السوق يرسم مستقبلًا جديدًا لسعر الدولار في العراق بعيدًا عن “التسعيرة الرسمية”.. توقعات بانخفاض اسعار الصرف كـ”أمر واقع”

يس عراق: بغداد

يبدو أن اسعار الدولار في الاسواق العراقية بدأت تغني بعيدًا عن تسعيرة البنك المركزي، وباشرت الانخفاض بالفعل مع المطالبات المتصاعدة باعادة التسعيرة القديمة، عقب ارتفاع اسعار النفط والتوجه لانعدام العجز المالي ماينفي الحاجة لاستمرار التسعيرة الجديدة للدولار.

وبدأت اسعار صرف الدولار امام الدينار خلال الايام الماضية في الاسواق العراقية تدخل ضمن دائرة الـ145 ألف، حيث سجلت اسعار البيع لهذا اليوم الاثنين 145.750 دينار للمئة دولار، مقابل 144750 للشراء.

من جانبه، رجح الخبير في الشأن الاقتصادي رعد تويج، انخفاض سعر صرف الدولار امام الدينار نتيجة لانتعاش السوق المحلية وارتفاع اسعار النفط .

وقال تويج في تصريح صحفي، ان متوسط سعر الدولار سجل انخفاضا من 1460 دولارا وهو السعر الرسمي للبنك المركزي العراق 1447.5 دينار للشراء و 1457.5 للبيع نتيجة انتعاش مبيعات البنك المركزي من خلال نافذة العملة في الخميس الماضي الى 155.984 مليون دولار بالسعر الرسمي.

واشار الى ان “هذا التحرك في الطلب النقدي ياتي بعد ان قابله جمود في مبيعات البنك المركزي العراقي للدولار منذ ان تم تخفيض سعر الدينار العراقي نتيجة لوجود افراط في الطلب المحلي الحقيقي على السلع المستوردة خشية تمديد فترات الحضر نتيجة للوباء وكذلك ركون التجار الى القناعة بثبات قرار البنك المركزي في تخفيض سعر صرف الدينار العراقي وتعهد وزارة المالية بتعويض التجار والمقاولين عن خسائرهم جراء انخفاض سعر الدينار “.

وأوضح ان الامر الحاسم في انخفاض سعر الدينار هو في تزايد احتياطي البنك المركزي العراقي من 15 مليار دولار الى 55مليار دولار نتيجة لارتفاع اسعار البترول الى 67 دولار للبرميل والانخفاض في الطلب المحلي على الدولار ومن الممكن ان يشهد سعر الدولار انخفاضا امام الدينار نسبيا وذلك لانتعاش السوق المحلية لا رتفاع اسعار البترول ووصول اللقاحات الى العراق”.

وتوقع الخبير الاقتصادي  المزيد من المكاسب النفطية التي تبلغ 20%شهريا ووصول بيع البترول الى 70 دولارا للبرميل

 

 

من جانبه، أكد المختص في الشان الاقتصادي ضرغام محمد علي ،ان تعافي اسعار النفط وضخ لقاح كورونا حول العالم سيزيد من الانتعاش الاقتصادي ويقلل الحاجة لتغيير سعر الصرف.

وقال محمد علي ان ” ذرائع خفض سعر الصرف الدينار وماجره على السوق العراقية من اعباء تضخمية وركود وزيادة في نسب الفقر انتفت بتعافي اسعار النفط مايخلق نموا بايرادات الموازنة”.

واضاف ان “كلف ازالة اثار التغيير في سعر الصرف فادحة وغير فعالة ولا تستهدف الفئات الاكثر تضررا بصورة فعالة مشيرا الى ان “الاغلاق الناجم عن الموجة الثانية لفايروس كورونا فاقم من الحالة الاقتصادية المتدهورة اصلا من السلوكيات الاقتصادية غير المحسوبة للحكومة التي طالت بانيابها الفئات الاقل دخلا”.