الصيف الحار، الكهرباء و الغاز الإيراني.. مرتضى العزاوي

كتب مرتضى العزاوي:
بلغ انتاج الغاز الإيراني نهاية عام ٢٠٢١ بحدود ٨٠٠ مليون متر مكعب و هو ثالث أكبر منتج للغاز و رابع اكبر مستهلك في العالم.
في نفس الفترة بلغ إستهلاك الغاز الداخلي في ايران اكثر من ٧٥٠ مليون متر مكعب بمعدل نمو سنوي يبلغ ٧% و عند إضافة كميات صادرات الغاز الى العراق و تركيا فان الطلب يتجاوز المعروض من الغاز الايراني.
كل هذا و ايران بدأت منذ فترة تقليل التجهيز للقطاعات الصناعية الداخلية مثل البتروكيماويات و الحديد و الصلب و غيرها لتأمين استهلاك القطاع السكني.
بفعل العقوبات الامريكية المفروضة لم تتمكن ايران من ايجاد التمويل الكافي لإدامة و توسعة صناعتها النفطية و الغازية و قد يؤدي هذا الأمر الى انخفاض تدريجي في انتاج الغاز الإيراني.
حاليا العراق بحاجة الى قرابة ١٠٠ مليون متر مكعب من الغاز يوميا لتشغيل المحطات الكهربائية يتم تأمين ٣٦ مليون متر مكعب منها من الانتاج الداخلي و الباقي يتم تأمينها من خلال استيراد الغاز الايراني و احراق الوقود السائل الثقيل ذو الكلفة الاقتصادية و الفنية و البيئية العالية.
يجب الذكر انه سابقا كان استهلاك الغاز في ايران في فصل الصف اقل بكثير من الشتاء مما كان يوفر كميات كبيرة للتصدير و لكن هذا الفرق بدأ يضمحل في السنوات الأخيرة بسبب العوامل التي ذكرت.
في حالة عدم توفر الغاز الايراني بالكميات المطلوبة خلال الصيف و عدم وجود بديل جاهز نقترح الأتي:
١- انشاء غرفة عمليات مشتركة من الان بين وزارتي الكهرباء و النفط لتخطيط و تنفيذ خطة وقودية واقعية و توفير المستلزمات اللازمة لتشغيل المحطات على الوقود الثقيل بغض النظر عن موقف الغاز الإيراني.
٢-إعادة النظر الفورية بأسعار التعرفة الكهربائية و ذلك للسيطرة على الطلب الكلي على الكهرباء و تحديد حد أعلى للطاقة المجهزة في فئة الاستخدام السكني لضمان اعلى ساعات تجهيز ممكنة لكل الناس و في جميع المحافظات.
٣-حصر خط الطواريء للمستشفيات فقط و عزل باقي الدوائر بالكامل و كذلك تقليل دوام او تعطيل كل الدوائر الحكومية غير الحساسة و غير المنتجة و جعل دوام موظفيها عن بعد من خلال تطبيقات الاينترنت المتوفرة و ذلك لتوفير الكهرباء للقطاع السكني.
الغاية من هذا المنشور تسليط الضوء على توفير الكهرباء في (هذا الصيف) و ليس مناقشة اعادة هيكلة القطاع الكهربائي او مناقشة استثمار الغاز العراقي او استيراد الغاز القطري و غيرها من الحلول التي تحتاج الى سنوات من الوقت.
في الختام نتمنى ان لا يصبح عدم تشكيل حكومة جديدة و اقرار قانون الموازنة اسباب في حرمان الناس من الكهرباء.