الأمل يعود بعد مخاوف أزمة حنطة خطيرة.. 3 ملايين دونم إضافية “مخبأة” ستزرع مع الـ2.5 مليون دونم

يس عراق: بغداد

فجرت وزارة الزراعة مفاجأة أعادت بها التفاؤل بإمكانية تخفيف ازمة محققة وخطيرة للحنطة العام المقبل، فبعد تخفيض المساحات المزروعة للموسم الشتوي إلى 2.5 مليون دونم فقط، من اصل 6 إلى 5 مليون دونم كان العراق يزرعها سنويًا، كشفت وزارة الزراعة عن وجود 3 مليون دونم اضافية سيتم زراعتها وفق خطة “رديفة”.

 

ويحتاج العراق لزراعة قرابة 5 مليون دونم بالحنطة، لتحقيق 4 مليون طن حنطة على الاقل في الوقت الذي يحتاج العراق إلى 4.5 مليون طن سنويًا للاستهلاك المحلي، إلا أن تخفيض الخطة الشتوية الى 2.5 مليون دونم من قبل الموارد المائية لعدم توفر المياه الكافية، دق جرس الخطر باحتمالية ان لن ينتج العراق سوى اقل من نصف حاجته من الحنطة العام المقبل.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة حميد النايف في تصريحات تابعتها “يس عراق”، إن “الوزارة أعدت خطة لوزارة الموارد المائية تقدر بحوالي 6 ملايين دونم لكن وزارة الموارد أبلغت الزراعة بأنه لا توجد مياه كافية وبالتالي تم الاتفاق على مليونين وخمسمئة ألف دونم كخطة متواضعة جداً لا تفي بالغرض ولا تحقق أهداف الفلاحين والمزارعين”.

واوضح أن “وزارة الموارد المائية هي الجهة التي تدير المياه والزراعة تستفيد من المياه وبالتالي ليس لدى الوزارة فرض إرادة على وزارة الموارد المائية كما لا يمكن زراعة دونم واحد دون موافقتها”.

وأشار إلى أن “وزارة الزراعة أعدت خطة تقدر بحدود 3 ملايين دونم من أجل تعزيز إنتاج الحنطة في العراق، إضافة إلى المليونين ونصف المليون التي تم الاتفاق عليها مع وزارة الموارد من ضمنها”، حيث سيتم الاعتماد على مياه الابار لسقي الـ3 ملايين دونم الاضافية بعيدًا عن المياه التي ستوفرها الموارد المائية للـ2.5 مليون دونم.

وعلى هذا الاساس، سيكون لدى الزراعة 5.5 مليون دونم مهيئة للزراعة بدلًا من 2.5 مليون دونم، وسيتم تخصيص 4.9 مليون دونم لزراعة الحنطة من اجل تحقيق الأمن الغذائي للمواطن العراقي، بحسب وزارة الزراعة، فيما يتم تخصيص الـ600 الف دونم الاخرى لباقي المحاصيل.

 

فرصة اضافية قد تصل لـ7 ملايين دونم!

ولم يتوقف الامر الى هذا الحد، بل بشرت الزراعة بامكانية زراعة 7 مليون دونم من الحنطة فيما اذا سقطت امطار محتملة خلال موسم الشتاء الحالي.

وقال النايف إن “موسم الشتاء الحالي في حال شهد أمطاراً ستكون هناك مشاورات من أجل إعداد خطة لزيادة المساحات الزراعية لشمول أكبر عدد من المساحات، باعتبار أن هناك بحدود 7 ملايين دونم تزرع ضمن المساحات الديمية في صلاح الدين والرمادي وكركوك وكذلك الموصل وبالتالي اذا ما سقطت الأمطار سوف نستفاد من هذه المساحات ونحقق أمناً غذائياً، واذا لم تسقط سيتم الاستقرار على الخطة التي تم اعدادها”.

ولفت إلى أن “مساحة المليونين ونصف المليون هي مساحة مروية، أما الثلاثة ملايين دونم فتعتمد على الآبار أي المياه الجوفية وهي موجودة ومحفورة وكاملة حيث تقع الآبار ضمن خطة ثابتة وموجودة لدى الفلاحين”، مبيناً أن “الوزارة دعت إلى حفر آبار في مناطق أخرى”.

وأوضح، أن “محافظة ديالى حرمت من الخطة الزراعية، واستبعدت منها لأن الروافد الإيرانية انقطعت عن سد حمرين وبالتالي مناسيبه قلت ومنعت المحافظة من الخطة من قبل وزارة الموارد المائية والتي منحت المحافظة مياه الشرب ومياه البساتين فقط”.