السفير البريطاني ينشر صورًا من مدينة اشورية “مثيرة”.. ذكرها سنحاريب في كتاباته

يس عراق: بغداد

نشر السفير البريطاني ستيفن هيكي، صورًا من مدينة خنس الاشورية فيما وعد باستخدام بريطانيا صندوق التراث الثقافي للحفاظ على الارث العراقي.

 

وظهر هيكي في صور تابعتها “يس عراق” فيما غرد قائلًا إن “للعراق أرث ثقافي غني بشكل لايصدق”، مضيفا :” كان لي الامتياز بزيارة مدينة خنس الآشورية حيث استمعت للدكتور حسن قاسم عن الحضارة الآشورية”.

 

 

واضاف: “ستستخدم المملكة المتحدة صندوق التراث الثقافي للمساعدة في الحفاظ على التراث العراقي الغني”.

 

 

وتقع منحوتات خنس في وادي خنس على الضفة الشمالية الغربية لنهر كومل بالقرب من قرية بافيان التابعة لقضاء مزوري ضمن حدود قضاء شيخان من محافظة دهوك في شمال العراق وعلى بعد 56 كم شمال شرق مدينة الموصل

وسمي الموقع باسم منحوتات خنس نسبة الى قرية خنس الحالية التي ذكرت في كتابات الاشوري باسم (خانوسا)

 

منحوتات خنس تعتبر من اروع الاثار القديمة في منطقة بادينان نحتت بعض مشاهدها بارتفاعات شاهقة على السلسلة الصخرية نفذها النحاتون بواسطة الحبال ونحت على صخورها الكثير من المنحوتات الرائعة من اهمها:

 

الثور المجنح

الافريز الكبير

التجاويف المنحوتة على السلسلة الصخرية

قناة

تعتبر منحوتات خنس متحفا اثاريا طبيعيا بحد ذاته يضم آثار شاخصة وبارتفاعات شامخة. تعتبر منحوتة خنس (سنحاريب) من المشاريع النحتية المهمة التي قام بها الآشوري على غرار منحوتة معلثايا وسنحاريب، بدأ العمل فيها عام 703 ق.م واطلق عليها اسم (قناة سنحاريب) وهو مشروع لارواء الاراضي الزراعية في نينوى وذلك بنقل المياه من منطقة خنس الى الاراضي في نينوى وذلك بإقامة قناة كبيرة على نهر الخوصر ومنها يتم نقل المياه بواسطة قناة جديدة تم حفرها حيث بلغ طول القناة (80كم) وتم حفر القناة على الصخور في العديد من المناطق التي مرت بها.

يقع الموقع حاليا في قرية خنس قرب قرية بافيان شمال شرق مدينة الموصل وتقع اداريا ضمن محافظة دهوك ويتم الوصول اليها من الطريق الرئيسي دهوك- اربيل الذي يتفرع من قرية مريبة باتجاه الغرب.

يعود الفضل في اكتشافها إلى الاثاري المعروف هنري لايارد عام 1850 م.

 

زين مدخل مشروع بثيران مجنحة وضعتا على مدخل السد او القناة وترمز الثيران المجنحة في الحضارة الآشورية الى الثالوث المقدس (العلم، الحياة، السلام) الشعار الاوحد للآشوريين. وقد سقط أحداهما في النهر والأخر لازال يقاوم السقوط.

أما الصخور الكبيرة الحجم فقد نقش عليها صورة خلفه الإله آشور ويحمل بيده عصا طويلة مع الحلقة التي نقشت فيها صورة وذلك يرمز الى تلقي اوامره مباشرة من الالهة حيث ان الآلوهية نزلت من السماء وان يمثل الاله على الارض وينفذ أوامره، بالإضافة إلى هذان التمثالان الكبيران فانه توجد صورة الآلهة ننليل زوجة الإله آشور حيث ترافقه مع المنحوتات الآشورية. وفي الطرف الاخر مقابل نجد صورة قائد المشروع او منفذ المشروع وهو قائد عسكري ينجز المشاريع الموكلة اليه ويشرف عليها حملت السلسلة الصخرية المرتفعة العديد من الصور المنحوتة للملك والاله آشور. وهذه المنحوتات الاصغر حجما حفرت في الصخر بعمق (20 سم) وطول ( 2.5 م) وارتفاع 2.5 م واتخذ من الاعلى شكل نصف دائرة نحتت داخلها صورة الآشوري وهو يشير باصبعه الى رموز الالهة المنقوشة في القمة وبجانب الصورة كتابات آشورية (مسمارية) مؤلف من 64 سطرا.