الصحة العالمية تواصل التذبذب بين “التصريح والتوضيح”: سياسة تسلبها “ثقة العالم”.. وتعليمات قد تربك الوضع العراقي!

يس عراق: بغداد

عاودت منظمة الصحة العالمية، إثارة الجدل من خلال عدم التوفيق بين اصدار التصريحات، وتبعاتها ومن ثم التراجع عنها، فبعد سلسلة من تغيير التعليمات وتبديلها بشان ارتداء الكمامة وتأثير الحرارة على فعالية الفيروس، اصدرت المنظمة مؤخرًا تعليمات تفيد بندرة انتقال العدوى بواسطة الأشخاص الذين لاتظهر عليهم أعراض الفيروس.

 

 

العدوى لانتقتل من عديمي الأعراض

وقالت رئيسة وحدة الأمراض الناشئة والأمراض الحيوانية المنشأ في منظمة الصحة العالمية، ماريا فان كيرخوف، في مؤتمر صحفي عقد بمدينة جنيف الاثنين الماضي، إن انتقال العدوى من مرضى لاتظهر عليهم اعراض كورونا “كوفيد-19” هو أمر نادر الحدوث.

وأضافت فان كيرخوف: “من البيانات التي لدينا، لا يزال من النادر انتقال فيروس كورونا من شخص لم تظهر عليه أعراض إلى شخص ثانوي”، مبينة أن “لدينا عدد من التقارير، من بلدان مختلفة، تقوم بمتابعة مخالطي المرضى، وباتباع حالات الأشخاص بدون أعراض والمخالطين لهم، لم يظهر أي انتقال ثانوي، إنه أمر نادر للغاية”، مشيرة إلى أن الذين لا تظهر عليهم أي أعراض عادة ما تكون خفيفة.

وأوضحت أنه ربما لم يصابوا بالحمى حتى الآن، أو لم يكن لديهم سعال شديد، أو قد لا يعانون من ضيق في التنفس، ولكن يعاني البعض من حالة مرض خفيفة.”

 

 

 

التصريح قد يربك الوضع العراقي!

ومن المعروف، ان وزارة الصحة العراقية، تبذل جهودًا واسعة لمنع تفشي العدوى من خلال اجراء المسح الوبائي الذي طالما أكدت على اهميته، التي تكمن في “كشف الاصابة ممن لاتظهر عليهم اعراض قبل أن ينقلوا العدوى”، وهو التفسير الذي يناقضه تصريح منظمة الصحة العالمية، مما قد يتسبب بإرباك الوضع العام، ويمكن الأشخاص الذين لايمتلكون أي اعراض، برفض الخضوع للحجر، فضلًا عن اعتماد الاشخاص غير المصابين على هذا التصريح والاطمئنان بشأن عدم التقاطهم العدوى لمجرد الحرص على الابتعاد من الاشخاص الذين تظهر عليهم اعراض، وهو مايهدد جهود وزارة الصحة العراقية.

 

 

 

معهد الصحة العالمي “يرفض الادعاء”

ورفض معهد الصحة العالمي بجامعة هارفارد قبول ادعاء فان كيرخوف، معلنا أن “أفضل الأدلة تشير إلى أن الأشخاص الذين ليس لديهم أعراض يمكن أن ينشروا فيروس SARS-CoV-2بشكل سريع”.

وحذر المعهد من أن “توصيل البيانات الأولية بدون سياق، يمكن أن يكون له تأثير سلبي هائل” على ردود العامة والحكومة على الوباء، وبالفعل، فإن تعليقات كيروف أثارت رد فعل متسلسل للانتقال الثاني، والأزمات الوجودية العامة بين مؤيدي الإغلاق حيث يستمر عدد حالات “كوفيد-19” المؤكدة في الارتفاع.

 

المنظمة تتراجع وتصدر توضيحًا!

وأصدرت منظمة الصحة العالمية في العراق، الاربعاء، توضيحاً بشأن مسألة انتقال كوفيد-19 من الحالات التي لا تظهر عليها أعراض المرض.

