الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بتسجيل أعلى معدل يومي لإصابات كورونا منذ ظهور الوباء.. هل بدأت الموجة الثانية؟

يس عراق: متابعة

حذرت منظمة الصحة العالمية من ارتفاع وتيرة جائحة فيروس كورونا المستجد في العالم، بعد رصد زيادة غير مسبوقة جديدة في حصيلة الإصابات بالوباء يوم أمس.

وصرح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أثناء موجز صحفي عقده اليوم الجمعة بتسجيل 150 ألف إصابة جديدة بالفيروس خلال يوم أمس الخميس، ما يمثل أكبر ارتفاع يومي منذ بداية الجائحة.

ولفت إلى أن قرابة نصف هذه الحالات الجديدة تعود إلى الأمريكيتين، مشيرا إلى رصد أعداد كبيرة من المصابين أيضا في جنوب آسيا والشرق الأوسط.

وتابع: “دخل العالم مرحلة جديدة وخطيرة.. يواصل الفيروس تفشيه بسرعة ولا يزال فتاكا، فيما لا يزال معظم الناس عرضة لخطره”.

وجدد تيدروس الذي تعرض لانتقادات شديدة اللهجة من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته للاستمرار في اتباع إجراءات التباعد الاجتماعي وتوخي أقصى درجات الحذر والحيطة.

وحسب آخر بيانات جامعة “جونز هوبكنز” الأمريكية، سجلت في العالم حتى الآن 8520761 إصابة مؤكدة بـ”كوفيد-19″ على الأقل، بما في ذلك 454625 حالة وفاة و4186434 حالة شفاء.

الصين تعود للواجهة

وفرضت السلطات الصينية قيودا على التنقل تطال قرابة نصف مليون شخص قرب بكين الخميس، ضمن تدابير منع تفشي موجة جديدة من فيروس كورونا المستجد، شملت حملة فحوص واسعة النطاق تعقب المخالطين للمصابين وإغلاق أجزاء من العاصمة.

وسجلت 21 إصابة جديدة بالفيروس في الساعات الـ24 الأخيرة في بكين، وفق اللجنة الوطنية للصحة، مما يرفع إلى 158 الحصيلة الإجمالية للإصابات منذ رصد بؤرة جديدة الأسبوع الماضي، بعد أشهر من عدم تسجيل عدوى محلية.

وتقوم بكين بجمع قرابة 400 ألف عينة يوميا، في حملة للكشف عن أي إصابات بكوفيد-19، وسط قلق من أن تتسبب البؤرة الجديدة في موجة ثانية من الوباء في الصين، بعد أن تمكنت إلى حد كبير من احتواء العدوى منذ ظهور الفيروس في مدينة ووهان وسط البلاد أواخر العام الماضي.

وظهرت الإصابات الأخيرة في سوق شينفادي الكبير للبيع بالجملة في بكين، الذي يزود المدينة بأكثر من 70% من اللحوم والخضار.

صنف جديد

وتكشف كثير من المعطيات أن موجة العدوى في الصين مرتبطة بطفرة جديدة، وفي التجارب الأولى تبين أن صنفا جديدا من فيروس كورونا المستجد ينتشر في الصين، وذلك وفقا لتقرير لموقع دويتشه فيله.

ففيروس “سارس كوفيد 2” الموجود في بكين يختلف قليلا عن الفيروس الذي اجتاح الصين من قبل، كما يقول عالم الفيروسات بوزارة الصحة الصينية زينغ جوان في صحيفة غلوبال تايمز.

ومن أجل التكاثر، تستخدم الفيروسات خلايا مضيفة. وعندما تهاجم الفيروسات هذه الخلية المضيفة، فإنها تدخل إلى صلب الرموز الجينية داخل الخلية، وعلى هذا النحو تنتج خلايا الجسم ملايين نسخ الفيروس.

وفي العادة، يكون الجسم البشري قادرا على حماية نفسه من هذه الفيروسات، فهو ينتج جسما مضادا يدافع عنه ضد هذا النوع من الهجمات الفيروسية ويجعله منيعا ضد مسبب المرض.

وإذا حصلت طفرة لمسبب المرض والأجسام المضادة مبرمجة على نسخة قديمة من الفيروس، فإن الأجسام المضادة تكون لها فاعلية أقل. ولهذا السبب نصاب بانتظام بالزكام، والجسم كوّن خلال نزلات الزكام السابقة أجسام مضادة مماثلة، لكن مقابل مسبب المرض المتحول ليس لدينا أجسام مضادة جديدة.