الدين العالمي يصل إلى 98 % من الناتج الاقتصادي .. الحكومات ضخت 14 تريليون دولار

أكد صندوق النقد الدولي أمس، أن الدين العالمي وصل على الأرجح إلى 98 في المائة من الناتج الاقتصادي في نهاية 2020 حيث ضخت الحكومات نحو 14 تريليون دولار دعما ماليا لمكافحة جائحة كورونا، وحث على مواصلة ذلك الدعم لحين انطلاق التعافي بقوة.
وبحسب “رويترز”، قال الصندوق في تقريره “الراصد المالي”، “إن الدعم شمل 7.8 تريليون دولار إنفاقا مباشرا إضافيا أو إيرادات مسقطة وستة تريليونات دولار في شكل ضمانات وقروض وضخ سيولة”. يزيد ذلك نحو 2.2 تريليون دولار منذ صدور تقرير “الراصد المالي” السابق في تشرين الأول (أكتوبر).
وقال مسؤولو الصندوق في تدوينة رافقت التقرير “التعاون العالمي في إنتاج العلاجات واللقاحات وتوزيعها على نطاق واسع لكل الدول بتكلفة زهيدة أمر بالغ الأهمية”.
وأشار إلى أن “التطعيم منفعة عامة عالمية تنقذ الأرواح وسيوفر في نهاية المطاف أموال دافعي الضرائب في شتى الدول. كلما كانت نهاية الجائحة العالمية أقرب، كانت عودة الاقتصادات إلى الوضع الطبيعي أسرع، وكان احتياج الناس إلى دعم الحكومات أقل”.
يأتي ذلك في وقت قال فيه هانز كلوج الرئيس الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا أمس، “إن الشركات المصنعة للقاحات المضادة لكوفيد – 19 تعمل بلا توقف لسد النقص في الإمدادات إلى الدول التي تكافح لاحتواء الوباء، وحث تلك الدول على عدم التدافع للحصول على طلبياتها”.
وقال كلوج في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت “إن التضامن لا يعني بالضرورة أن تبدأ كل دولة في العالم عملية التطعيم في اللحظة نفسها بالضبط.. الفهم الجيد للأمر هو أنه لن يكون أحد في مأمن قبل أن يكون الجميع في مأمن”.
وبعد سؤال عن تأخر وصول لقاحي فايزر وأسترازينيكا إلى المرضى في الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وجه كلوج وسيدهارتا داتا خبير التطعيمات في المنظمة نداء إلى الحكومات والشركات المصنعة للتعاون معا في مواجهة المشكلات التي بدأت تظهر خلال عملية طرح اللقاحات.
وقال كلوج “في الحقيقة هناك نقص في اللقاحات.. لكن لا يساورنا شك في أن المصنعين والمنتجين يعملون بلا توقف لسد الثغرات، ونحن واثقون بأن التأخيرات التي نشهدها الآن سيتم تعويضها من الإنتاج الإضافي في المستقبل”.
وتتزاحم دول الاتحاد الأوروبي، الذي يتأخر أعضاؤه كثيرا عن إسرائيل والمملكة المتحدة والولايات المتحدة في طرح اللقاحات، للحصول على الإمدادات منه، بينما تبطئ كبرى شركات الأدوية المصنعة في الغرب تسليم اللقاحات للتكتل بسبب مشكلات في الإنتاج.
وقال كلوج “علينا أن نتحلى بالصبر، لأن التطعيم سيستغرق وقتا”، مضيفا أن “35 دولة في أوروبا بدأت التطعيم بالفعل مع إعطاء 25 مليون جرعة حتى الآن”.