الطلب العالمي على النفط يتزايد: هبوط قطاع الطيران “يبطئ” التعافي.. واتفاق أوبك “يحرم” العراق من استغلاله

يس عراق: بغداد

بدأ الطلب على النفط يتعافى تدريجيًا من اثار اكبر انخفاض في التاريخ على الطلب، فيما يقف هبوط قطاع الطيران “حائل” دون التعافي السريع وعودة النفط إلى وضعه السابق قبل كورونا، فيما يواصل العراق من جانبه تخفيض انتاجه من النفط للايفاء بعهده الملزم به امام دول أوبك.

 

وقالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب على النفط يتعافى من أكبر انخفاض في التاريخ، لكن هبوط قطاع الطيران بسبب كورونا يعني أن العالم لن يعود إلى مستويات طلب ما قبل الجائحة.

وذكرت وكالة الطاقة في تقريرها الشهري: “توقعاتنا الأولى للعام 2021 بأكمله تظهر نمو الطلب 5.7 مليون برميل يوميا، وهو ما يعني عند مستوى يبلغ 97.4 مليون برميل يوميا، أنه سيكون دون مستوى 2019 بواقع 2.4 مليون برميل يوميا”.

وأضافت الوكالة، التي مقرها باريس، أن “تراجع تسليمات وقود الطائرات والكيروسين سيؤثر على إجمالي الطلب على النفط حتى 2022 على الأقل، إذ يواجه قطاع الطيران أزمة وجودية”.

وقالت الوكالة إن السفر جوا بدأ يزيد قليلا في منتصف مايو الماضي، وإنه تسارع في يونيو الجاري مع تخفيف إجراءات احتواء الفيروس، لكنه يظل أقل بنسبة 70% عن مستويات 2019.

ورفعت وكالة الطاقة توقعاتها للطلب على النفط في 2020 بنحو 500 ألف برميل يوميا نظرا لواردات آسيوية أقوى من المتوقع.

وأشارت الوكالة إلى هبوط في إمدادات النفط العالمية بمقدار 11.8 مليون برميل يوميا في مايو الماضي، وقالت إن منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاءها، بما فيهم روسيا، في إطار المجموعة المعروفة باسم “أوبك+”، خفضوا الإنتاج 9.4 مليون برميل يوميا.

 

 

العراق يجتهد لتخفيض الانتاج

من جانبها، كشفت رويترز عن تراجع صادرات النفط العراقية ثمانية بالمئة بما يعادل 300 ألف برميل يوميا منذ بداية يونيو حزيران، وفقا لبيانات الشحن ومصادر بالقطاع، مما يشير إلى أن ثاني أكبر منتج في أوبك يقترب من الإيفاء بتعهده في اتفاق خفض الإمدادات بقيادة أوبك.

وبلغ متوسط ​​صادرات جنوب العراق في أول 14 يوما من يونيو حزيران الجاري 2.93 مليون برميل يوميا، وفقا لبيانات رفينيتيف أيكون وتتبع منفصل لحركة الناقلات من مصدرين بالقطاع. يقل هذا 170 ألف برميل يوميا عن الرقم الرسمي لصادرات الجنوب في مايو أيار.

وقال أحد المصدرين في حديث لـ”رويترز” انه ”يدهشني أن صادرات البصرة تراجعت بالفعل منذ بداية الشهر“ مشيرا إلى شحنات ميناء البصرة الرئيسي بجنوب العراق.

وبدأت منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها، فيما يعرف باسم أوبك+، صفقة لخفض غير مسبوق على الإمدادات في مايو أيار لدعم أسعار النفط التي تعصف بها أزمة فيروس كورونا. ويخفض العراق الإنتاج 1.06 مليون برميل يوميا بموجب الاتفاق.

وتشير الأرقام إلى أنه بينما يحرز العراق تقدما، فإنه لم يف بعد بتعهده كاملا.

تفحص أوبك+ مستوى الامتثال خلال اجتماعات هذا الأسبوع بعد أن ضخت دول، منها العراق ونيجيريا، أكثر من حصتها المستهدفة في مايو أيار.

والجنوب هو المنفذ الرئيسي للخام العراقي، ولذا فإن انخفاض صادراته يظهر بدرجة معقولة التزام العراق بحصته في تخفيضات أوبك+.

ويقول العراق إن من مصلحته الامتثال للاتفاق، وقال وزير النفط إحسان عبد الجبار إسماعيل إن العراق سيصدر ​​2.8 مليون برميل يوميا في المتوسط في يونيو حزيران، مما يعني أن المعروض سينخفض ​​عن المعدلات الحالية.

وكان العراق مترددا في الانضمام إلى الجهود السابقة لخفض الإمدادات بقيادة أوبك والتي بدأت في 2017، وكان في بعض الأحيان أقل أعضاء أوبك امتثالا للاتفاق.

وستنخفض أيضا الصادرات من شمال العراق في يونيو حزيران. وتظهر بيانات الناقلات حتى الآن أن إجمالي صادرات الشمال بلغ حوالي 350 ألف برميل يوميا، منخفضا حوالي 130 ألف برميل يوميا عن مايو أيار.

وسيتماشى هذا المستوى مع طلب العراق من السلطات الكردية تصدير 370 ألف برميل يوميا كحد أقصى في يونيو حزيران.

وربما تُجرى تخفيضات أكبر في بقية أيام الشهر الجاري، مما سيعزز الامتثال أكثر، بعد مطالبة شركات النفط بجنوب العراق بخفض إنتاجها.