الرياض تلمح لإنتقادات صوب بغداد،، هل خدع العراق الجميع بشأن تخفيض انتاج النفط؟

متابعة يس عراق:

يبدو ان الارتفاع الاخير لأسعار النفط، وانتعاش الأمال بعودة جزئية للتعاملات بعد اتفاق أوبك+ على تمديد خفض الانتاج والذي قادته المملكة العربية السعودية وروسيا، قد يصل الى النهاية، ما يهدد بإنهيار الاسعار مجدداً رغم تخفيف إجراءات الاغلاق التام في العديد من دول العالم.

وزير الطاقة السعودية الامير عبد العزيز بن سلمان، أراد المحافظة على الاتفاق الهش، لكنه قال اليوم، بحسب وكالة “رويترز”، إن “العراق تعهد بخفض إنتاجه النفطي على نحو أعمق من حصته في إطار منظمة أوبك بين يوليو/ تموز وسبتمبر/ أيلول”.

واضاف بن سلمان، أن بغداد “أخفقت في تطبيق التخفيضات المتعهد بها لشهري مايو/ أيار ويونيو/ حزيران”.

وكان العراق، وعلى لسان المتحدث بأسم وزارة النفط عاصم جهاد قد رد على تقارير تشكك في التزام بغداد بخفض الانتاج النفطي

اقرأ ايضاً،، العراق يرد على المشككين بتخفيضه الانتاج: عليكم الاشارة لتضحياتنا في سوق النفط

 

وقال تقرير وكالة بلومبيرغ، ان ما تعرضت له السعودية وروسيا بمساعي تخفيض إنتاج النفط من أجل ضبط الأسعار في السوق العالمية، كان محض “خديعة وغش”.

وأشار التقرير الى وزراء النفط ممثلو دولهم في أوبك بأنهم “وزراء بينوكيو” في إشارة إلى الشخصية الكارتونية الاسطورية التي يطول أنفها إذا تحدثت بالكذب.

وقال ان وزراء نفط العراق وأنغولا وكازاخستان ونيجيريا، رغم موافقتهم على خفض الانتاج لم يخفضوا الانتاج بالشكل الذي انتهى إليه الاتفاق، وذكر ايضاً ان “بغداد اسوأ الجميع”.

ويتنبىء بعض الخبراء بتعرض العراق الى “حرب اسعار” عقابية من موسكو والرياض في حال عدم التزامه بتنفيذ ألية موثوقة لتخفيض الانتاج.

ويقول التقرير الذي ركز على الموقف العراقي، انه “بالنسبة للكثيرين اعتبروا أن الأمر مجرد خدعة من قبل الرياض وموسكو اللتان لن تستطيعا الدخول في حرب أسعار أخرى، لكن هذا دفع بمحادثات دبلوماسية في الخامس من يونيو/ حزيران، ما دفع العراق لإسقاط اعتراضاته، وفي اليوم التالي مباشرة دعت أوبك إلى اجتماع”.

 

ويبدو ان الامور وصلت الى مشاحنات دبلوماسية حتى وافقت نيجيريا وأنغولا وكازخستان، لكن العراق كان ضد القرار، وأرسل وزير النفط بالإنابة علي علاوي في حينها رسالة خلال زيارته الى السعودية يقول فيها: إن “بغداد لن تكون قادرة إلا على الوفاء بحصتها بنهاية يوليو/ تموز رافضا فكرة التعويض”.

وتضيف بلومبرغ إن “الغش قديم قدم نظام أوبك لحصص الإنتاج، والذي يعود إلى منتصف الثمانينيات، يطلق عليها الأكاديميون مشكلة “الراكب الحر” حيث يستفيد شخص ما من جهود الآخرين من دون المساهمة و في أوبك، يطلق عليها الوزراء مشكلة “بينوكيو”.

أما روسيا فكانت واضحة في الاتفاق الأخير بأن التمديد لشهر واحد سيكون مرهونا بحجم الالتزام والامتثال، حيث أكد وزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك في حينها بأن “السوق لا تزال هشة، وتحتاج إلى توافق والتزام من الجميع بنسبة 100%”.

السعودية أصرت على ضرورة امتثال الدول التي لم تلتزم سابقا بخفض الإنتاج عليها وان عليهم التعويض عن “خطاياهم” بخفض أكبر للإنتاج في مايو/ آيار ويونيو/ حزيران.

https://twitter.com/ENAD_Alotaibi/status/1269323054859124737

 

وبعد تعنت من جميع الأطراف، هددت روسيا والسعودية بإلغاء اجتماع 10 يونيو/ حزيران الجاري المخطط له.

واعتبر عدد من الأعضاء في اجتماع 6 يونيو/ حزيران الافتراضي عبر الإنترنت بأن البيان الختامي، والذي أدرج لأول مرة مفهوم التعويض، كان أشبه بتبرئة للسعودية ووزيرها عبد العزيز بن سلمان الذي كان يضغط على زملائه من أجل وقف “الغش” بموضوع الإمدادات.

https://twitter.com/snn_economy/status/1269283386348261378

 

ونقلت “رويترز”، عن مصادرها بأن المنتجين الخليجيين في أوبك، السعودية والكويت والإمارات، لا يعتزمون الاستمرار في تخفيضاتهم الطوعية الإضافية على إنتاج النفط البالغة 1.180 مليون برميل يوميا بعد يونيو/ تموز.