السعودية بحاجة لمئات الاف الأطنان من سلعة “وفيرة” في العراق.. ولكن الفرصة “ضائعة” على بغداد!

يس عراق: بغداد

أعلنت وكالة الأنباء السعودية إن المؤسسة العامة للحبوب، المشتري الحكومي للحبوب في المملكة، تطلب 715 ألف طن من القمح في مناقصة عالمية.

 

وذكرت أن تسليم القمح سيكون خلال الفترة من نوفمبر إلى يناير.

 

وكانت قد قالت المؤسسة العامة للحبوب فى السعودية، إن شركات تشترى مطاحن الدقيق سيكون بمقدورها استيراد القمح مباشرة من الأسواق العالمية، وذلك فى خطوة نحو مزيد من التحرير لقطاع الحبوب بالمملكة.

وتبيع السعودية كامل أنشطتها لطحين القمح، وهى خصخصة طال انتظارها وتمثل واحدة من أول المبيعات لأصول مملوكة للدولة فى إطار خطط أوسع لإصلاح الاقتصاد.

 

وفي 12 آب، أعلنت وزارة التجارة انتهاء الموسم التسويقي لمحصول الحنطة، مشيرة إلى أن الكميات المسوقة تجاوزت الخمسة ملايين طن.

 

وقال مدير عام الشركة العامة لتجارة الحبوب عبد الرحمن عجي طوفان في بيان إن اجمالي كميات الحنطة المحلية المسوقة لمخازن وسايلوات الشركة، توزعت بين (4,423,925) مليون طن حنطة ناعمة درجة أولى و(509,251) ألف طن حنطة ناعمة درجة ثانية و(73,660) ألف طن حنطة درجة ثالثة .

وبهذا الرقم يصل العراق إلى الاكتفاء الذاتي ويحقق فائضًا حيث يحتاج العراق للاستهلاك المحلي إلى 4.5 ملايين طن سنويا، يضاف إليها مليون طن مستوردة لأغراض تحسين الجودة بخلطها مع القمح المحلي.

 

فرصة “ضائعة” على بغداد

إلا أن العراق، ستفوته فرصة الدخول في مضمار المنافسة لتسويق حنطته إلى السعودية، وذلك بسبب نيته لتحقيق مخزون ستراتيجي.

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الوزارة حميد النايف في تصريحات صحافية، إن “الوزارة استخدمت جميع الموارد الطبيعية والبشرية لإنجاح زراعة الحنطة والمحاصيل الاخرى”، مبيناً أنه “تم زراعة 12 مليون دونم خلال العام الماضي وحصدنا 4 ملايين و700 الف طن من الحنطة وتم تسليمها الى وزارة التجارة”.

 

وأضاف النايف، أن “هذا العام شهد زراعة 16مليون دونم، منها 9 ملايين دونم للحنطة، و 6 ملايين دونم إروائية و3 ملايين دونم ديمية”، مشيراً إلى أنه “حتى هذه الساعة نحن قريبين من تحقيق 5 ملايين طن من الحنطة وما زال الاستلام مستمراً لغاية الان”.

 

وأكد النايف أنه “ليس هناك نية لتصدير الحنطة في الوقت الحاضر، وإنما سيكون الفائض من حاجة وزارة التجارة هو خزين استراتيجي”، مستدركاً أنه “عندما يصل الفائض مليونين او ثلاثة ملايين لاريب من عملية التصدير له”.

 

وأشار النايف إلى أن “ما تحتاجه وزارة التجارة من الحنطة سنوياً لغرض البطاقة التموينية هو 4 ملايين و500 الف طن”.