الربط السككي قاب قوسين أو أدنى.. هل سيتحول العراق ممرًا للبضائع الايرانية؟ وماهي “المخاطر الاقتصادية” لهذه الخطوة؟

يس عراق: بغداد

أعلن مستشار الأمن الوطني، قاسم الأعرجي، اليوم الخميس، عن قرب انطلاق مشروع الربط السككي بين ايران والعراق عن طريق الشلامجة، في أولى الخطوات العملية لتفعيل الاتفاقيات بعد انتهاء رحلة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى طهران.

 

وقال الاعرجي في تغريدة رصدتها “يس عراق”، إنه “قريباً سيتم الربط السككي بين ايران والعراق عن طريق الشلامجةً ونحتاج الى جهود مشتركة لرفع الغوارق من شط العرب لعودة الملاحة وحفظ حقوق العراق القانونية استناداً لاتفاقية 1975 .”

 

وتأتي هذه الخطوة، لترجمة ما تحدث عنه تقرير لصحفية تابناك المقربة من الحرس الثوري الايراني، عن المطالب التي تنتظرها ايران من العراق وحكومة الكاظمي، وعلى رأسها جاء السماح بنقل البضائع الايرانية عن طريق العراق وتصديرها إلى الدول الأخرى، الأمر الذي قد يفسر فائدة الربط السككي لإيران والمهام التي سينشأ لأجلها.

 

شاهد ايضا: “أوقفوا الاستيراد وادعموا المنتج الوطني”.. مدونون يعلقون على إعادة التبادل التجاري بين العراق وايران عبر الشلامجة

 

ونقلت الصحيفة في تقرير رصدتها “يس عراق”، ماو صفته بـ”أهم المطالب الاقتصادية لإيران من رئيس وزراء العراق”، عن الامين العام لغرفة التجارة الايرانية العراقية المشتركة حامد حسيني إنه “بالنظر إلى أن السوق الرئيسية للمنتجات الإيرانية تقع في جنوب ووسط العراق، يمكن اعتبار فتح الجمارك الإيرانية العراقية غير المقيد واحدًا من وطُلبت مطالب اقتصادية خطيرة.”

 

وأشار حسيني إلى “عضوية العراق في اتفاقية كارني تير معتبرا ان الآن يمكن لإيران أن تطالب بنقل البضائع عبر العراق إلى دول أخرى، وهذا سيجعل رجال الأعمال العراقيين وصناعة النقل العراقية والعلاقات التجارية بين البلدين أكثر نشاطا”.

 شاهد ايضا: قائمة “طويلة” وقضايا محورية.. صحيفة مقربة من الحرس الثوري تكشف “أهم الطلبات الاقتصادية” التي تنتظرها ايران من الكاظمي!

 

ما المخاطر الاقتصادية المترتبة على العراق؟

وبعيدًا عن ماقد تسببه هذه الخطوة من توتر في العلاقات الاميركية العراقية ربما، فإن اراء اقتصادية تقلل من اهمية وفائدة الربط السككي للعراق مع دول الجوار، وتفضيل جعل السكك محتكرة من قبل العراق، واخذ مهمة نقل بضائع باقي الدول بيد عراقية وما ستدره من فوائد.

وفي تصريح لوزير النقل الأسبق الخبير البحري عامر عبدالجبار، أكد أن “الربط السككي مع ايران او دول الخليج، يعني ان تنتقل بضائع هذه الدول إلى العراق وشمال العراق ترانزيت، ولايجني العراق منها إلا عمولة الترانزيت”، مشيرا إلى أن “الموانئ العراقية بهذه الطريقة ستنتهي”.

 

وأضاف أنه “اذا احتكر العراق الربط السككي بشبكة ترتبط بالموانئ و(الحدود)، سنجبر دول المنطقة لنقل بضائعهم بالسفن إلى الموانئ العراقية، ومن ثم تنقل بالقطار العراقي إلى تركيا وشمال اوروبا، وهذا سيدر عوائد ارساء السفن وعمولة السكك الحديدية وغيرها”.