وقالت المنظمة في بيان إنه “توضح منظمة الصحة العالمية في العراق بشأن تصريح سابق يدعي أن انتقال عدوى كوفيد-19 من المصابين الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض هو أمر نادر جداً”.

واضاف، أن “الإدعاء الذي صدر في 8 حزيران كان يشير إلى مجموعة من الدراسات والبيانات المتبادلة بين بعض الدول الأعضاء بشأن التحقيقات التفصيلية المجمعة وأنشطة تتبع مخالطي المصابين، وفي تلك الدراسات، حيث تم تتبع حالات الإصابة التي لا تظهر عليها أعراض المرض، كان من النادر جدًا العثور على انتقال ثانوي للمرض”.

وتابع، “ويتسبب فايروس جديد بالإصابة بمرض كوفيد-19، وما زلنا نتعلم المزيد عن المرض كل يوم، ومن المهم التأكيد على أن انتقال المرض يتم عن طريق المرضى الذين تظهر عليهم أعراض، وتستند معظم التوصيات الخاصة بالإجراءات الاجتماعية إلى حقيقة أن العدوى ينقلها المرضى الذين تظهر عليهم أعراض، بما في ذلك الأعراض الخفيفة التي ليس من السهل تحديدها في وقت مبكر”.

واكدت المنظمة بحسب البيان، أن “مجموعة الأدلة الحالية المتاحة في جميع أنحاء العالم تؤكد وتدعم صحة وفعالية اجراءات الاستجابة التي اتخذتها وزارة الصحة بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، وأن اكتشاف كل حالة وعزلها وفحصها، وتعقب وحجر كل مخالط يظل حجر الزاوية في عملية الاحتواء في الدولة”.

وفي هذا السياق، قال ممثل منظمة الصحة العالمية في العراق أدهم اسماعيل، إن “الإجراءات التي اتخذتها السلطات الصحية في العراق تم تطبيق مثلها في دول العالم المختلفة، ويعد الامتثال لهذه الإجراءات أمراً حاسماً لا سيما مع الزيادة الأخيرة في الحالات المبلغ عنها”.

وأضاف، “إن إجراءات مثل التباعد الاجتماعي، وتعليق التجمعات الجماهيرية، وفرض قيود على الحركة، وإغلاق المؤسسات مثل المدارس وأماكن العمل والمطاعم، ما تزال ضرورية لاحتواء انتشار المرض. فالوباء لا يمكن السيطرة عليه إلا من خلال العزل والفحص السريع والعلاج وتتبع مخالطة المرضى”.

وتابع، أن “منظمة الصحة العالمية في العراق تدعو السلطات الصحية الوطنية إلى مواصلة سياسة العزل المبكر لجميع الحالات وإدخال المصابين الذين يعانون من أعراض خفيفة للمرض أو لا يحتاجون إلى دخول المستشفى إلى مرافق العزل المؤقتة التي تتوفر فيها إجراءات الوقاية من العدوى ومكافحتها”.

واشار إلى، أنه “ستواصل منظمة الصحة العالمية في العراق العمل مع السلطات الصحية الوطنية والشركاء والمجتمعات المحلية لضمان الالتزام الصارم ببروتوكولات الوقاية من العدوى ومكافحتها. مبينا أنه “يجب إعلام الأفراد والمجتمعات بانتظام بالمستجدات حول تطور تفشي المرض وتزويدهم بالمعلومات التي يحتاجونها لحماية أنفسهم وأسرهم”.

 

شاهد ايضا:

الشبهات حول منظمة الصحة العالمية “تتزايد”.. تضارب المعلومات مستمر وأبرزها “الكمامة” وعلاج الملاريا

فيديوغراف: نصائح طبية “تتضارب وتتبدل” منذ ظهور كورونا.. 5 مليون مصاب ومنظمة الصحة “غير متأكدة” من شيء حتى الان!

بين الشرق والغرب.. هل جاملت منظمة الصحة العالمية بعض الأنظمة وأعطت معلومات خاطئة بشأن “الكمامات”!