الطاقة النيابية تكشف عن “حل أمثل” للاستغناء عن الغاز الإيراني لتشغيل محطات الكهرباء العراقية

يس عراق – بغداد

حدد عضو لجنة الطاقة النيابية النائب غالب محمد، اليوم الخميس (4 شباط 2021)، الجهة المسؤولة عن حسم ديون إيران الخاصة بالغاز المصدر للعراق.

وقال محمد في تصريحات رصدتها “يس عراق”، ان “مشكلة الديون الايرانية سواء عن بيع الغاز للعراق او اي ملف آخر حلها ليس على عاتق البرلمان، بل الحكومة بإعتبارها جهة تنفيذية وهي من تملك صلاحية التعامل مع الديون ولديها ارقام واضحة عن حجم تلك الديون “.

واضاف، ان “لجنة الطاقة النيابية استضافت وزارة الكهرباء وكادرها المتقدم عدة مرات لمناقشة مشاكلها الخاصة بتأمين طاقة للمحافظات”.

وتابع “لكن في نهاية المطاف المشكلة أكبر لأننا بحاجة الى ان تتحول وزارة النفط الى وزارة صناعية من ناحية استخراج الغاز الطبيعي وإعطاء ملف صيانة الشبكات الكهربائية وبقية الملفات الاساسية الى شركات عالمية رصينة، وان ان تكون الحلول متكاملة فيما بينها”.

ولفت محمد بالقول ان “ازمة الكهرباء لن تحل باستيراد الطاقة او الغاز من دول الجوار، بل في اعتماد حلول ستراتيجية تبدأ بانتاج الغاز لضمان الاكتفاء الذاتي لتشغيل كل المحطات ومن ثم تطوير ملف الشبكات لتقليل الضائعات واعتماد الاطر الحيدثة في التوزيع وحتى الجباية”.

وفي وقت سابق، اكد محمد، عدم قدرة الحكومة الاتحادية على تسديد ديون الغاز الإيراني المصدر إلى العراق لتشغيل محطات توليد الكهرباء، فيما تحدث عن بدائل يمتلكها العراق يمكن استغلالها لتوفير الغاز.

وقال محمد، إن “الخطأ الكبير الذي وقعت فيه وزارة الكهرباء طوال السنوات السابقة هو اللجوء إلى المحطات الغازية التي تقدر تكلفتها باثمان مرتفعة جداً دون الاعتماد على المحطات الحرارية ذات الانتاج العالي للكهرباء”.

وأضاف محمد، أن “تقليل تدفق الغاز الإيراني إلى محطات التوليد الغازية أثر بشكل كبير على تجهيز ساعات الكهرباء لمحافظات بغداد والوسط والجنوب نتيجة الديون المتراكمة على الحكومة العراقية”.

وأكد عضو لجنة النفط والطاقة في البرلمان، أن “الحكومة العراقية وفي ظل الأزمة المالية الخانقة التي يمر فيها البلاد لا تمتلك القدرة المالية على تسديد تلك الديون”، لافتا إلى أن “هناك الكثير من البدائل المتوفرة التي يمكن استغلالها قبل قدوم فصل الصيف منها تأهيل المحطات التي تفتقر للصيانة وكذلك عرض الحقول النفطية للاستثمار فيما يخص الغاز بدلا من احراقه بشكل يومي”.

ويشهد العراق هذه الأيام، خصوصاً في العاصمة بغداد ومحافظات الفرات الأوسط، تراجعاً كبيراً في معدلات تجهيز الطاقة الكهربائية إلى منازل المواطنين بحيث لا تتجاوز معدلات التجهيز 5 ساعات في بعض الأيام، ما يفاقم من معاناة السكان في ظل تزايد الطلب مع الانخفاض الشديد في درجات الحرارة والحاجة إلى أجهزة التدفئة التي تعتمد على الطاقة الكهربائية.

وكان المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أحمد العبادي، قد صرح في وقت سابق، بأن التراجع الحاد في إنتاج الطاقة الكهربائية ناجم عن توقف طهران بتزويد العراق بالغاز بسبب مستحقات واجبة الدفع بذمة العراق.

وأوضح العبادي، في تصريحات صحفية، أن الجانب الإيراني كان يجهّز العراق سابقاً بنحو 50 مليون متر مكعب لليوم الواحد”، فيما شهد امداد الغاز الايراني للعراق زيادة في الاطلاقات وصلت إلى 7 مليون متر مكعب، بحسب تصريحات العبادي.

قبلها أعلن المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أن الحكومة الإيرانية ستعيد ضخ الغاز لتوليد الكهرباء لكن أقل من الكميات السابقة بنحو 90%، ما يعني فقدان 6 الاف ميكاواط من منظومتي الطاقة في العاصمة بغداد والفرات الاوسط.