الصحة تعود لممارسة “خيارها المفضل”.. ورقة الحظر الشامل تخرج من الأدراج وتوضع على المكتب من جديد

يس عراق: بغداد

فتح مدير الصحة العامة رياض عبد الأمير، الباب على “احتمالية” عودة حظر التجوال الشامل، فيما بين ان اجتماعا مرتقبا سيحسم المسألة.

 

وقال عبد الأمير في تصريحات صحفية، إن “ارتفاع معدلات الشفاء يدل على أن الكثير من الحالات قد تم علاجها استجابة للعلاجات الموجودة في المستشفيات”، لافتا إلى أن “هناك الكثير من الحالات الخفيفة، وشفاؤها سريع، لذلك فإن هذه الأعداد تتناسب مع اقتراب تسجيل ألفي حالة في اليوم الواحد”.

وأضاف أن “أغلبية الذين أدخلوا إلى المستشفيات، خلال الأسابيع التي بدأنا نسجل فيها ألفين وأكثر، الآن تماثلوا للشفاء، وهذه النسبة جيدة وعلامة جيدة تبرهن على وجود رعاية جيدة في المستشفيات للمرضى”.

وتابع أن “ارتفاع معدل الشفاء ليس له علاقة بالحظر كون الحظر يكون على نسبة الإصابة وليس على الشفاء حيث إن الإصابات لازالت مرتفعة”، موضحا أن “الصحة العامة ستجتمع غداً حيث لا زالت توصياتنا السابقة كصحة عامة تتجه باتجاه الحظر التام حتى لو لأسبوعين”.

وأشار إلى أن “اجتماع غد سيتم من خلاله مناقشة الخيارات، وفي حال وجود خيار غير الحظر التام سيرفع للجنة العليا للصحة والسلامة”، ومن المفترض ان الاجتماع سيعقد اليوم الاثنين.

 

 

 

لاجدوى من الحظر.. لهذه الاسباب

وفي وقت سابق، اعترف مدير الصحة العامة رياض عبدالامير، في تصريحات متلفزة، عدم فائدة حظر التجوال بشقيه الشامل والجزئي، لأن بعض الامور لم يتم تنفيذها كما يجب.

وقال عبدالامير إن “الحظر الجزئي لم ينفذ كما طلبنا والفترة الوحيدة التي شهدت التزاماً جيدا هي الحظر الشامل الذي طبق لأكثر من شهر وبدأ العمل به في 17 آذار الماضي لكن بعدها ضغطت مجموعة من الأمور من بينها حلول رمضان والظروف المعيشية وتسببت بخروقات كبيرة دفعت لزيادة الاصابات “.

وأضاف “طلبنا في أكثر من اجتماع حكومي كوزارة صحة العودة للحظر الشامل لأنه الطريقة الوحيدة لتقليل عدد الاصابات لكن يبدو أن ظرف الدولة المالي والضغط الاقتصادي وصعوبات فرض الحظر في المناطق الشعبية على القوات الامنية كلها مجتمعة تصعب العودة للحظر الشامل”.

ولفت الى ان “الحظر الجزئي بالمقابل له شروطه وكان من الممكن أن يأتي بنتائج ايجابية لو نفذت ومن بينها تقليل عدد المحال التجارية التي تفتح وإبقاء الضرورية فقط وان يكون الدوام في المؤسسات بنسبة 25٪ من عدد العاملين على أن تبقى المدارس والجوامع وجميع التجمعات مغلقة لكن واقعا لم تنفذ اغلب هذه الأمور”.

وشدد على ان ” لا جدوى من الحظرين الجزئي والشامل طالما لا تطبق فيهما الإجراءات الوقائية المطلوبة، وبالنسبة لنا في وزارة الصحة لا توجه لدينا توجه لرفع الحظر الجزئي المطبق لأربعة ايام والشامل لثلاثة ايام في الوقت الحالي، لكن إذا قررت ذلك اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية فالأمر متروك لها”.

وبشأن مؤشرات افرغت الحظر من محتواه، بين الحلفي إنه “لم تطبق الغرامات ضد المخالفين للحظر وإجراءات الوقاية لأنها تحتاج لقانون وفق ما قالت الجهات المختصة، أيضا كان من الممكن حجز المركبات المخالفة التي تحمل عدد ركاب أكثر من المقرر ولا يرتدون كمامات لمدة أسبوع مثلا وللأسف تشديد الاجراءات يتم في الشوارع العامة وتحدث ازدحامات وتترك المناطق السكنية والشعبية وهي الأهم”.

ورأى انه “علميا لن نستطيع تقليل عدد الاصابات وقطع سلسلة الانتشار دون التباعد الاجتماعي وهذا لا يمكن أن يحدث الا بالالتزام التام واتخاذ أساليب الوقاية وهذا ما حدث في تايوان على سبيل المثال وكان التزام المواطن ووعي المجتمع عاملا حاسما، ودول أخرى نفذت اجراءات قسرية لفرض الحظر ونجحت”.

وختم بالإشارة الى ان “الحل الوحيد للتعامل مع الموقف في ظل صعوبة تطبيق الحظر الشامل وتشديده هو زيادة عدد الفحوصات لتسريع اكتشاف الحالات المخفي وعزلها عن المجتمع وهذا الأمر يحتاج لإمكانيات كبيرة جدا لكنه الخيار الوحيد”.