الزراعة تحدد المنافذ المتهمة بإغراق السوق بمنتجات ممنوعة من الاستيراد ومكتفى منها محليًا

يس عراق: بغداد

حددت وزارة الزراعة، اليوم الخميس، المنافذ التي تدخل المنتجات الزراعية الموضوعة ضمن قائمة “الاكتفاء الذاتي” والممنوعة من الاستيراد في العراق، فيما شددت على ضرورة الاستثمار بالمزروعات والالبان حيث أن سعر برميل الحليب يعادل 500 دولار بينما يبلغ سعر برميل النفط 40 دولار.

 

وقال الناطق الرسمي للوزارة حميد النايف في تصريحات صحفية، إن “حماية المنتوج الزراعي المحلي لن تكون فعالة إن لم نتلق دعم مؤسسات الدولة المعنية، ومنها المنافذ الحدودية التي تحتاج الى قرار سياسي لمنع المستورد”، مبينا ان “اكثر المنافد الحدودية التي يدخل من خلالها المستورد هي منافذ الاقليم الذي لا يلتزم بقرارات الحكومة الاتحادية.”

 

واضاف النايف ان “وزارة الزراعة دعت رئيس الوزراء لمنع استيراد المواد التي حققنا فيها الاكتفاء الذاتي عبر المنافذ الحدودية حماية للمنتوج المحلي وتشجيعاً للفلاح العراقي”، مبيناً أننا “استبشرنا خيرا بارسال قوة عسكرية تشرف على عمل المنافذ ومن بينها منافذ اقليم كردستان وهو الحل الامثل للسيطرة عليها واعادة هيكلتها بطريقة جديدة”.

 

ولفت النايف إلى ان “خطط الوزارة نجحت بتوفير منتجات زراعية مهمة مثل الطماطة التي تعد سيدة السلة الغذائية، اضافة إلى منتجات أخرى تحتاجها الاسرة العراقية يوميا ليصل عدد المواد الزراعية التي توفرت في السوق العراقية  الى 28 مادة محلية على الرغم من مزاحمة المواد المستوردة”.

 

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى “وضع الوزارة خططاً اخرى لزيادة انتاج الفواكه للوصول الى الاكتفاء الذاتي ومنها العنب والمشمش وغيرها وهي ممنوعة من الاستيراد ولكن لن تعلن الوزارة عن الاكتفاء الذاتي منها لانها فواكه موسمية وغير استراتيجية وثابتة”.

 

ونبّه الى أن “الأمن يتحصل أولاً بحماية حدود البلد إذ أن هناك انواعا من الارهاب منها الاقتصادي والغذائي لذلك فان حماية المنتج الزراعي العراقي لا تقل اهمية عن حماية الدولة من الارهابيين والعصابات المجرمة”.

 

واشار النايف إلى أن وزارة الزراعة لديها علاقات وثيقة مع وزارة الموارد المائية باعتبارهما مؤسستين يكمل بعضهما بعضاً وقد استطاعت الوزارتان بفضل التنسيق بينهما تامين الخطة الزراعية من خلال زيادة وتامين الوفرة المائية لعامين كاملين، مشدداً على ضرورة مطالبة تركيا باطلاق كامل حصتنا المائية لتامين الخطة الزراعية”.

 

وتابع ان “رئيس مجلس الوزراء يعي أهمية القطاع الزراعي بالاصلاح والاهتمام به بتأكيده على عدم امكانية الاعتماد على النفط بنسبة 95 بالمائة ودعوته للاعتماد على الزراعة والصناعة، موضحاً ان سعر برميل الحليب يصل لحدود 500 دولار في حين أن برميل النفط لا يتعدى الـ 40 دولارا، ومنتجات الالبان تدخل واردات الى خزينة الدولة بحدود 3 مليارات دينار سنويا اذا ما توفرت محليا اضافة الى المساهمة بتشغيل الايدي العاملة والمساهمة في القضاء على البطالة”.

 

وأكد الناطق باسم الوزارة على ان “السدود العراقية كافية لاحتياجات الخزن المائي لكنها تحتاج الى ترميم وهو شأن وزارة الموارد المائية وهناك خطط مشتركة بين الوزارتين بهذا الشان وتنظيم الارواء، منوها إلى أن الخطط الزراعية ساعدت على توفير بيض المائدة والدجاج للاسرة العراقية وباسعار مناسبة لدخل الاسرة فضلاً عن كونها طازجة جدا بينما المستورد يدخل في عملية النقل لمدة 100 يوم ويدخل بطرق غير مشروعة وغير خاضع للفحص المختبري لذلك نطمح ان تفعل الدولة حماية المنتج بشكل صارم”.

 

واستطرد النايف ان “الوزارة ساهمت بتأمين الأمن الزراعي الذي لا يقل أهمية عن حماية حياة المواطن وحدود البلد مثلماً لا يقل اهمية عن تأمين الأمن الصحي لذلك تحتاج الوزارة الى زياة تخصيصاتها في الموازنة الاتحادية لتنفيذ خططها الطموحة، منوها الى ان الوزارة وفرت الاكتفاء الذاتي من الحنطة والشعير وتبحث عن تصدير الشعير، فضلاً عن نجاح الوزارة بتأمين 50 بالمئة من حاجة البلد للرز العنبر”.