياسية الاقتراض فان العراق سيعلن افلاسه.

وقال الخربيط في تصريح متلفز ان “الموظف العراقي اذا كان يتسلم مليون دينار فان راتبه بالدولار كان 833 دولار قبل تغيير سعر الصرف”، مبينا أنه “حاليا يتقاضى 689 دولار اي ان الموظف يخسر شهريا 134 دولار”.

وحذر الخربيط من ان “سعر الدولار قد يرتفع الى 500 الف دينار للورقة الواحدة فئة 100 دولار اذا استمر الحال على نفس المسار”.

واوضح ان “ العراق يمتلك نحو 400 مصنع متوقف عن العمل وهو بحاجة الى مليارات من الدولارات لاعادة التاهيل وهو لا يمتلك تلك المبالغ”.

وكان  صندوق النقد الدولي في ساعة متأخرة قد قال الاسبوع الماضي إن العراق طلب مساعدة طارئة من الصندوق وإن المحادثات جارية بين الطرفين.

وأعلن ممثل لصندوق النقد الدولي في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني أن “السلطات العراقية طلبت مساعدة طارئة من صندوق النقد الدولي بموجب أداة التمويل السريع ، وأشارت إلى اعتزامها طلب ترتيب طويل الأمد مع الصندوق لدعم الإصلاحات الاقتصادية المخطط لها.

وقال وزير المالية العراقي علي علاوي لبلومبرغ نيوز في وقت سابق، إن العراق يجري محادثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على حزمة قروض بقيمة ستة مليارات دولار.

واوضح: “المناقشات جارية بشأن طلب السلطات لمساعدة طارئة”.

وتوفر أداة التمويل السريع التابعة لصندوق النقد الدولي مساعدة مالية سريعة وهي متاحة لجميع البلدان الأعضاء التي تواجه حاجة ملحة في ميزان المدفوعات.

ويقول صندوق النقد الدولي إنه بموجب أداة التمويل السريعة يتم تقديم المساعدة المالية دون الحاجة إلى برنامج كامل أو مراجعة.

وقال علاوي يوم الأحد إن العراق قد يطلب أربعة مليارات دولار إضافية في شكل قروض منخفضة التكلفة من خلال برنامج آخر مرتبط بالإصلاحات الحكومية.

وخفض العراق قيمة الدينار الشهر الماضي بعد انهيار أسعار النفط العالمية التي تمثل مصدرا رئيسيا للموارد المالية العراقية.

واضاف علاوي لبلومبرج إن العراق خطط أيضا لأنواع أخرى من التمويل للمساعدة في سد فجوة الميزانية. وبمجرد الموافقة على خطة الإنفاق ، ستتحرك الحكومة لإصدار سندات محلية بقيمة خمسة مليارات دولار لتوسيع قاعدتها المالية.

ولا يملك اقتصاد العراق العضو في أوبك سوى قاعدة تصنيع صغيرة وجميع السلع تقريبا واردات مسعرة بالدولار.