الرز المزروع في العراق يكفي لـ 0.001% فقط من العراقيين.. واستيراد العراق للمحصول يواجه عقبات عالمية

يس عراق: بغداد

يعيش العراق خلال العام الحالي وربما الاعوام القليلة المقبلة أيامًا هي الأكثر حاجة لاستيراد الرز، مع تقليص حجم زراعته في البلاد لمايصل الى 98% بسبب شح المياه خصوصا وان الرز معروف بأنه يستهلك كميات من المياه اكثر من غيره من المحاصيل، وبينما لم يزرع العراق هذا الموسم سوى مايكفي لسد حاجة 0.001% من مواطنيه، يواجه عقبات عالمية بالحصول على المزيد من الرز الذي يحتاج استيراده.

 

 

منصة “ستاندرد اند بورز”، كشفت مؤخرا في تقرير عن وجود “تردد” امريكي في تجهيز العراق بماتبقى من صفقة رز تم التعاقد عليها العام الماضي.

الصفقة والتي تتيح تصدير 200 الف طن من الرز الاميركي الى العراق سنويًا، وصل منها حتى الان 120 الف طن فقط، وتبقى 80 الف طن يجب ان يرسل الى العراق الا ان اميركا “مترددة” بذلك بسبب اختلاف اسعار الرز عن الصفقة وارتفاعها عالميا فضلا عن مخاوف اميركية على مخزونها الاستراتيجي من الغذاء.

ويشير التقرير الى ان الصناعة الامريكية قلقة من التفاوت في الأسعار بين الولايات المتحدة وشريك تجارة الأرز المفضل للعراق مؤخرًا، وهو “تايلاند”، حيث انه “في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى مايو/ايار ، قام المصدرون التايلانديون بشحن حوالي 415 ألف طن من الأرز إلى العراق، وفق التقرير الذي أكد أنه  من المقرر شحن ما لا يقل عن 150 ألف طن من الأرز في الأسابيع المقبلة بالإضافة إلى ما تم شحنه في يونيو/حزيران.

لكن منذ يونيو/حزيران، تلاشت الطلبات الجديدة من العراق لتايلاند، والتي قال أحد المصدرين في البلاد، وفق التقرير، إنها فرصة للولايات المتحدة لإبرام صفقة مع العراق، ومع ذلك، يقول التقرير، مع عدم وجود مؤشرات على قرب العراق والجنوب الأمريكي من التوصل إلى اتفاق ، يبدو أن العراق ربما يعود إلى تايلاند.

وقال تاجر رئيسي للمنصة، “نعم، العراق عاد”، فيما يتعلق بالاهتمام بالأرز التايلاندي، وأضاف أن المبيعات الجديدة ستكون للشحن اعتبارًا من أغسطس/آب فصاعدًا ، لكن التفاصيل تظل خفيفة، ومع ذلك ، ما يزال من غير الواضح ما إذا كان ذهاب العراق إلى تايلاند يعني أن صفقة جديدة مع الولايات المتحدة الجنوبية قد ماتت.

 

وتمثل الـ200 الف طن من الرز الاميركي سنويًا قرابة 20% من الحاجة السنوية العراقية للرز، اما الـ80 الف المهددة بعدم قدومها للعراق فتعادل 8% من حاجة العراق أو يمكن وصفها بأنها كمية تكفي العراقيين لحصة شهر كامل.

وخفضت وزارة الزراعة مساحة زراعة محصول الرز من 400 الف دونم الى 10 الاف دونم فقط، مايعني نسبة تخفيض بلغت 98%.، ولاتنتج الـ10  الاف دونم سوى 9.6 الاف طن من الرز، في الوقت الذي يستهلك العراق سنويًا مليون طن من الرز، مايعني ان ماسيتم انتاجه يكفي لـ0.9% فقط من الحاجة المحلية.

 

وبينما يستهلك العراق مليون طن سنويًا من الارز، فهذا  يعني ان الفرد الواحد يستهلك بالمتوسط نحو 25 كيلو غرام سنويًا، وبذلك فأن رز العنبر الذي سيتم انتاجه في العراق سيكفي لـ400 فرد عراقي فقط.

ارتفاع استهلاك العراقيين للرز 8% في 2022

وكشفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة” الفاو”، أن استهلاك الفرد الواحد في العراق من الرز سيبلغ 37 كيلو غرام سنويا خلال 2023-2022.

 

وقالت المنظمة في تقرير حديث انه من “المتوقع ان يستورد العراق 1.8 مليون طن من الرز لتغطية حاجته المحلية خلال العام الحالي 2022 مرتفعا من 900 الف طن خلال العام الماضي 2021، فيما استورد 1.1 مليون طن من الرز خلال العام 2020”.

 

واضافت الى ان “انتاج العراق من الرز خلال العام الحالي لا يمكن معرفته لعدم وجود البيانات الكافية حول مساحة الأرض المزروعة بالرز”، مبينة أن “انتاج العراق من الرز خلال العامين الماضيين بلغ 300 الف طن لكل عام”.

 

واشارت المنظمة إلى ان معدل استهلاك الفرد الواحد من الرز يبلغ 37 كيلو غرام سنويا خلال العامين 2022-2023، فيما كان معدل استهلاك الفرد الواحد من الرز خلال العامين 2021-2022 مقدار 36.8 كيلو غرام سنويا و34.1 كيلو غرام سنويا في العامين 2021-2020″.

 

وبينما بلغ الاستهلاك في 2022، 37 كيلو غرام، فأن هذا يعني أنه ارتفع بنسبة 8% مقارنة في 2020.