الرواتب “آمنة” دون تهديد حتى نهاية العام والموازنة إلى مثواها الأخير.. تعرف على آثار التصويت على “قانون الإقتراض”

يس عراق: بغداد

كشفت اللجنة المالية عن مبلغ الاقتراض المسموح به للحكومة بعد التصويت على القانون، فيما بينت أن القانون سيجعل رواتب الموظفين والمتعينين الجدد في أمان حتى نهاية العام الجاري.

وقال عضو اللجنة المالية النيابية عبد الهادي السعداوي بأن قانون الاقتراض الذي مرره البرلمان يوم امس، سمح للحكومة بالاقتراض حتى نهاية العام الحالي (لستة أشهر فقط ولا يمكنها بعد ذلك)، وبمبالغ حصرت بـ 5 مليار دولار للقروض الخارجية و 15 مليار دولار للقروض الداخلية، كاشفا عن أبواب صرفها، ومعتبرا أنها أسوء خطوة ارتكبتها الحكومة لكنها محرجة بسبب الأزمة المالية.

 

ماذا ستعالج القروض؟

وأضاف السعداوي في تصريحات صحفية تابعتها “يس عراق”، إن “تلك القروض ستعالج عدة مواضيع أولها رواتب موظفي الدولة والمتقاعدين وشبكة الحماية الاجتماعية بحيث ستكون في مأمن (دون استقطاع) حتى نهاية السنة، يضاف إليهم المعينين على الملاك الدائم ضمن حركة الملاك في العام الماضي حيث سيتم تأمين رواتبهم لكون الكثير منهم لم يستلموها رغم صدور أوامر تعيينهم منذ 2019”.

وبينن بأنه “سيتم التعاقد من قبل وزارة الصحة مع خريجي العام الماضي والذين لم يباشروا حتى الآن بعملهم، لغرض الاستفادة من تلك الطاقات في ظل الحاجة الى الكوادر الصحية نتيجة تفشي الوباء، إضافة لدعم القطاع الصحي بتوفير السيولة المطلوبة والصلاحية لوزير المالية لمواجهة اي طارئ يمر على البلد في خضم الجائحة”.

منوها بأن “القروض ستتضمن معالجة مشاريع تنمية الأقاليم المستمرة لكي لا يطرأ عليها الاندثار”.

 

 

موازنة 2020 إلى مثواها الأخير!

ونبه السعداوي قائلا “من وجهة نظر شخصية أرى بأن الحكومة غير قادرة (بعد إقرار قانون الاقتراض) على إرسال موازنة عام 2020 الى البرلمان، وفي هذه الحالة سوف تستعد وزارة المالية والجهات المعنية لإعداد موازنة العام المقبل”.

وتابع عضو اللجنة المالية بان “أسوء خطوة ارتكبتها الحكومة هي عملية الاقتراض -لكنها محرجة بسبب الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد- لكون البنك الدولي أعلن في مؤتمر الكويت بشكل واضح وصريح بأن استمرار حكومة العراق بالاقتراض الخارجي سيؤدي بالبلاد الى انهيار العملة والسوق المالية على حد سواء، وقد اوقفت اللجنة المالية الاقتراض الخارجي في موازنة العام الماضي تماما”،

مشيرا بأن العراق سيمر بأسوء مراحله حيث ان تلك القروض سيكون عليها ارباح وفوائد وعلى البلد ان يبيع النفط لسد تلك الفوائد والأرباح”.

 

 

 

خطط سريعة مهمة

وشدد بأن على الحكومة من الان الاتجاه الى وضع خارطة للاصلاح الحقيقي للاقتصاد من خلال ايجاد بدائل عن النفط، معتبرا بان هنالك معالجة انية للوضع يمكن ان تتم من خلال السيطرة على المنافذ الحدودية، اضافة للضرائب والرسوم، فضلا عن “قضية مهمة تتمثل ببيع العملة وذلك من خلال فرض تأمين على المبالغ في نافذة بيع العملة بغية السيطرة على تهريبها الى خارج البلاد”، داعيا “رئيس الوزراء الى إصدار قرار داخل مجلس الوزراء يفرض من خلاله على نافذة بيع العملة من اجل ان نضمن بأن المبالغ المباعة من العملة تذهب في المردود الاقتصادي للبلاد وليس للتهريب الى الخارج”.

وذهب النائب بالبرلمان الى انه (ومن ضمن الحلول الآنية) هو موضوع عقارات الدولة التي بيعت منذ 2003 بأسعار رمزية او تلك المؤجرة، فضلا عن 140 مليار دولار في ذمة اقليم كردستان يمكن استردادها إضافة للأموال المهربة، وأموال أزلام النظام السابق في كثير من الدول وذلك من خلال تسويتها والحصول عليها من قبل وزارتي الخارجية والمالية”.

ولفت الى ان الموضوع الاهم هو الكتلة النقدية المتوفرة في يد المواطنين والبالغة حوالي 40 مليار دولار (في السوق) والتي يمكن دخولها للمصارف الحكومية فيما لو توفرت ثقة بين الزبون والدولة.

 

https://twitter.com/SaadNasirIQ/status/1275772665593282564