الضغوط “تتربص” بحصة العراق من لقاح فايزر: بغداد قد تضيع في “زحمة العالم”.. والمخاوف تبرز على وجه وزارة الصحة

يس عراق: بغداد

بدأت وزارة الصحة والبيئة في العراق الحديث عن ضغط عالمي في الطلب على اللقاحات المنتجة ضد كورونا، بينما لاتزال تتحدث عن امكانية الحصول عليه خلال الربع الاول من العام الحالي مايعني الأشهر الثلاثة الاولى من العام والذي انقضى اول شهر منه، وذلك عقب اعلان مربك من شركة فايزر التي لن تطلق اي امدادات جديدة من اللقاح قبل الشهر الثالث من العام الجاري.

وقال مدير الصحة العامة رياض الحلفي في تصريح للوكالة الرسمية إن”الوزارة بدأت منذ أسابيع بالتواصل مع تلك الشركات المنتجة للقاح كورونا”، مبينا ان” هنالك ضغطا عالميا على اللقاحات من ناحية الطلب”.

وأضاف أن”الشركات كانت تنتظر العراق لإقرار اللقاح، وتم إقراره مؤخرا في البلاد”، لافتا الى أن “الصحة تتواصل الآن مع الشركات عن طريق منظمة الصحة العالمية لتوفير اللقاح بأسرع وقت ممكن”.

وتابع، أنه “من المؤمل دخول اللقاح الى العراق بالربع الاول من العام الجاري عازيا ذلك الى كثرة الطلبات على اللقاح”.

ولفت الى أن “لقاح فايزر هو المعلن في الأسوق العالمية الآن، والذي حددت سعره منظمة اليونسيف في موقعها بـ 20 دولارا”، لافتا الى أن “العراق تفاوض مع الشركة المنتجة وسيكون التعاقد بأقل من 20 دولارا”.

 

شاهد ايضا:

60 يوماً تفصل العراق عن “لقاح كورونا”: هل فعلا ستحصل عليه بغداد وسط “ظلم التوزيع… الصحة العالمية تحذر!

 

مستجدات تغير الخطة

ويترقب العراق كغيره من باقي دول العالم تأخير وتمديد في الموعد المخطط له لوصول جرعات لقاح فايزر، وذلك بعد أن فاجأت شركة فايزر العالم بضربة كبيرة في خطط التطعيم عندما كشفت انها ستؤخر شحنات اللقاح في الاسابيع الاربعة المقبلة بسبب اشغال واعمال صيانة في المصنع الرئيسي في بلجيكا.

وكان العراق قد أعلن في وقت سابق وصول لقاح كورونا كحد أقصى في منتصف الشهر المقبل أي منتصف شباط.

وقال مدير عام الصحة العامة في الوزارة رياض الحلفي في تصريحات صحفية، إن “تدريب الملاكات الصحية للوزارة ستتبناها كوادر شركة فايرز المصنعة للقاح”، لافتا إلى أن “التعاقد مع الشركة لشراء اللقاح سيتم خلال أسبوع أو أسبوعين”.

وأضاف، أن “اللقاح سيكون متوفرا في بداية الشهر المقبل أو في منتصفه”، مبينا أن “الوزارة وضعت خطة للقاح من ضمنها التبريد”.

 

شاهد ايضا:

خطة العراق مع لقاح كورونا “تتلاشى”: فايزر “تغضب” العالم وتدمر خطط التطعيم.. وبغداد قد لاتحصل على الجرعات في موعدها المحدد

 

لن يكون متوفرًا قبل بداية اذار!

إلا أن خطة فايزر ستنفي الموعد المحدد من قبل وزارة الصحة في العراق، حيث بينت أن التعديلات في مصنع “بورز” ببلجيكا ضرورية من أجل زيادة طاقتها الإنتاجية، بدءاً من منتصف فبراير/ شباط، للقاح الذي طورته مع “بايونتيك” الألمانية.

ووعدت المجموعة الأمريكية بأنه ستكون هناك “زيادة كبيرة” في عمليات التسليم في أواخر فبراير/شباط ومارس/ اذار.

ولم يتم الإبلاغ عن إجمالي التخفيضات في التسليم، لكن السويد توقعت انخفاضاً بنحو 25%، فيما تحدثت فرنسا عن “انخفاض حاد” سيضطرها إلى “تعديل” وتيرة التطعيم لديها، وتوقعت النرويج تراجع الجرعات بنسبة 18%، وقالت الدنمارك إنها ستحصن أعداداً أقل مما كان مخططاً له، وفي قبرص، أعلنت وزارة الصحة أنّها ستتلقى 3510 جرعات من اللقاح في 18 يناير بدلاً من 6825 جرعة كانت تتوقعها.

حتى إن قالت فايزر إنها ستعوض التأخير، فقد أعربت دول الاتحاد الأوروبي عن إحباطها، فيما تنتظر بفارغ الصبر تسلم مزيد من الجرعات لتحصين سكانها ضد الفيروس الذي أودى بحياة ما يزيد على مليونَي شخص في جميع أنحاء العالم.

وأعربت ألمانيا، أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، عن أسفها للتأخير الذي أبلغت به في “اللحظة الأخيرة وعلى نحو غير متوقع”.

وحثت برلين المفوضية الأوروبية – التي اشترت اللقاح نيابة عن التكتل – على الحصول على مواعيد “واضحة وأكيدة” بالنسبة للشحنات المقبلة.

وحذرت 6 دول من شمال الاتحاد الأوروبي في رسالة إلى المفوضية من أن الوضع “غير المقبول.. يقلل من مصداقية حملة التلقيح”.

كما طلبت الرسالة التي وقّعها وزراء من الدنمارك وإستونيا وفنلندا ولاتفيا وليتوانيا والسويد، من المفوضية “المطالبة بشرح عام للوضع” من شركات الأدوية.

وكانت فايزر أكدت أن الجرعات التي كان ينتظرها الاتحاد الأوروبي في الفصل الأول ستسلم كما هو مقرر.

وبعد الإعلان عن التأخير المرتقب بالإنتاج، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في مؤتمر صحفي في لشبونة: “لقد اتصلت على الفور بالمدير العام لفايزر.. وأكد لي أن كل الجرعات المضمونة خلال الربع الأول (لدول الاتحاد الأوروبي) سيجري بالفعل تسليمها خلال الربع الأول”.

وعبر المحيط الأطلسي، قالت كندا إنها تأثرت بالتأخيرات ووصفتها بأنها “مؤسفة”.

وقالت وزيرة المشتريات الكندية أنيتا أناند: «مع ذلك، من المتوقع حدوث مثل هذه التأخيرات والمشكلات عندما تكون سلاسل التوريد العالمية تحت ضغوط أبعد من احتمالها». ولن تتأثر الولايات المتحدة بهذا التأخير لأنها تتسلم جرعاتها من مصنع فايزر في ميشيغن.