الرئاسات الثلاث “منزعجة بشدة” وبيان بريطاني أميركي “مشترك”.. ماقصة ليلة الصواريخ “الدامية”؟

يس عراق: بغداد
اشتعلت سماء العراق فجر الخميس، يقصف صاروخي طال قاعدة عسكرية تسبب بمقتل واصابة العديد من قوات التحالف الدولي بين اميركان وبيريطانيين، فيما استهدف قصف مضاد مقرات ألوية وفصائل عسكرية غرب الأنبار.

وأعلن التحالف الدولي مقتل 3 من قواته في القصف الصاروخي الذي استهدف معسكر التاجي مساء الأربعاء، فيما قال ببيان اطلعت عليه “يس عراق”، أنه “قُتل ثلاثة من أفراد قوات التحالف خلال هجوم صاروخي على معسكر التاجي، العراق ، 11 مارس / آذار. تم حجب أسماء الأفراد انتظارًا لإشعار أقربائهم ، وفقًا للسياسات الوطنية”.
وأضاف: “وأصيب ما يقرب من 12 فردا إضافيا خلال الهجوم. الهجوم قيد التحقيق من قبل قوات التحالف وقوات الأمن العراقية. معسكر التاجي هو قاعدة عراقية تستضيف أفراد التحالف للتدريب وتقديم المشورة”.
وبحسب البيان فأنه “أصاب حوالي 18 صاروخ كاتيوشا عيار 107 ملم القاعدة. عثرت قوات الأمن العراقية على شاحنة مزودة بصواريخ على بعد أميال قليلة من معسكر التاجي”.

فيما كانت خلية الاعلام الامني قد قالت في وقت مبكر من مساء امس الاربعاء، أن 10 صواريخ استهدفت قاعدة التاجي ولم تتسبب بأي اصابات.

قصف مضاد

وفي الاثناء، أكدت وسائل اعلام سورية وعراقية، وقوع ضربات جوية غرب الانبار على الحدود العراقية السورية، استهدفت مقرات فصائل والوية مسلحة.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان، ان القصف الذي استهدف الحدود العراقية السورية، اوقع 18 قتيلاً من الفصائل الشيعية في العراق الموالية لايران.
وأكد المرصد أن “قصفاً نفذه التحالف الدولي ردا على قصف معسكر التاجي، تسبب بمقتل 18 شخصا من الفصائل الشيعية العراقية الموالية لايران”، واضاف ان :”القصف تسبب ايضاً باصابة 30 اخرين”.
وبين ألمرصد السوري لحقوق الإنسان، أن “ثلاث طائرات مجهولة” قصفت قاعدة الإمام علي ومنطقة الحسيان في البوكمال بالقرب من الحدود مع العراق، حيث تتمركز مقرات وفصائل موالية لإيران.
وجاء القصف بعد مقتل عسكريين أمريكيين اثنين وبريطاني من قوات التحالف الدولي، بالإضافة إلى إصابة 12 عنصرا آخرين، بقصف بصواريخ كاتيوشا على معسكر التاجي العراقي شمال العاصمة بغداد، حيث تتواجد قوات أمريكية.

رئاسة الجمهورية تصف الحادث بـ”الارهابي”
ووصفت رئاسة الجمهورية في بيان نشر فجر الخميس، استهداف قاعدة التاجي بـ”الاعتداء الإرهابي”، فيما توعدت بـ”تعقّب العناصر المسؤولة عنه”.

وجاء في بيان رئاسة الجمهورية الذي تلقت “يس عراق” نسخة منه: “تدين رئاسة الجمهورية الاعتداء الإرهابي على قاعدة التاجي العسكرية العراقية بقصف بصواريخ كاتيوشا، والذي أدى الى خسائر في الأرواح وإصاباتٍ لعددٍ من المدربين والمستشارين ضمن قوات التحالف الدولي التي تعمل في العراق في نطاق محاربة الإرهاب، بدعوة من الحكومة العراقية”.
وأكدت ان “هذا الاعتداء هو استهداف للعراق و أمنه، و نؤكد على ضرورة إجراء التحقيقات الكاملة للوقوف على خلفياته و تعقب العناصر المسؤولة عنه”.

عبدالمهدي يوجه باعتقال المنفذين
من جانبها، اعتبرت العمليات المشتركة قصف قاعدة التاجي تحديًا أمنيًا خطيرًا وعملاً عدائياً، فيما اكدت توجيه القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي باعتقال الجهة المسؤولة “مهما كانت”.
وذكرت القيادة في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه: “تعرض مساء اليوم الاربعاء 11 آذار 2020 معسكر التاجي الى هجوم بصواريخ الكاتيوشا استهدف مناطق تواجد قوات التحالف مما ادى الى سقوط ٣ قتلى وعدد اخر من الجرحى من أفراد قوات التحالف.
واشارت إلى أنه “يعد هذا الهجوم تحديا امنيا خطيرا جدًا وعملًا عدائيًا وعليه وجه رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة بفتح تحقيق فوريً لمعرفة الجهات التي اقدمت على هذا العمل العدائي والخطير وملاحقتها والقاء القبض عليها وتقديمها للقضاء ومهما كانت الجهة”.
وطالبت العمليات المواطنين بـ”الادلاء بأي معلومات عن مقترفي هذا العمل”، مؤكدة “انها اتخذت إجراءات حازمة وستتصدى بقوة لأي استهداف يطال المعسكرات والقواعد العسكرية.”

واكدت ان “قوات التحالف موجودة بموافقة الحكومة العراقية ومهمتها تدريب القوات العراقية ومحاربة داعش وليس اي طرف اخر، وأنها قد أبلغت رسميا بقرار الانسحاب الذي اتخذته الحكومة ومجلس النواب العراقي وان مباحثات جادة تجري في هذا المجال”.

رئيس البرلمان يطالب باجراءات حازمة فورية
من جانبه، أدان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، الهجوم الصاروخي الذي استهدف قاعدة التاجي، فيما طالب بفتح تحقيق فوري واتخاذ اجراءات صارمة.

وذكر بيان لمكتب الحلبوسي تلقت “يس عراق”، نسخة منه: “يدين رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي الاعتداء على قاعدة التاجي العسكرية العراقية، مساء الأربعاء، بقصف بصواريخ كاتيوشا، مما أدى إلى سقوط عددٍ من القتلى والجرحى من المدربين والمستشارين ضمن قوات التحالف الدولي، التي تتواجد بطلب الحكومة العراقية وموافقتها؛ لتدريب القوات الأمنية العراقية، وتقديم الدعم والإسناد في محاربة داعش الإرهابي وملاحقة فلوله”.

ودعا الحلبوسي بحسب البيان “رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة إلى اتخاذ إجراءات حازمة وصارمة تجاه أي استهداف يطال المعسكرات والقواعد العسكرية العراقية التي تضم قوات التحالف”، مشددًا على “ضرورة فتح تحقيق فوري لمعرفة الجهة المنفذة وملاحقتها ومحاسبتها”، ومشيرا إلى أن “مثل هذه الاعتداءات هي استهداف لأمن العراق وسلامة أراضيه”.

بيان اميركي بيريطاني مشترك
من جانبها، تعهدت الولايات المتحدة وبريطانيا، بمحاسبة مرتكبي الهجوم على قاعدة التاجي شمالي بغداد، والذي أسفر عن مقتل جنديين، أميركي وبريطاني، إضافة إلى متعاقد أمريكي.

وشدد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، خلال اتصال هاتفي مع نظيره البريطاني دومينيك راب على أنه “يجب محاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات”، وفق بيان صادر عن الخارجية الأميركية.