الشخصية الغامضة وصاحب الدور في مقتل “زعيم داعش”.. مقاربات دفعت للتنبؤ بفوز الكاظمي برئاسة الوزراء وجعلته “المنافس الأقوى”

يس عراق: بغداد

مع تصاعد حظوظ رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي لنيله منصب رئاسة وزراء الحكومة المقبلة، يبدو أن اقتراب تكليفه بات أمرًا محتومًا ومصدقًا للتقارير الصحفية التي سبق وأن تحدثت عن كون الكاظمي “المنافس الأقوى” لرئاسة الحكومة الجديدة بعد أشهر من وصول العراق لأزمة انسداد سياسي عقب انطلاق احتجاجات تشرين وانهيار المشهد السياسي في العراق.

 

صحيفة ذا ناشونال الصادرة باللغة الانكليزية، نشرت منذ 3 أشهر تقريرا صحفيا عن الحظوظ العالية للكاظمي بالفوز في منصب رئاسة الحكومة العراقية الانتقالية فضلا عن العلاقات التي يتمتع بها الكاظمي مع الدول الإقليمية الفاعلة في المشهد العراقي.

وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته “يس عراق” إنه مع استمرار الأزمة السياسية في العراق، تنتشر أسماء مختلفة في عناوين وسائل الإعلام في البلاد والدوائر السياسية حول من يمكن أن يصبح رئيس الوزراء المقبل، وأحد الأسماء التي لفتت انتباه العراقيين مؤخرًا هو مصطفى الكاظمي، مدير جهاز المخابرات الوطنية.

 

 

الكاظمي: محط أنظار إلى حد كبير

منذ توليه المسؤولية في جهاز الاستخبارات الوطني في حزيران/يونيو 2016، ظل الكاظمي محط أنظار إلى حد كبير. لقد كان اختيارا مفاجئا لقيادة جهاز المخابرات، لرجل لديه خلفية في العمل الصحفي.وقد أشرف على جهود المخابرات العراقية على الجبهتين الداخلية والخارجية. كانت إدارته مؤثرة في مكافحة داعش وإزاحته عن الأراضي العراقية الرئيسية، وكان مؤخراً في دائرة الضوء لدوره في مقتل أبو بكر البغدادي، زعيم داعش.

 

ويتمتع الكاظمي بعلاقات جيدة مع الولايات المتحدة والقوى الإقليمية، بالإضافة إلى علاقات قوية مع العديد من اللاعبين السياسيين في العراق، حيث كان عضوا نشطا في المعارضة في عهد صدام حسين. أحد العوامل الرئيسية المساهمة في ترشيحه المحتمل لدور رئاسة الوزراء هو أنه لا ينتمي لأي حزب سياسي.

 

اراء خبراء :

قال جابر الجابري، النائب السابق عن الانبار لصحيفة ذا ناشيونال متحدثًا عن الكاظمي: “لقد كان قادرا على بناء علاقة متوازنة بعيدا عن السياسة الحزبية والطائفية”، مبيناً أن “الكاظمي مقبول لدى معظم الأحزاب السياسية في العراق وله علاقات جيدة مع المنطقة”.

 

من جانبه قال هشام الهاشمي، الباحث في الشأن العراقي السياسي والامني لصحيفة ذا ناشيونال : إنه “قد لا يكون على رأس مجلس الوزراء لأنه غير مرتبط بالنخبة السياسية في العراق”. وأضاف الهاشمي، “رغم أن الكاظمي سياسي مخضرم، فإن الأحزاب الحاكمة ستسعى لمنعه من الوصول من خلال المعارضة والتناقض مع قراراته”، مشيراً إلى أن “الكاظمي يحظى بشعبية جيدة، لكنها ليست قوية بما فيه الكفاية”.

 

تاريخ في لمحة :

كان الكاظمي في المنفى بسبب معارضته لصدام حسين، ومن عام 2003 إلى 2010 قاد مؤسسة الذاكرة العراق، التي تأسست لتوثيق جرائم النظام.عمل الكاظمي أيضًا كصحفي، وحتى عام 2016 كتب على نطاق واسع حول الإصلاحات اللازمة في العراق. ولد الكاظمي في بغداد عام 1967، ويحمل شهادة في القانون ونشر عددًا من الكتب، بما في ذلك كتاب بعنوان “المخاوف الإنسانية”، والذي تم اختياره في عام 2000 من قبل الاتحاد الأوروبي كأفضل كتاب كتبه لاجئ سياسي.

 

 

شاهد ايضا:

 

كفة الكاظمي ترجح بشكل أكبر.. هل سينسحب الزرفي أم ينتظر استهلاك أيامه السبعة الأخيرة؟