الروايات الثلاث لتمديد إعفاء العراق من العقوبات الأميركية على إيران

يس عراق : خاص

تعددت الروايات حول إعفاء العراق الذي يستورد الغاز والكهرباء من إيران، وسط تشديد عقوبات واشنطن على طهران، واستمرار تصاعد الأزمة بين البلدين إلى مستوى التهديدات العسكرية.

في الثاني من آيار الحالي، دخل قرار إيقاف الإعفاءات التي منحته الولايات المتحدة لعدة الدول بينها العراق، من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني، ليتصاعد قلق حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي من تأثر قطاع الطاقة العراقي بهذا القرار، إذ يستورد العراق الغاز المشغل لمحطاته الكهربائية، فضلاً عن 1400 ميغا واط كهرباء من إيران.

ومذاك، تداولت وسائل الإعلام، ثلاثة سيناريوهات محتملة حول استحصال العراق إعفاءً جديداً لشراء الغاز الإيراني من عدمه.

وزارة النفط العراقية، كشفت لوكالة رويترز، عن اعتقادها عدم شمول العراق بقرار واشنطن، موضحة أن القرار يتعلق بصادرات النفط الخام، وهم ما لا يشتريه العراق من جاره الشرقي.

لكن مصدراً سياسياً كشف لصحيفة العرب اللندنية، عن عرض أميركي للعراق يمنحه استثناء من تنفيذ العقوبات على إيران، لقاء حصول شركات أميركية على تسهيلات لتنفيذ عقود في قطاع الطاقة الكهربائية.

المصدر أضاف أن “الحكومة العراقية تدرس العرض الأميركي بشكل جدي، وربما توافق عليه”، مبيناً أن “الصفقة تنص على أن يواصل العراق شراء الكهرباء والغاز من إيران، حتى انتهاء الشركات الأميركية من تنفيذ مشاريع تسمح للعراق بتوليد طاقته التي يحتاجها على أرضه”.

وأكد هذا السيناريو، السفير الإيراني في بريطانيا حميد بعيدي نجاد، إذ أشار في تصريح، لوكالة “إيسنا” الإيرانية، أول من أمس الأحد، إلى أن الإدارة الأميركية ستمنح إعفاءات ‏للحكومة العراقية، بغية‌ مواصلة التعاون الاقتصادي مع إيران، شرط ‏توقيع بغداد على اتفاقية للطاقة مع شركة “أكسون موبيل” الأميركية ‏حتى منتصف الشهر المقبل.

وبحسب صحيفة العربي الجديد، فإن مكتب عبد المهدي اعتذر عن الإدلاء بأي تصريح حول الموضوع.

لكن السيناريو الثالث، أوردته العربي الجديد، نقلاً عن رئيس لجنة النفط والطاقة النيابية هيبت الحلبوسي، الذي نفى اقتران اعفاء العراق من العقوبات بشروط أميركية تتعلق باستثمار شركاتها.

وقال الحلبوسي، للصحيفة إن “رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، قدم خلال زيارته إلى واشنطن أخيراً، طلباً رسمياً إلى الإدارة الأميركية لاستثناء بغداد من الالتزام بالعقوبات المفروضة على طهران”، مؤكداً أن “العراق لم يتلق أي رد رسمي على الطلب الذي قُدم للأميركيين رغم مرور عدة أسابيع على الزيارة”.

وأضاف أن “التزام العراق بالعقوبات على إيران سيؤدي الى كارثة حقيقية خلال فصل الصيف، إذ سيتسبب بأزمة طاقة كبيرة في البلاد”.

وعززت الصحيفة هذا السيناريو، بتصريح نقلته عن مسؤول في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، نفى فيه ما “ما تروجه وسائل إعلام عن وجود شروط أميركية تم تقديمها للعراقيين”.

وأكد “لا يوجد شروط كما يروج في الإعلام، والحديث عن فرض الإدارة الأميركية التعاقد بين بغداد وشركات أميركية للطاقة لم يحدث، لأن طلبات هذه الشركات تصل إلى البرلمان العراقي، ولم يصلنا أي شيء حتى الآن”.

ورغم تعدد السيناريوهات، إلا أن جميع المسؤولين أجمعوا على حدوث كارثة في حال أوقف العراق شراء الغاز والكهرباء من إيران، خلال الفترة الحالية على وجه الخصوص، إذ تشهد المناطق الجنوبية والوسطى من البلاد احتجاجات شبه سنوية خلال الصيف، للمطالبة بتحسين الخدمات وعلى رأسها الكهرباء، نظراً لتعرض هذه المناطق لطقس هو ضمن الأكثر سخونة في العالم.