السوداني: بقيمة (١٣٣) ترليون دينار..مجلس النواب يقر موازنة الدولة لعام ٢٠١٩

بغداد: يس عراق

اكد النائب محمد شياع السوداني ان موازنة عام ٢٠١٩ التي اقرها مجلس النواب مساء الاربعاء جاءت بعد عناء وجهود حثيثةومشاورات مكثفة وبمبلغ مقداره (١٣٣) ترليون دينار.
وذكر السوداني ان اسهامنا الفاعل مع الأعضاء الآخرين، في مجلس النواب، في اقرار الموازنة انتج زيادة واضحة على مبالغ الحماية الاجتماعية إذ بلغت (٣) ترليون دينار بعد ان كانت ترليوناًو(٨٥٠) مليار دينار. ماسيفسح المجال لشمول أسر جديدة يصل إلى (٨٠٠) الف اسرة جديدة ممن هي دون مستوى خط الفقر.
علاوة على ماتقدم فقد أشار السوداني إلى اللفتةالايجابية في الموازنة وهي اضافةفقرة تلزم الوزارات بتأمين احتياجاتها من منتجات الشركات العامه، الامر الذي سينعش الصناعة ويوفر العملة الصعبة للبلد. وفي الوقت نفسه أبدى السيد النائب أستغرابه من رفض البرلمان لإضافة الفقرة التي اقترحها سيادته والتي تنص على إضافة منتجات القطاع الخاص إلى الفقرة أعلاه .
كما اشار النائب محمد شياع السوداني الى ان موازنة ٢٠١٩ شهدت زيادة في تخصيصات تنمية الاقاليم واموال البترودولار تبلغ (٣) ترليون دينار ما سيعزز في إحداث تنمية حقيقية وخلق فرص عمل تمتص البطالة وتخفف الفقر اللذين يعاني منهما البلد .
واشار النائب الى ان الموازنة اهتمت بضرورة اكمال المشاريع التي وصلت نسبة انجازها إلى ٨٥% فضلا على تأمين مستحقات المقاولين والعمل على اطفاء السلف.
وسجل السوداني عددا من المؤشرات السلبية على الموازنة منها أعتماد سعر( ٥٦ دولار) للبرميل وهو رقم حرج جدا كذلك لفت الانتباه على ان الافراط بالاقتراض سيثقل كاهل خزينة الدولة إذ تضمنت هذه الموازنة تسديد اقساط وفوائد الديون بمبلغ ١١ ترليون دينار تقريبا ، وقد ابدى السيد النائب تحفظه على مواد أضيفت الى قانون الموازنة لم تأت من الحكومة وهذا امر عانى العراق منه سابقا إذ سيخلق نوعا من الارباك ، فضلا على كونه سيرتب التزامات ماليه. كما اشار السوداني الى ان موازنة عام ٢٠١٩ لم تأت بمنهجية جديدة واستمرت كسابقاتها في الاعتماد على إعداد موازنة البنود بدلا من المشاريع والبرامج وبما يتلائم مع المنهاج الحكومي الطموح .
واوضح النائب ان هذه الموازنة كانت مجحفة بما يخص تشجيع القطاع الخاص ودعمه ، إذ كنا نأمل توجيه دعم مباشر لقطاعات كل من الزراعة والصناعة والسياحة لتكون رافدا مهما لتوفير اموال تدعم موازنة الدولة وتخفف من الاعتماد على واردات النفط فضلا على التقليل من البطالة والفقر وزيادة اسهام الناتج المحلي الإجمالي .
أيضا شهدت هذه الموازنة زيادة التخصيصات المتعلقة بالشهداء والسجناء وضحايا الارهاب كما وتم اعادة المفصولين من وزارتي الداخلية والدفاع .
وفي الختام ذكر السوداني ان اقرار مجلس النواب للموازنة العامة له اهمية قصوى لانها العمود الفقري للمضي بالدولة نحو الامام علاوة على الايفاء بالتزامات العراق. ونأمل من الحكومة ومن الان تغيير آلية اعداد الموازنة على وفق البرامج والمشاريع بعيدا عن الموازنة المعتمدة على البنود .
إن إنجاز الموازنة لهو خطوة مهمة إلا أن الأكثر اهمية منها هو التحقق من تنفيذها بكل شفافية وحرص وأمانة بعيدا عن أذرع المفسدين وسعيهم المتواصل للاستحواذ على المال العام .