الطلب العراقي “يترقب” فايزر دون غيره والجرعات “محدودة”: جالية “غير عراقية” ستزاحم المواطنين على “اللقاح الذهبي”!

يس عراق: بغداد

ربما لم يسلم لقاح معين من الحديث عن سلبيات تحيط به، ولاسيما اللقاحات التي وصلت الى العراق حتى الان، فالجرعات الـ50 الف الصينية التي وصلت العراق هي من لقاح سينوفارم الذي لم يحصل على تصريح من منظمة الصحة العالمية بعد بالاضافة الى الجرعات التي تبلغ 336 الف جرعة الواصلة من لقاح استرازينيكا الذي تدور حوله الشبهات في اوروبا وارتباطه بالحديث عن حصول جلطات لبعض الحالات التي تلقت التطعيم به.

 

وبينما وجد عدد كبير من العراقيين مبرراتهم الكافية الرافضة لتلقي اللقاح مثل لقاح سينوفارم وربطه بـ”سوء المنتجات الصينية”، بالاضافة الى استرازينيكا البريطاني الذي ارتبط بسمعة غير جيدة في اوروبا، عبر الكثير من العراقيين عن رغبتهم وانتظارهم للقاح فايزر الاميركي الذي لايزال حتى الان يعلن بين الحين والاخر على ميزة جديدة آخرها الاعلان عن فعالية بلغت 100% في تجارب جديدة في افريقيا ضد السلالة الجديدة المتحورة، وهو  ماسيجعل الرغبة العراقية والعالمية تتصاعد نحوه.

 

وبينما اعلن العراق تعاقده في وقت سابق على مليون ونصف المليون جرعة من لقاح فايزر التي غير معلوم موعد وصولها بعد، اعلن مجلس الوزراء عن شراء كميات اضافية من اللقاح بأكثر من 8 مليون دولار.

وقالت الأمانة العامة لمجلس الوزراء عبر بيان، إنه “وافق مجلس الوزراء على عدد من توصيات وزارة الصحة  بشأن مواجهة جائحة كورونا، أبرزها شراء كميات إضافية من لقاح شركة فايزر”.

 

ونصت التوصيات، وفق البيان على “تولي وزارة المالية تمويل وزارة الصحة مبلغا مقداره ( ۸.۱۲٦.۸۲۰ ) دولارا ، فقط ثمانية ملايين ومئة وستة وعشرون ألفا وثمانمئة وعشرون دولارا؛ لتوريد الوجبة الأولى من لقاح شركة فايزر البالغ مقداره نحو 3 ملايين دولار من تخصيصات الوزارة للأشهر المقبلة، على أن يجري استقطاع المبلغ المذكور لصالح وزارة الصحة من محفظة البنك الدولي للمشروعات المتعثرة في العراق، عن قيمة ( ۲ ) دولار تدفع مقدما عن كل جرعة في الاتفاقية، فضلا عن مبلغ مقداره 5.1 مليون دولار، عن قيمة أكثر من 512 ألف جرعة، في الوجبة الأولى من الاتفاقية”.

 

كما نصّت التوصيات التي صادق عليها مجلس الوزراء على “شراء كميات إضافية من لقاح شركة فايزر، بعد أن تعاقد العراق مع الشركة لشراء 1.5 مليون جرعة، وتخويل السيد وزير الصحة صلاحية التعاقد مع المتقاعدين من الأطباء الاستشاريين والاختصاص لسد النقص الحاصل في المؤسسات الصحية، وبمبلغ شهري مقداره مليون دينار، للحاجة الماسة لخدماتهم، على أن يكون عملهم بحسب المؤسسات الصحية وخلال فترة فيروس كورونا”.

 

كم جرعة ستصل.. وهل ستكون للعراقيين خالصة؟

من الاطلاع على جزء البيان الذي تحدث عن 5.1 مليون دولار قيمة اكثر من 512 الف جرعة، يتضح ان سعر الجرعة الواحدة تبلغ 10 دولارات، وهو ما يرجح ان العراق سيشتري اللقاح بمبلغ يعادل نصف سعر اللقاح المعلن والبالغ 20 دولارًا.

وبالعودة للمبلغ المرصود والبالغ 8 ملايين و126 ألفا و820 دولارًا، فإن الجرعات الاضافية المفترض اضافتها الى إلى الوجبة الكلية البالغة 1.5 مليون جرعة، هي 812 ألف و682 جرعة جديدة، ليصبح العدد الكلي نحو مليونين و300 الف جرعة من لقاح فايزر.

إلا أن البيان تضمّن توصيات، بـ “تلقيح وزارة الصحة المقيمين العرب والأجانب وبضمنهم الدبلوماسيون والعاملون في المنظمات الدولية داخل العراق”، وهي اعداد كبيرة قد تستهلك وتزاحم العراقيين على جرعات “فايزر الذهبية” التي سيتصاعد الطلب تجاهها.