الصابئة المندائية في العراق،، احتفالات رأس السنة أو “العيد الكبير” الامنيات بعودة المهجرين للديار

متابعة: يس عراق
يحتفل ابناء الديانة الصابئية ” الصابئة المدائيون” في العراق برأس السنة او مايسمونه بالعيد الكبير “داهو ربا” عندهم، باجواء وطقوس خاصة داخل منازلهم وفق ماجرت العادة عليه في كل السنوات، رافعين ايديهم بالدعوات من اجل امنياتهم للعام المقبل .
وتناولت مواقع التواصل الاجتماعي بما فيها تويتر وفيسبوك، عبارات التهاني والتبريكات لابناء الصابئة من قبل المسلمين والمسيحيين ومختلف الديانات الاخرى في العراق، كبادرة حب للتعايش السلمي وروح التآخي ضمن حدود الوطن .

وتفاعلت مواقع الانترنت مع المناسبة، بشكل كبير خاصة بما يخص هذه الديانة وما طالها من ظلم في فترة دخول تنظيم داعش الارهابي الى عدة محافظات، حيث اسفر عن تهجير ابناء الصابئة من مناطقهم وطالت بعضهم جرائم القتل والاعتقال في السجون لتستمر معاناة بعض العوائل بفقد ابنائها وافرادها الاخرين اسوة بباقي الاقليات في العراق خلال تلك السنوات .

هذه الديانة، يؤمن أتباعها بأنها أول وأقدم الديانات والشرائع السماوية، حيث يتبعون انبياء الله آدم، شيث، إدريس، نوح، سام بن نوح، يحيى بن زكريا وقد كانوا منتشرين في بلاد الرافدين وفلسطين، ولا يزال بعض من أتباعها موجودين في العراق كما أن هناك تواجد للصابئة في الأحواز بإيران.

ويعرف ان الصابئية، تدعو للإيمان بالله ووحدانيته مطلقاً، وله من الأسماء والصفات عندهم مطلقة، ومن جملة أسمائه الحسنى عندهم (الحي العظيم، الحي الأزلي، المزكي، المهيمن، الرحيم، الغفور)، كما يعتبر عندها ان العيد الكبير ( دهبا ربا ) هو عيد رأس السنة المندائية، الذي يعتبره المندائيون وفق ديانتهم ذكرى تجلّي الخليقة الأرضية، وفيه يسمح الله تعالى للملائكة أن يزوروا عالم النور، ثم يعودون بعد انقضاء العيد إلى أماكنهم .
ويعتقد المندائيون أن في هذا العيد يحدد الله تعالى طالع السنةِ القادمة، ولذا أطلقوا عليه اسم “عيد قدوم المعرفة الأولى”، والمعرفة الأولى هي نزول كتابهم المقدس ( كنزا ربّا )، لذا فأنها ليلة مباركة، يقضونها بقراءة الأدعية والتسابيح لغاية انبلاج الفجر، باعتبار أنه يوم تلبية الدعاء وقبول الرجاء لكل قلب وضمير وفكر طاهر .
كما ويصادف هذا العيد حسب العرف المندائي في أواسط شهر تموز من كل عام، وفيه يمكث المندائيون في بيوتهم لا يغادرونها لمدة ست وثلاثين ساعة متواصلة .