الرافدين يحدد هدفين لبناء المجمعات السكنية ليس من بينها حل أزمة السكن!

يس عراق: بغداد

وصف مصرف الرافدين اليوم السبت دعم وتمويل بناء المجمعات السكنية في العراق من “أولويات عمله”، فيما حدد هدفين لهذه المشاريع ليس من ضمنها تخفيف أزمة السكن، وهو بالضبط ما يتناسب مع الواقع الذي يشهد عجز الفئات التي لاتمتلك السكن من شراء وحدات سكنية بهذه المجمعات.

وقال المكتب الاعلامي للمصرف في بيان إن “الهدف من دعم المشاريع الاستثمارية هو تقوية الاقتصاد الوطني والقضاء على البطالة”، ولم يحدد تخفيف ازمة السكن ضمن اهداف هذه المجمعات، في الوقت الذي يعاني العراق من أزمة سكن خانقة بسبب تزايد عدد سكان العراق وعدم انشاء مدن ومناطق وشوارع جديدة من قبل الدولة لتوسيع المدن، وعدم قدرة الفرد على بناء وحدة سكنية خاصة به بسبب غلاء الأراضي والمواد الإنشائية.

وأطلق البنك المركزي العراقي مطلع شباط 2021، مبادرة جديدة في منح قروض قيمتها 125 مليون دينار لشراء وحدات سكنية في المجمعات السكنية الاستثمارية، إلا أن مختصين رأوا في مبادرة البنك المركزي بأنها مضرة وستعقد أزمة السكن ولا تخففها، حيث أن اعطاء قروض لهذا الأمر سيتسبب برفع الطلب اكثر على السكن مما يؤدي لارتفاع اسعارها وهو مايحدث بالفعل، حيث ان الـ125 مليون لاتكفي لشراء شقة في المجمعات السكنية الاستثمارية التي بدات اسعار الشقة الواحدة تلامس واحيانا تتجاوز الـ200 مليون دينار مايجعل الشخص المشتري مطلوب بأن يوفر 75 مليون دينار اضافية كدفعات اولية وبفترات زمنية قليلة وقريبة.

وبواقع متسق تماما مع ما اورده مصرف الرافدين من اهداف متمثلة بتقوية الاقتصاد وتوفير فرص عمل فقط، تشهد المجمعات السكنية الاستثمارية طلبا على شراء الشقق والوحدات السكنية من قبل فئات وشرائح لاتعاني من ازمة السكن اساسا، بل يتصدر مشتري هذه الوحدات اما مستثمرين وتجار عقار وشخصيات فنية ورياضية وغيرها من الفئات التي تمتلك اموالا ومنازل اصلا، وتقدم على شراء هذه الوحدات ورفع الطلب عليها ورفع اسعارها لاهداف اخرى اما تجارية او ترفيهية.

ورصدت “يس عراق” العديد من الشكاوى في مواقع التواصل الاجتماعي واتفاق جماعي من قبل المواطنين على استحالة قدرتهم على شراء وحدات سكنية في هذه المجمعات الاستثمارية لأن الاسعار والدفعات الكبيرة المحددة من قبل اصحاب المجمعات لاتتناسب ابدًا مع دخل الفئات التي من المفترض انها مستهدفة ولاتمتلك السكن.