الصيّاد الأميركي.. احمد سعداوي

كتب الروائي احمد سعداوي:

مع استمرار العمليات الأميركية تسقط آخر ورقة توت تستر كرامة هذا البلد، وتسقط معها طبقة سياسية كاملة فشلت في بناء قرارٍ عراقي مستقل، يحفظ هيبة البلد ويجنب أبناءه المخاطر، وينظر بحكمة ومسؤولية الى المستقبل والتحديات التي فيه.
.
لقد رهنتم حاضر البلد ومستقبله بيد المليشيات، ولم تستطيعوا التعامل معها أو استيعابها، وجعلتم الحشد الشعبي صاحب التضحيات والبطولات مجرد مظلة لانتهاكات الجماعات المسلحة الخارجة على القانون.
.
ها نحن مثل المتفرّجين، كما حصل في حرب 2003، نراقب الصياد الأميركي يطارد فرائسه، وكأننا مجرد مزرعة أو حديقة خلفية ملحقة باملاكه. وكأن الـ 16 سنة الماضية مما سمّي بـ”العملية السياسية” لم تكن شيئاً أبداً.